| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

                                                                                    الأحد 5/6/ 2011

 

مسامير  1897

البلطجية اشتكوا من ساحة التحرير..!

جاسم المطير

اصدر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمرا يوم أمس بعدم السماح لأي تظاهرة في ساحة التحرير اعتبارا من يوم الجمعة 4 - 6 - 2011.. لما سألوه عن سبب المنع قال: الجو في ساحة التحرير حار جدا في شهر حزيران ..!

أولا : أقول أن عيوب سياسة رئيس الوزراء العراقي كثيرة، متعددة، متنوعة، وهي عيوب تتكاثر كل يوم في سياسته الأمنية والنفطية والزراعية والصناعية لكن أهم تلك العيوب أنه لا يصغي لصوت الشعب ، لا يريد أن يصغي إلا لصوت جواسيسه من المستشارين والنواب وغيرهم من الجاهلين الجالسين تحت كرسي لا يدوم . مكونات شخصيته تقوم على كراهية الحرية وعلى اعتماد الاستبداد وسيلة من وسائل فرض وجوده على الدولة والمجتمع ، متجاهلا تمام التجاهل، الممر الضيق الذي دخل فيه معمر القذافي وعلي عبد الله صالح وبشار الأسد، كما لم يرقَ حتى الآن لمستوى فهم أسباب سقوط رئيسي جمهوريتي تونس ومصر اللذين فوجئا بأجمل كلمة باللغة العربية (ارحل) حيث وقفت الجماهير الشجاعة في الساحات العامة وفي شوارع المدن الكبرى وهي تهتف (الشعب يريد إسقاط النظام) وقد لبى (القدر) بضوئه الفضي نداء السقوط فسقط زين العابدين بن علي ومن بعده حسني مبارك إلى مزبلة التاريخ .

ثانيا : أقول أن الشباب المصري لم يأخذ إجازة من أصنام وزارة الداخلية للتظاهر في ميدان التحرير كما لم يأخذ متظاهرو الساحات التونسية إجازة ولم يتظاهر المتظاهرون في المدن الليبية والسورية واليمنية برخصة من الحكام الطغاة البغاة الجناة للتظاهر في هذا المكان أو ذاك.

ثالثا : أقول ان المتظاهرين في شارع الرشيد انطلاقا من جامع الحيدرخانة عام 1920 لم يأخذوا أذنا من المحتلين المستعمرين . ولم يأخذ المتظاهرون في كل العصور والأزمان رخصة من الحكام الطغاة عام 1948 و1949 و1952 و1956و1959 و1978 و 1991وهي المظاهرات التي لم يشارك نوري باشا المالكي في أي منها..! لقد تظاهروا لأنهم أرادوا تحدي الأحجار المسيطرة على العروش والحكومات التي لم تسمع صوت الشعب كما يفعل الآن نوري المالكي.

رابعا : أقول أن ساحة التحرير وساحة الفردوس وجميع الساحات في بغداد والمحافظات هي ملك الشعب وليست ملكا لنوري باشا المالكي ومن حق الشعب أن يتظاهر سلميا في أي مكان يشاء حتى داخل المنطقة الخضراء أو حولها.

خامسا : أقول ان غالبية الرأي العام في العالم المتحضر يقف متحفزا مؤيدا مع حق الشعب العراقي في التعبير السلمي عن رأيه. وجميع الحكام السابقين والحاليين سقطوا من عروشهم لأنهم وقفوا بالحديد والنار ضد حقوق الإنسان في التظاهر.

سادسا : أقول ان الجنرال نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة ، لا يزال يشعر بالخوف من نصب الحرية ومن شباب لا يريدون أن يتظاهروا إلا في ساحة التحرير، ومن أمهات لا يردن أن يذرفن دموعهن إلا وهن مستظلات بظلال الحرية ونصبها وساحتها وهن يصرخن بعمق ناشدات الحكومة والبوليس والعدالة: أين ابني..؟

سابعا : أقول أن يوم الجمعة 10 – 6 – 2011 سيقوم رئيس العنجهية نوري المالكي بإنزال البلطجية من رجال القوات المسلحة من ذوي الرأسين والثلاثة أذرع والأربعة أرجل لاحتلال ساحتي التحرير والفردوس لمنع الشباب العراقي من التظاهر.

ثامنا : أقول ان الشباب العراقي لا يخاف من الحكام الخائفين وسيظل يتظاهر ولو في ساحة عباس بن فرناس مخاطبا نوري باشا بأجمل كلمات اللغة العربية المعاصرة: الشعب يريد الحرية.

يوم ذاك سوف يعدو نوري المالكي هاربا من مواجهة الشمس العراقية الساطعة.

· قيطان الكلام :

من مفارقات الزمان في القرن العشرين ان نوري المالكي أصبح سيد السياسة العراقية وأن البلطجية صاروا حماتها..!

 

بصرة لاهاي في 4 - 6 - 2011
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس