جاسم المطير
الأثنين 5/4/ 2010
إلى الأدباء والكتاب العراقيين
أيها الأدباء الذين حافظتم على غور الكلمة الحرة وأصالتها ، جاعلين إياها عقدا لامعا جميلا في جيد مكاتب اتحادكم الصلب وقاعاته ، خلال السبع الماضية من السنوات النحيلة الناصلة ، الموسوسة ساعاتها بالنار والإرهاب . بقيتم رغم القتل والغدر وفقر المال سحابة بيضاء تطوف بسماء أحلام الأدباء والكتاب العراقيين داخل الوطن وخارجه .
من جديد أثبتم بتراتيل مؤتمركم يوم 3 – 4 - 2010 وبانتخاباتكم تحت أشعة شمس نيسان أنكم مغتبطون بمواصلة روابط الأخوة والحرية والديمقراطية . أثبتم أنكم قوة كبرى قادرة على محو أثار الأقدام القديمة ، أقدام الدكتاتورية والجهل ، التي مرت على بلادنا وعلى ثقافتنا .
جاءت نتائج انتخاباتكم حاملة نورا جديدا يضيء أمام خالقي الأدب الجديد فرص وإمكانيات التطور الثقافي المطلوب ترسيخ حقيقته بوسائل وأساليب ديمقراطية بعد أن حصل الأدباء والكتاب على حقهم في التعبير الحر ، بعد ان تحرر الاتحاد من قبضة الدولة الدكتاتورية ، من المنطق الأسود المكرس لضجيج المديح لقائدها .
أهنئكم ، جميعا ، أيها الأصدقاء القادرين بوحدة عملكم أن تواصلوا كفاحكم لنشر الكلمة الحرة من اجل تعميق الولاء لقضايا الشعب والدفاع عن حقوقه والمساهمة في توسيع دور الأدباء والكتاب والفنانين المبدعين ، جميعا ، لتخليص سماء بلاد الرافدين من الغيوم السوداء ومن كلام القيود والكراهية حيث يجيء يوم عراقي لا يلابس مفكريه خوف ، يكون فيه رأس الأديب حرا مرتفعا في علاء المجد والمحبة .
أتمنى لكم ، مثلما يتمنى مئات من الأدباء والفنانين في الغربة الهولندية ، أن تواصلوا المسيرة الثقافية بمشاعر الالفة الدائمة والمحبة الأبدية وبروح شفافة ، لتشقوا ، أولا ، حجر الكلس الثقافي ، لتكشفوا ، لاحقا ، عن طاقة الإبداع العراقي ، كلها ، وأن يكون الاتحاد العام للأدباء والكتاب في وطننا قاعدة رصينة من قواعد الديمقراطية الثقافية في أسفار هذا الزمان لممارسة الخصال الإنسانية ، من اجل عدالة جديدة لا تغلق قلبها على أحد ، قادرة على جعل الكتاب العراقيين يستيقظون في عيون الوطن الجريح كي يتعافى سريعا .
جاسم المطير
بصرة لاهاي في 5 – 4 – 2010