| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الجمعة 27/3/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1589

موسوليني في الحلة يضطهد الأطفال ..!!

جاسم المطير

في وقت كنت أحدق في بعض صفحات القواميس عن معنى كلمات شعبية مثل " طلي " و " دثو " و " طرن " لأعرف مدى مطابقتها لأوصاف بعض المسئولين الحكوميين الذين يضطهدون الناس الفقراء والبسطاء ، وإذا بي أبصر شريطا متحركا على الكومبيوتر ، فقد وصلتني توا رسالة من مها الخطيب الناشطة الاجتماعية المعروفة في الحلة ، ذات الاهتمام الدائم بمستقبل الطفولة والأطفال في العراق الجديد . لم تحدثني في رسالتها عن ميل الأطفال الغريزي لتناول " السكريات " وتفضيلهم الحلويات دون غيرها ربما يعكس احتياجا حقيقيا لنمو أجسامهم‏ لوجود علاقة بين نسبة استهلاك السكريات ونمو الجسم‏ ، لكنها كتبت لي عن أطفال لا يستهلكون حلويات ولا مشروبات غازية ولا يحصلون على " القيمة والتمن " لضمان نمو أفضل وأسرع .‏ لم تتناول أي موضوع له صلة بقياس معدل الهرمون المؤثر في أجسام الأطفال أو على عاداتهم الغذائية .

كذلك لم تتحدث عما يلحق أطفال المدارس في قرى الحلة وأريافها من أذى وإرهاق وهم ينتقلون من بيوتهم مع الفجر متجهين على أقدامهم ، في عز الشتاء وفي عر الصيف ، للوصول إلى مدارسهم الطينية التي لا ماء فيها ولا كهرباء ولا غذاء ولا دواء وهم يصرون على تلقي علومهم الأولى ثم يعودون في آخر النهار متعبين كأنهم صعدوا جبال هملايا ..!

لم تحدثني عن وضع الأطفال العراقيين لا في عصور الأنوار القديمة ولا في عصور النهضة الأقدم ولا في عصور الانتكاسات التاريخية بل في عصر العولمة والتفوق التكنولوجي وفي عصر الديمقراطية والحرية والإنسانية التي يتبجح بها كل المسئولين الحكوميين العراقيين وكل الوزراء العراقيين الذين تتلمذوا على حضارة الغرب أو الذين ناضلوا ضد همجية الرأسمالية ووحشية البيروقراطية ..! حدثتني عن عراقيين لا يذوقون السكريات إلا في بقايا النفايات حيث يفتشون كل يوم عن لقمة خبز أو عظمة لحم في تلال المزابل .

وحدثتني عن واقعة جديدة من الوقائع المأساوية اليومية الناتجة عن سوء إدارة القادة السياسيين المحليين في مدينة الحلة المستهترين بأمور المجتمع والناس والأطفال .

قالت مها الخطيب في رسالتها عن مجموعة من مواطني الحلة : (( اتهموهم أنهم من الغجر واتهموهم أنهم متجاوزين على الدولة ..! أربع وعشرون عائلة تضم أكثر من 70 طفلا بأعمار مختلفة يقتاتون على مخلفات المطاعم والكافيتريات وما تجود به أيادي المحسنين في المحافظة ويسكنون الخيم لا ماء ولا كهرباء إلا رحمة الله الواسعة... عراقيين يملكون الاسم فقط بالجنسية حيث لا تمر بهم سيارات المسئولين الفارهة إلا لتسلك الطريق الرئيسي الذي يجاور خيمهم . كانوا يلتجئون إلى ارض في شارع 60 فأجبرتهم بلدية الحلة على مغادرتها وطردتهم بحجة أن مستشفى كبير استثماري سيبنى في مكان بيوتهم أو أكواخهم من دون حتى ان تكلف نفسها مسئولية البحث عن ملجأ لهم .)).

ثم وجهت مها الخطيب نداء إلى الحكومة العراقية والى الخيرين فيها : الرجاء الذهاب إلى منطقة " الطينية " وعلى وجه التحديد قرب قرية " حمزة دلي " إحدى قرى الحلة وأنقذوا مصير أكثر من 70 طفلا قبل أن تآكلهم شمس الصيف المقبلة أو يقضي عليهم وباء ماء ملوث في بلد يستحم فيه كبار القوم بماء الورد والتفاح.. !

لا أدري هل يمكن لنداء مها الخطيب أن يخترق دماغ أي عضو من أعضاء المجلس البلدي ليغير قراراته ويجد حلا لمشكلة هذه العائلات وأطفالهم .. أم أنني أضطر للقول مقدما بأنني عرفت معاني كلمات طرن ودثو وطلي ..!
 

************
· قيطان الكلام :

• لا أدري ماذا يكون رأي بلدية الحلة لو كان طفلا واحدا فقط من هؤلاء أبناً لواحد من المسئولين القياديين في محافظة الحلة عليها السلام ..!!

************

بصرة لاهاي في  27 – 3 – 2009  

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس