| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأثنين 26/5/ 2008

 

مسامير جاسم المطير 1476

أستاذة جامعية هاربة من أهوال زوجها الملتحي ..!

جاسم المطير

رغم التحول السياسي الهش ، والاستقرار الأمني المهشوش ، والأعمار الاقتصادي المنهش ، والتقدم الاجتماعي المنتهش الذي عرفه المجتمع الديمقراطي في جمهورية ( قاق قيق ) بالمنطقة الخضراء ، التي ولدت تحت علم الإستراتيجية المعرفية للمستر بول بريمر بعد سقوط الإستراتيجية القمعية للرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 .. ورغم كل ما يقال عن اندماج المرأة في ميادين العلم ودخولها ميدان العمل العام في مجلس النواب وفي التشكيلة الوزارية وتحقيقها نسبة أكثر من30,7 بالمائة من مجموع العاملين في الجمهورية الجديدة ، إلا أن المجتمع مازال ينظر إليها على أساس أنها "امرأة للبيت فقط وللفراش فقط وللمطبخ فقط والعمل الوحيد الذي خلقها الله لأجله هو إنجاب الأولاد وترتيب البيت .. "

قالت لي رسالة ، من سيدة اسمها " رقية " وهي أستاذة جامعية ، أن زوجها ذو القرنين ــ ذي الانتماء إلى حزبين إسلاميين ــ طلقها بعد أشهر قليلة من زواجهما بسبب إصرارها على العمل التدريسي بلا حجاب ..!!

قالت في رسالتها : أنا وزوجي السابق تعارفنا في الجامعة التي كنا نعمل بها وكان يعلم جيدا مقدار تعلقي بعملي والشرط الوحيد الذي وضعته قبل الزواج به هو عدم فرض الحجاب عليّ كما فرضه على أخته الطالبة في نفس الجامعة ، وكان لي ما أردت غير أنه بعد مدة قرابة ثلاثة أشهر من زواجنا تغير سلوكه تجاهي وبدأ يساومني بين الطلاق والحجاب ، وبقينا في مد وجزر مدة شهر تقريبا ثم قررت الانفصال عنه لأنني أفهمته قبل الزواج أنني لن أتحجب لكن فطنته دلته على الضغط المستمر على السيد رئيس الجامعة وهو رجل مجوف لا يعرف في الدنيا غير الاهتمام بلحيته باعتبارها رمزا لتمثال الرجل العراقي الجديد الذي تحيط به مجموعة من رجال ملثمين يجوبون ساحات الكلية بالجامعة ويجوبون قاعاتها يمسكون بآلة ٍ حربية ٍ بيد ويمسكون الموبايل بيد أخرى و ينشرون الرعب بين الطالبات والطلاب ويلفــّون خراطيمهم على كل طالب غير ملتح ٍ وعلى كل طالبة غير محجبة و يدعون إلى طاعة رئيس الجامعة والإذعان لنظام دولة " القاق قيق " ومن يصر على مخالفة هذا النظام يكون مصيره الاختطاف والاغتصاب ..!

اشتدت عزيمة الأستاذ الدكتور" ذو القرنين " ودفع برجال حمايته الفرسان ليلفــّوا خراطيمهم حول الدكتورة صفية بقصد اختطافها إلى المهالك أو إلى المجهول فمضت مهرولة هاربة من الحرم الجامعي ــ قدس سره ــ ولم تجد لها فرصة أو حيلة غير اللجوء إلى العاصمة عمان في دولة الأردن الشقيق بحثا عن كرامتها في الغربة وعن لقمة عيش في بيت بسيط لكن ليس فيه طاغية ولا اسكندر ولا ذي القرنين ..!

هكذا صارت بعض دواوين الجامعات العراقية مكانا مجاورا للعقارب السائبة والسباع المتوحشة والحيات السامة ولكل من يتستر باللحى وبدعوات الحجاب والتحجيب ليمارسوا نوازل أعمالهم المكروهة على الناس المسالمين ، رجالا ونساء ، باسم الدين والتدين وباسم بعض أصحاب العمائم الذين عليهم يعتمدون وبهم يعتضدون ..!!
 

************
· قيطان الكلام :

• باض الفيل في الجامعات العراقية .. وحبلت الطيور .. وتلك هي معجزة حكام ٍ لا يسمعون الناس حين يصرخون ..!
************

بصرة لاهاي في 26 – 5 - 2008




 

Counters

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس