| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. مؤيد عبدالستار

muayed1@maktoob.com

 

 

 

الخميس 22/7/ 2010

 

الموقف الامريكي من تشكيل الحكومة العراقية ...
وراء الاكمة ما وراءها

د. مؤيد عبد الستار

قال السيد جو بايدن نائب الرئيس الامريكي اوباما مؤخرا ان القوات الامريكية ستواصل انسحابها وفق الجداول الزمنية المقررة حتى وان لم تتشكل الحكومة العراقية !
وفي تصريح سابق له ايضا زعم ان الحكومة الامريكية لا تقف الى جانب احد الفرقاء ضد الاخر وانها تقف على مسافة واحدة من الجميع وان اختيار رئيس الوزراء هو قضية عراقية !
ولو دققنا في هذه التصريحات التي ادلى بها بايدن خلال زياراته المكوكية الى بغداد ، نستطيع ان نستشف منها بعض المسارات التي يجب ان تسير فيها العملية السياسية كي تستكمل ابعادها في ارساء نظام عراقي ديمقراطي جديد مغاير لما عرفناه من دكتاتورية مقيتة سادت في البلاد خلال عهد الدكتاتور الطاغية صدام وزمرته الباغية .
فلاول وهلة يظهر ان الادارة الامريكية تقف على مسافة واحدة من الجميع كما يقول بايدن دون ان نعرف من هم الجميع ، هل هم الساسة ام الاحزاب ام الكيانات المتصارعة ام المكونات المتحاصصة ؟ ولكن هل هذا يعني ان من حق اي سياسي او حزب ان يشكل الحكومة كما يريد او اذا اتفق مع س او ص من الدول الاقليمية واستقوى بها على ابناء جلدته ليفرض نفسه حاكما على العراق مثلما عمل حزب البعث او صدام حين تقلد الحكم بعد ان انقلب على سيده احمد حسن البكر الذي لم يكن سوى دمية في يد عصابات البعث ومنفذا لمشاريع طائفية انتهت بالعراق لقمة سائغة بين انياب صدام وابناء عمومته ممن لا يستطيع فك الخط وبحاجة الى طبيب نفساني يعالج مالديهم من عقد الجريمة المتأصلة في دمائهم الذئبية الشريرة .
صحيح ان امريكا على وشك انهاء ترتيب رحيل قواتها القتالية حسب الاتفاقية الامنية المعقودة بينها وبين العراق ، ولكن لا يمكن لامريكا ان تترك مصالحها في مهب الريح بعد كل هذه الخسائر التي دفعتها ثمنا لاحتلال العراق ، ولايمكن ان يكون الامر حسنة لسواد عيون العراقيين ، فبالرغم من اسقاط صدام بضربة بسيطة غير متوقعة ، الا ان الخسائر الامريكية وكلفة الترليونات من الدولارات التي دفعتها لاسقاط صدام ليست عبثا او عملا خيريا ، الجميع يعرف ان لامريكا مصالح دولية واقليمية في احتلال العراق وان العراق لن يستطيع ادارة ظهره لامريكا والتحالف مع من يشاء لان القوات الامريكية القتالية ستغادر العراق قريبا ، بينما ستبقى ببغداد اكبر سفارة امريكية حديثة في العالم وستبقى القوات الامريكية التي تشمل القوة الجوية والبحرية والتدريب والرادرات ... الخ اي كل ما من شأنه ان يحكم قبضة امريكا على رقبة العراق الذي لا يملك جيشا مؤهلا ولا يملك قوة جوية ولا رادرات ولا قوة بحرية تحميه من اي اعتداء حتى لو قامت به جزر خريان مريان ( كوريا موريا بالانجليزية ).
ولو صح ما قاله بايدن من انهم لايتدخلون في تشكيل الحكومة ويقفون على مسافة واحدة من الجميع ولا يشغلهم الوضع العراقي الى هذا الحد ، لما كان هناك من موجب لان يتجشم السيد بايدن كل هذا العناء وهذه الزيارات ، وكان بامكانه ان يجلس في باحة البيت الابيض او في الحدائق الغناء في واشنطن ويغني لهم الاغنية العراقية الشهيرة : مالي شغل بالسوق ... مريت اشوفك ....
لايختلف اثنان على ان الوضع العراقي ما زال ضمن اولويات السياسة الامريكية على عكس ما صرح به السيد علاوي رئيس الوزراء الموعود ، من ان العراق لم يعد من اولويات السياسة الامريكية .
ولذلك يجب ان نطرح على ساستنا العباقرة الكرام السؤال البسيط التالي : هل نستطيع تشكيل حكومة تضمن مصالحنا العراقية وتتفق مع مصالح البيت الابيض المتعب من الالاعيب الصبيانية التي نقوم بها ! ام نستطيع تشكيل حكومة لاتتفق مع المصالح الامريكة ، بل من صنيعة احدى الدول الجارة والعارة - من الجر والعر بتصرف - وعلى مقاس السادة المالكي ، علاوي ، الجعفري، عادل عبد المهدي او العبد الفقير لوطنه طارق الهاشمي....؟
ام ان امريكا ستأخذ لها قيلولة رمضانية و تردد ماقالته طيبة الذكر رجاء بالمليح :
صبري عليك طال .... واحتار فيك امري ...!!!!




 


 

 

free web counter