| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

كاظم السيد علي

 

 

 

الخميس 30/9/ 2010

 

علينا أن لا " نضرب بالتخت رمل "

كاظم السيد علي  *

عند قراءتي لأحدى الصحف في الشهر الماضي وإذا إمامي خبرا يقول : أكد الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التخطيط العراقية تراجع معدلات البطالة ، عما كانت عليه في 2004 – 2005 والتي كانت تقدر آنذاك بما يزيد عن 27 % لتصل إلى 15% بحسب المسح الأخير الذي أجراه الجهاز . .

 وأوضح رئيس الجهاز: أن سبب تراجع معدلات البطالة تعود إلى ارتفاع معدل التشغيل في القطاع العام الحكومي.

في تلك اللحظة تذكرت مقالة للكاتبة غادة السمان تقول : " يشعر المرء أحيانا أن الصحف وجدت لتعذيبه شخصيا . كل خبر فيها مكتوب لينكأ في أعماقه جرحا ما " ، وفعلا نكأ في أعماقي جرحا ووقف شعر رأسي عجبا عندما قرأته وأخذت اسأل نفسي : كيف ارتفع معدل التشغيل في القطاع العام ، والحكومة . . حكومة تصريف أعمال ؟ وعطل وجود عشرات الالاف من فرص العمل الى تشكيل الحكومة الجديدة .

وكيف تراجعت معدلات البطالة ووجود وفرة وفيرة من العاطلين عن العمل من الشباب في كل المدن العراقية . . ؟
وكيف ومازال المواطن في حالة ذعر بسبب مايواجه من بطالة وفقر وتخلف بسبب الأزمة التي يعيشها البلد ؟ .
وكيف التشنجات والتعنت المتبادل والتقاطعات بين الكتل المتنفذة ، وتغليب المصالح الشخصية والفئوية على المصالح العامة للشعب .

وكيف ومازالت أجواء السياسيين ملبدة بالغيوم , والكتل الفائزة لم تتمكن من تجاوز الأزمة..؟

أذن نحتاج إلى واقعية . . نحتاج إلى الحقيقة .. التي وصفها روبرت فروست " هي أحلى حلم يعرفه العمل ، لقد همس في منجلي الطويل وانطلق للحصاد " ، اذن لانحتاج إلى تصريحات طنانة لكي نرضي المسؤولين أو الكتل والأحزاب التي ننتمي إليها . . وعلينا أن لا " نضرب بالتخت رمل " كما يقول المثل الشعبي العراقي ، او نذر الرماد في العيون .

أن من واجب الحكومة ، متابعة وتقديم الدعم المادي الضروري إلى العاطلين عن العمل ، الذين يعاني اغلبهم الأمرين تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية ، فمتابعة كل مايهم الجماهير تعطي أكثر من صورة للحب الايجابي ، أن المتابعات المختلفة في كافة مرافق الخدمات العامة ستعطي بلا شك دفعا إلى الأجهزة لتخلص من المشاكل ووصولا إلى أفضل مستوى متقدم من الخدمات المختلفة . فالكل ينظر عن كثب لأصحاب القرار والكتل المتنافسة على الكراسي هل ستضع حدا لتلك البطالة أم أنها ستزيدها انتشارا وتعقيدا . . !!؟
 

* كاتب وصحفي عراقي ،رئيس تحرير مجلة الشرارة في النجف

 

 

Counters