جاسم المطير
الأثنين 26/10/ 2009
مسامير جاسم المطير 1661
القادة لن يعطسوا لأنهم غير مصابين بأنفلونزا الإرهاب ..!
جاسم المطير
في خضم الاستعداد لتعديل قانون الانتخابات وفي ظل " انشغال " معالي وزير الداخلية العراقي وبعض معاونيه لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ، على رأس كتلة سياسية جديدة ، وقعت مجزرة جديدة في منطقة الصالحية قتل فيها ما لا يقل عن 160 مواطنا بريئا وأصيب أكثر من 800 آخرين في انفجار سيارتين ملغومتين وسط بغداد، وذلك بعد نحو شهرين من التفجيرات الدامية التي شاهدتها بغداد ( الأربعاء الدامي ) وراح ضحيتها أكثر من مائة شخص ومئات الجرحى وتسببت في حدوث أزمة بين سوريا والعراق من دون أن يطلع الشعب العراقي والرأي العام العالمي على نتائج التحقيق حتى هذه الساعة ..!
قال مسئولون عراقيون: إن التفجيرين وقعا بفارق عشر دقائق فقط ، واستهدفا مجلس محافظة بغداد، ووزارتي العدل والعمل في وسط العاصمة ، حيث وقع الانفجار الأول عند مفترق طرق مزدحم وتسبب في انهيار عدد من المباني، وبعض جدران مبنى وزارة العدل فوق رؤوس الموظفين . قال عنها شهود عيان: إن الدماء أغرقت الشوارع وسارع رجال الإطفاء لنقل الجثث المتفحمة والمشوهة من الشوارع . كما وصفوا الانفجار بأنه بقوة الزلزال، لأن كل ما في المنطقة لم يبق في مكانه.
وقع الهجوم الثاني أمام مبنى مقر مجلس محافظة بغداد، الذي يقع بالقرب من مبني السفارة الإيرانية، مما تسبب في احتراق عشرات السيارات وتدمير أجزاء كبيرة من المبنى ، وإلحاق أضرار بمبنى تليفزيون العراقية الرسمي . وأغلقت السلطات العراقية الشوارع المؤدية إلي موقعي التفجيرين اللذين يخضعان لإجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف لنقاط التفتيش ورجال الجيش والشرطة بسبب وجود مقرات مهمة مثل وزارة الدفاع، وأحد مداخل المنطقة الخضراء.
أكد علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أن منفذي الهجمات يستهدفون تخريب الانتخابات العامة المقرر عقدها منتصف يناير المقبل، وأن الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة، وحلفائه.
لا أدري ولا أي عالم من علماء السياسة في العالم كله يدري كيف حدث ما صار يحدث في بغداد وفي مدن عراقية أخرى من تفجيرات زلزالية كل شهر أو كل أسبوع أو كل يوم من اختراق امني واسع النطاق حتى غدت هذه التفجيرات مثل رقصة التانجو في شوارع المدن الأوربية ..!
لا أدري إلى متى يستمر العمل الإرهابي قادرا على تحويل بعض مسئولي الأمن العراقي إلى مجرد " أقزام " يجوبون الشوارع بسيارات مسلحة ، مهمتهم مشاهدة الضحايا والشهداء يسقطون في الشوارع أو يعيش الجرحى الباقون على قيد الحياة مشوهون أو معوقون بينما القادة الامنيون يتحدثون بأعلى درجات " الشجاعة والعملقة " حين يطلون علينا من على " ظهر " الشاشات الفضائية ..!
هل كتب الله على المواطن العراقي أن يعيش في بلد الرافدين " خائفا " رغم الدعاية الحكومية عن " بصيص أمل " في وقت تبرهن فيه كل تجارب التاريخ والحياة أن لا أمل مع الخوف ..!
ترى أيها السادة القادة هل صار العراق إلى الأبد " جمهورية الخوف " وليس " جمهورية الديمقراطية " ..؟
************
· قيطان الكلام :
• التصريحات الحكومية من دون إجراءات أمنية حازمة لا توقف عدوى الإرهاب لكنها تضعف روح المقاومة الايجابية لدى الشعب ..!************
بصرة لاهاي في 26 – 10 – 2009