| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الخميس 26/2/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1565

ما أكثر الحمير في دوائر الدولة العراقية ..!!
 

جاسم المطير

أرجو أن يسمح لي توفيق الحكيم باستعارة حماره في الحديث عن هزيمة ماحقة حلت هذا اليوم و بكآبة على أجهزة الأمن العراقية وأرجو أن يسامحني القارئ الكريم عن الحديث حول غريزة الحمير الكائنة في بعض النفوس البشرية .

صحيح وصادق والله من يصف بغداد بالبلاد العجيبة الغريبة وببلاد ألف قضية وقضية وألف حمار وحمار ..! لذلك تظهر أمامنا ، بين آونة وأخرى ، شخصية مخيفة تحتاج إلى تصوير ودراسة وتمحيص للتوصل إلى معرفة دقيقة بين إنسان الدولة العراقية الحديثة وحمارها .

عدد غير قليل من أعضاء البرلمان العراقي المعاصر حصلوا على عضويته بقدرة قادر وبطريقة لا يعرفها حتى الاميركان من آل كابوني وآل بوش وآل بول بريمر ومنهم من تحول من حمار خارج البرلمان العراقي إلى إنسان داخله ..!

بعض النواب برهنوا أنهم لصوص ،
بعضهم برهن أنهم أرستقراطيون يتكبرون حتى على حضور جلسات مجلس النواب ،
بعضهم لا يعرف معنى القانون ،
بعضهم شريك سري مع قادة عصابات الخارجين على القانون ،
بعضهم لا يمانعون من النهب والسطو والسلب والفساد .

لكن أن تجد عضوا برلمانيا يمارس الإرهاب والقتل وتفجير القنابل على زملائه داخل البرلمان فهذا أمر لا يمكن أن يتم إلا بوسواس من شيطان خاص ليس هو من النوع الذي لعنه الله في كتبه المرسلة من السماء إلى الأرض .

النائب العراقي محمد الدايني هو البرلماني الوحيد في العالم كله شذ عن كل قاعدة برلمانية فقد تحول من " إنسان " إلى " حمار " حين أراد الهروب علنا ً على متن طائرة متجهة من بغداد إلى عمان فعادت بأمر مطاع من القضاء العراقي بعد إقلاعها من المطار بعشرين دقيقة ..!

هذا عدل .

ولكن .. !!

لكن الحمير صار عددهم كبيرا في المطار فقد تحول بعض أعضاء " الحماية " لاثنين من البرلمانيين المدعوين أحمد راضي وعلي الصجري إلى " مهربين " حملوا المتهم محمد الدايني على ظهورهم وقيل أنهم ساعدوه على الهرب إلى جهة مجهولة داخل العراق كي يلتحق بوكر وزير الثقافة الأسبق المدعو اسعد الهاشمي المتهم هو الآخر بجرائم إرهابية .

هكذا يضيع حساب الحمير المحيطين بدوائر الدولة من كل جانب ومكان ..!!

اليوم ، وبمناسبة هروب المتهم محمد الدايني من قبضة العدالة بطريقة عجيبة غريبة بعد هبوطه من سماء الطائرة إلى أرض المطار ، أتذكر معاني ما قاله الفيلسوف المصري توفيق الحكيم عن حماره المحبب لديه : إن عناد الحمار وصلابة رأسه لا تنفع في السياسة فاسمعوا أيها الناس خبر ذلك المأمور الذي حبس حمارا مجرما فأتصل به أحد أصحاب النفوذ في الحكومة آمرا بإطلاق سراحه فأخرجه من الحبس ثم أجلسه في مكتبه قائلا :

أيها الحمار لا يصح أن تغادرنا قبل أن تشرب القهوة معنا ..!!
 

************
· قيطان الكلام :

•  ما أحمق بعض رجال الأمن العراقيين وما أذكى الحمير في بلاد الطائفتين ..!!

************

بصرة لاهاي في  25 – 2 – 2009

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس