جاسم المطير
الجمعة 2/1/ 2009
البصرة تزهر ولا تذبل بوجود كاظم الحجاج وصحبه
جاسم المطير
بقوة جذع النخيل تتراقص ، هذه الأيام ، مياه نهر البصرة ، بكل هدوء . إنه هدوء الشاعر كاظم الحجاج الذي صار في قنوات الشعر والمسرح والصحافة خلال ثلاثين عاما نافورة رخامية في أدب البصرة وتحت سقائف قاعاتها وتجمعاتها الأدبية .
سررتُ سرورا عظيما حين حطت عيناي على اسم كاظم الحجاج في بستان القائمة الانتخابية 428 وهو البستان الذي صار محرابا متسعا لـ 35 موهوبا بصراويا من كائنات التكنوقراط والناشطين الاجتماعيين والسياسيين والمثقفين ، رجالا ونساء ، ليكونوا حراسا أمناء على مصالح الشعب وليكونوا دكة حجرية ضد الفساد وأمناء على ثروة الشعب العراقي في ارض البصرة الفيحاء .
ليس كاظم الحجاج شاعرا وأديبا حسب بل هو رمز بساطة الفلاحين ورمز تواضع الأحرار يضاهي بزينة ما يكتب أعماق الناس البسطاء في نظران وكوت الحجاج والبطحة والسيبة والسويب والزبير .
كاظم الحجاج ، يا أهالي البصرة الكرام ، تعرفونه ونعرفه نحن أيضا يحمل قلب البصرة على راحة يديه انفق حياته في ظلال النخيل المحرقة لم يغادرها حتى حين قذف حممها نظام صدام حسين طيلة 35 عاما .
كاظم الحجاج انبثق من وسط محرقة الظالمين التي حرقوا بها البصرة طيلة عقود مريرة من السنين المؤلمة وقد تجلت مع نجمة انبثاقه الأول أبهة الشعر متجلية بلغة قصائده ،
وصار قدس الكلمة النبيلة عنوان مدرج وقوفه الأبدي مع حقوق الناس ،
نسيج فكره وعقله ازدان بحب الشعب .
كاظم الحجاج وريث المتألقين في مدينة الجاحظ والفراهيدي ،
انه زهرة من زنابق فيصل السامر ،
هو رسم منير من رسومات هادي الصكر ،
هو أكليل من أكاليل الرسام الفائق القيمة صلاح جياد ،
هو رمز من رموز السلوى في قلم الكاتب عبد الجبار وهبي ،
هو ميزة من ميزات الشهيد فيصل الحجاج ،
هو لون من ألوان المناضل نصيف الحجاج ،
هو زينة التربوي نوري الحجاج ،
هو العدل الذي تنادى به المحامي مرتضى الحجاج ،
هو القيمة النشيطة التي امتلكتها مهجة الحجاج ،
هو استدعاء لإبداع كل مثقفي البصرة عدنان المبارك وتوفيق البصري وعبد الدايم وهشام باقر البعاج ونظيمة وهبي وناطقة المبارك ورجاء عبد الرزاق وعبد الرزاق حسين ومرتضى الشيخ حسين ومحمد جواد جلال وكاظم مكي ونوري جعفر وسليمان فيضي وعزيز وطبان وسليمة خضير وفؤاد سالم ومهدي محمد علي وطارق الكاتب ومحمد الجزائري ووفاء عبد الرزاق ومهدي عيسى الصكر وجليلة ناجي ومئات غيرهم .
هو مثلكم يا أهالي البصرة يهتاج في أعماقه كل هدف من أهداف حياتكم حاملا مشاعركم في الحرية والسلم الاجتماعي وتحقيق الديمقراطية .
أيها المثقفون في مدينة البصرة كاظم الحجاج أمانة بأيديكم وبأصواتكم يوم 31 – 1 – 2009 . انه يوم المرساة أيها المثقفون الكرام وأنا واثق أنكم ستجذفون ، هنيئا وبقوة ، زورقكم نحو الناس .. أنها لمسرة عظيمة حين تتصلون بهم .. أنها مسرة وفيرة حين تعقدون الاجتماعات في المدن والأرياف .. انه الفلاح المبين حين تكونوا مع كواكب التجمعات الجماهيرية وحين توصلون إشعاعاتكم ومفردات برنامج 428 لكل مكان في مدينتنا التي تنشد الخلاص من شرور الماضي على أيديكم .
يا مثقفي البصرة :
كاظم الحجاج وصحبه 428 موجة متقدة برغبة حارة لتحقيق أماني الناس وأنا واثق أنكم تملكون جسارة الصعود إليها بقوة الحقيقة .
أضيئوا أنوار 428 أيها المثقفون .
بصرة لاهاي في 2-1-2009