جاسم المطير
الجمعة 9/10/ 2009
مسامير جاسم المطير 1651
الأدباء لا ينشرون ما يكتبون ..!!
جاسم المطير
قرأت مقالة في جريدة بغدادية صادرة ، هذا اليوم . المقالة كتبها كاتب اسمه حسين رشيد . جاءت هذه المقالة منافسة لمساميري إذ كنتُ قد أعددت مقالة مسمارية بنفس المضمون والمعنى . عوافي يا حسين رشيد فلقد سبقتني حين قلت َ في مقالتك (( بين آونة وأخرى تثار مشكلات الكتاب العراقي وما يعانيه من حيف وإجحاف بالوصول إلى القارئ المحلي والعربي و حتى على مستوى العالم اجمع ، حيث باتت مشكلة مستعصية الحلول والمعالجة . فالأديب العراقي يمضي وقتا طويلا وصعبا ويبذل جهدا لا يستهان به ، في سبيل انهاء مجموعته الشعرية أو القصصية أو الرواية او كتابه النقدي في مجالات الادب والفن الأخرى ، لينتهى به المطاف إما مخطوطة مركونة على الرف أو مطبوعة داخليا بشكل سيء ومرمية في المخازن غذاء للفئران او تطبع في دول أخرى ، حيث تصل بشكل محدود إلى القارئ المحلي ..)) .
مشكلة الأدباء العراقيين في قضايا الطباعة والنشر والتوزيع قديمة لكن النظام البائد ــ لعنه الله ــ وضعها في مصهره الحار الفوّار خلال 35 عاما فزاد بذلك من أمراضها البيولوجية والسيكولوجية ضمن مستشفى المحسوبية والمنسوبية والحزبية التي توسعت وتعمقت خلال مسيرة حربية طويلة في حرب الخليج ، الأولى والثانية ، وما قبلهما وما بعدهما من ويلات أدب المربد وقصص الحرب وروايات تمجيد الصنم وغير ذلك من آداب وفنون التأمل الفردي والتفكير الدكتاتوري ..!
بعد عام 2003 ظهر الشيطان الأكبر داخل وزارة الثقافة المتقوقعة على نفسها ، التي تريد محو ماضيها المعتم من اجل الدخول بمستقبلها المنور ، لكن أزمة تقنية الصناعات النفطية أدت إلى أزمة حركة في هذه الوزارة التي يبدو أنها لا تريد الخلاص من ميراثها الثقافي البائس ..!
لذلك فأنا ابشر ، هنا ، الأخ حسين رشيد وكل المثقفين العراقيين الموجودين حاليا في سوح الوغى العراقية بأن باب الحرية الواسع سينفتح قريبا جدا على مصراعيه أمام الأجيال الثقافية الجديدة مثلما انفتح أمام نانسي عجرم وأليسا وهيفاء وهبي وذلك بسبب ظهور تكنولوجيا جديدة لمساواة الأدباء والكتاب مع المطربات عن طريق ابتكار وسيلة جديدة لتسويق الكتب وترويج أسماء المؤلفين تماما مثل الأغاني الراقصة اعتمادا على عمل " فيديو كليب " للأديب والشاعر والباحث وحتى الأكاديمي والعالم ..!
الفكرة جادة جدا إذ يظهر فيها المؤلفون مثل نجوم السينما وهم يبتسمون ويأكلون ويضحكون وأحيانا وهم يقرؤون غلاف الكتاب وسعره ومنافذ البيع الخاصة به تظهر في هذا الكليب ايضا.. !!
اللافت للنظر أن كبريات دور النشر الأمريكية مثل بنجوين وهربر كولينز تبدي حماسا خاصا لهذه الوسيلة الجديدة أكثر بألف مرة من دار الشئون الثقافية العراقية التي لم تنجز حتى الآن ولا ( كليبا) واحدا مما يشير إلى إصرار هذه الدار على أساليبها في " عولمة " المعتقدات الدينية و" طوءفة " الوساطة والمحسوبية المجسدة بأرقى أنواع التجسد في الخبرة المعيوشة بجماعة تعددية في طائفيتها مقيمة داخل الأرض المقدسة في وزارة الثقافة المشوشة ..!!
على أي حال لا تقلقوا أيها الكتاب العراقيون فرغم أن الأمراض كثيرة والأدوية قليلة لكن نانسي عجرم موجودة والحمد لله ..!
************
· قيطان الكلام :
• لا تقل لأحد على ماذا تبكي بل قل للجميع على ماذا تضحك ..!!
************
بصرة لاهاي في 7-10- 2009