جاسم المطير
الثلاثاء 6/10/ 2009
مسامير جاسم المطير 1648
الغائبون ( عجّل الله ظهورهم ) لا يعشقون ولا يتزوجون ..!
جاسم المطير
قالت أخبار بغداد يوم أمس أن رئاسة مجلس النواب العراقي اتخذت إجراء " سوسيولوجيا " معاصرا ضد عدد من النواب الذين تغيبوا خلال الفصل التشريعي الأول، كان من بينهم إبراهيم الجعفري (25 غيابا) واياد علاوي (25 غيابا) والنائب جمال جعفر محمد (25 غيابا) وصالح المطلك (18 غيابا)، وفلاح النقيب (12 غيابا) وإياد جمال الدين (16 غيابا) ومثال الالوسي (16) بحسب بيان صدر عن البرلمان. ذكر البيان الذي نشره موقع مجلس النواب، أن الرئاسة، واستناداً إلى المادة (18/أولا) من النظام الداخلي لمجلس النواب قررت اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة بحق السادة أعضاء مجلس النواب والمدرجة أسماؤهم أعلاه لغيابهم عن حضور الجلسات خلال الفصل التشريعي الأول من السنة التشريعية الرابعة والمؤشر إزاء كل منهم حسب كتلته .
إن هذا القرار " في الحقيقة والواقع " جاء متعديا على منطق الماهية القانونية البرلمانية الداخلية التي لم تأخذ بنظر الاعتبار الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الكم الهائل من الغياب القيادي خاصة في ظروف المرحلة الايجابية التي يمر بها العراق المطل على شاطئ الديمقراطية الفحلة ..! أقسم وحق السماء السابعة : هؤلاء المتغيبون لا تختفي وراءهم أي حالة من حالات " الخمول والكسل " بل أنهم جميعا منشغلون بمهمة الظهور اليومي او الأسبوعي على الشاشات التلفزيونية للحديث في موضوعات فلسفية تعددية عن الأمور المالية وعن الجيش والشرطة وعن الدبلوماسية وعن الاقتصاد وحتى الحديث عن العدالة ..! كما أنهم كانوا ، وما زالوا خلال أيام الدورة البرلمانية كلها ، يؤدون مهماتهم الإنسانية الكبرى في البحث عن مكانين تاريخيين يتعلقان ببلاد الرافدين :
أولا : أنهم جميعا اتحدوا بجرأة وعفوية وبأمانة وطنية لا تخلو من المخاطرة للبحث عن موقع ومكان " سفينة نوح " التي يقال أنها رست فوق جبل آرارات في تركيا أو ربما عبرت البسفور إلى العواصم الأوربية أو ربما اتجهت جنوبا نحو البحر الميت أو نحو خليج العقبة .. وقد ذكرت وكالة أخبار نورتر أن الخطوط الأساسية لخارطة الطريق المؤدي للعثور على السفينة قد أنجزت لكن بصعوبة ..!
ثانيا : لا شك أن السادة النواب المتغيبين عن اجتماعات البرلمان العراقي كانوا مضطرين إلى استخدام كافة أساليب الشرعية الإقليمية والدولية ، ودون أي لبس وغموض للبحث عن " مكان جنة عدن " التي كثيرا ما شاع وجودها ، سابقا ، حسب رأي بعض المؤرخين المسلمين القدامى في اليمن او في الملايو او اندنوسيا أو الفلبين ..! لكنهم في الواقع أرادوا تخليص الشعب العراقي من أي تشوش فكري عن " الجنة " لذلك استندوا إلى رأي المؤرخين الأوربيين المعاصرين القائلين أن جدلية التاريخ تقول ان موقع الجنة محتمل وعارض بامتداد طويل بين الجبال الأردنية والوديان المصرية والشواطئ الفرنسية والانكليزية .. والعلم عند الله ..!
نبشركم أيها القراء الأعزاء أن النواب الغائبين يملكون الآن قسطا وافرا من " المعلوماتية " القادرة على تقديم التفسير والشرح والبرهان لمكان جنة عدن وسفينة النبي نوح عليه السلام سيعرضونها أمام البرلمان في جلسة علنية يحضرها الخبير العالمي ميكافيلي ..!
************
· قيطان الكلام :
• بلا عتاب أقول لأحفادكم أيها الأحباب : المفروض أن كثرة البعوض في البرلمان هي سبب الغيابستان ..!!
************
بصرة لاهاي في 5-10- 2009