جاسم المطير
مسامير 1918
نوري المالكي وطارق حرب يفتشان في الفضلات..!
جاسم المطير
لا اعرف عن صباح الساعدي سوى صراخه بوجه الفساد والمفسدين.
لا اعرف عن الخبير القانوني طارق حرب سوى تصريحاته التلفزيونية الجوفاء التي لا تسفر عن معنى ولا تدل على مبنى.
لا اعرف دولت رئيس الوزراء سوى جرجرة كلامه الذي لا يفرق فيه بين الحمصة والهيلة .
لكنني ضحكت كثيرا والله ، هذا اليوم ، مدفوعا بنكتة عنوانها القديم ( شر البلية ما يضحك) حين قرأت خبرا على مواقع الانترنت يقول أن السيد طارق حرب هو المحامي (المتوكل) عن (دولت) رئيس الوزراء في دعواه ضد النائب صباح الساعدي.
ليس في رفع الدعوى شيء غريب من قبل نوري المالكي فهو قد تعود على الدعاوى ، وليس الغريب أن (يوكل) المحامي طارق بن حرب لأنه (جائع ) يحتاج إلى (جوافة)..! لكن الغريب أن يكون المحامي هو طارق حرب نفسه الذي كان منذ ثماني سنوات حتى هذه الساعة يخبص أسماع الأمة العراقية والأمة العربية والأمة الفارسية والأفغانية ، كل يوم تقريبا ، من خلال ظهوره على الشاشات الفضائية ، متحدثا عن علاقة القانون بالحرية وعن علاقة القانون بالديمقراطية. كنت احترم تصريحاته وتعقيباته لأنني كنت اعتقد انه لا يحشر حافظة نقوده في تلك التصريحات والتعقيبات القانونية ..! لكنني اليوم أعلنها على الملأ أنني ندمتُ ، غيرتُ رأيي بهذا (الخبير القانوني) كما يصنف نفسه أو كما يصنفه الانتهازيون (اللكَلكَيون) في الشاشات الفضائية، التافهة وغير التافهة، لأن صاحبنا بدّل (الكَير) فورا حالما لمـّح له احدهم من جماعة المالكي بمبلغ قدره ربع مليون دولار إذا ما نجح في دعواه ..! أي أنه أوجد حالة الطلاق بالثلاثة بين القانون والحرية من أجل صفقة مالية تحقق لأي إنسان زواجا جديدا وسيارة جديدة وبيتا جديدا ..! راح هذا الخبير وسيده المالكي يركضان بلا حياء ولا ضمير وطني وراء المادة 226 الصادرة من مجلس قيادة الثورة عام 1985 بتوقيع صدام حسين وهما يعرفان أكثر من غيرهما انه ما جاء من مجلس قيادة الثورة المقبورة غير مطاردة الشعب العراقي بالهم والغم والمصائب والأحزان.
يا رب العالمين أي بؤس هذا الذي أوقعت فيه العراق المسكين صار فيه دولت الرئيس ومحاميه يفتشان عن لجة مظلمة يدفنان فيها ليس فقط عضو البرلمان الديمقراطي جدا ، صباح الساعدي ،الجريء في أقواله وانتقاداته، لمدة سبع سنوات في سجن أبي غريب، بل يريدان أيضا وأد حرية التعبير على طريقة (إن لكل داء سياسي دواء قمعي) ..
صحيح أن أعضاء البرلمان العراقي مثل الوزراء يكرهون بعضهم البعض الآخر لكنني واثق أن النواب الشرفاء في البرلمان العراقي لهم رأي خاص شريف وسوف لن يمشوا وراء جرذان رئيس الوزراء ولن يوافقوا بالنتيجة على قرار رفع (الحصانة البرلمانية) بتهمة اهانة نوري المالكي علنا ، كأن كشف المستور اهانة، كأن النقد اهانة، كأن فضح الفساد اهانة، كأن الدفاع عن حقوق الشعب اهانة، كأن المطالبة بالعدالة الاجتماعية اهانة..!
أيها النواب الشرفاء قولوا كلمة العدل المفقود ولقنوا طارق حرب درساً في القانون المنكود وعلموا دولت الرئيس أول دروس الطبيعة بأن لكل امرأة دورة شهرية لكنها تتوقف مهما كان سيلها الدموي مجحفا ..!
· قيطان الكلام :
لكي يصبح نوري المالكي دكتاتورا صغيرا بحجم القط فأنه يعتمد على فضلات فئران مجلس قيادة الثورة..!
بصرة لاهاي في 23 - 9 - 2011