جاسم المطير
الثلاثاء 24/3/ 2009
السلام عليك مني يا أحمد السعد
جاسم المطير
كثيرون هم محبو الحزب الشيوعي العراقي سواء كانوا داخل العراق أو خارجه ، سواء كانوا داخل الحزب أو خارجه . هذه حقيقة واضحة في ما يكتب في الصحف أو بما ينشر في المواقع الالكترونية ، بما في ذلك ما نقرأه في سياق السجال النقدي ، متعدد الأنواع ، عن سياسة هذا الحزب أو عن ثقافته ، في سياق خبرة هذا الكاتب والناقد أو ذاك . هنا في هذه الملاحظة استثني بعض الحملات من التهكم أو التحامل القادمة من بعض الأقلام المعادية للشيوعية أو المعادية لوجود الحزب الشيوعي العراقي أو في بعض الكتابات المتوترة عاطفيا .
اطلعت اليوم باهتمام على ملاحظات الأخ احمد السعد وهو واحد من محبي الحزب، كما بدا لي من تعليقه ، بل هو واحد من دعاة البرامج التجديدية التي يتعين على الحزب الشيوعي ، من وجهة نظره ، التوجه نحوها ، لتحقيق تغيرات حقيقية في سياسة الحزب كي يكون أكثر التصاقا بالجماهير . تناول في تعقيبه بعض جوانب التحرير في جريدة طريق الشعب ، الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي . وذلك من خلال قراءته مقالتي المعنونة (الذكرى الــ 75 ليست ذكرى على ورق ) .
الأخ احمد في تعقيبه يتمنى أن لا تنطفئ شعلة الحزب الشيوعي العراقي وان يتعزز دوره في الحياة السياسية ، كما يتمنى على جريدة طريق الشعب أن تكون بمستوى أعلى يتفوق على المواضع التي هي فيها حاليا وان تتجدد الحياة فيها باستمرار وفقا لحاجات القراء كي لا ينقطعوا عنها وكي لا تنقطع هي أيضا عن أماني الناس وحياتهم .
ولما كنت من غير ذوي العلاقة بتحرير جريدة طريق الشعب فانا مجرد قارئ من قرائها وأهوى قراءتها مثل عشرات الآلاف من القراء ، لذلك فأنني انقل الأفكار التي كتبها احمد السعد إلى أعضاء هيئة تحرير طريق الشعب لتحل ضيفا عليهم كي يطلعوا عليها وربما فيها بعض ذهب الكلام القادر على الإفادة في خطط تطوير الجريدة ونقلها من حالها الأخير الذي يراه إلى حال أفضل يتمناه يقول في تعقيبه ما يلي : (( انك لو قرأت جريدة الحزب المركزية لوجدتها جريدة إخبارية عادية وهى من دون اسمها يمكن ان تكون جريدة عادية وليست جريدة لحزب شيوعى يمتلك انضج نظريه ثوريه في التاريخ ، أين هي المقالات والدراسات النظرية التي كانت تزخر بها طريق الشعب والتي ربت وثقفت جيلا من الشيوعيين - ونحن منهم - أين البحوث الماركسية المتعلقة بنظرة الماركسية وتحليلاتها لعملية التحول الديمقراطي للمجتمعات االبشرية ، أين الدراسات الاقتصادية التي كانت طريق الشعب تزخر بها . لقد غادر مفكرو ومثقفو الحزب العراق وهو وأن لم ينقطعوا عن عطائه لكن هذا العطاء يبقى قاصرا أن لم يرفد الحزب تنظيميا وتثقيفيا. تحية لك من أخيك ابن البصرة ..)) .
أنا واثق أن أصدقائي وأصدقاءك في طريق الشعب لن يضيعوا أي جهد ولا وقت في الاستفادة من اقتراحات وآراء القراء التي تحمل نوعا من تقييم اللوحة المرسومة على صفحات طريق الشعب . الشيء الوحيد الذي أقوله هنا انه ما من شيء في الحياة يبقى على حاله . كل شيء يتغير وكل إنسان له دور معين في هذا التغيير . ولا أشك أن كثيرا من المقالات والدراسات التي تنشرها طريق الشعب تتوافق أصلا مع تطلعات هذا القارئ المحب .
نعم أن طريق الشعب بحاجة فعلا إلى تطوير مستمر أيها القارئ العزيز المخلص احمد السعد وأنا واثق أن هيئة التحرير تبذل جهدا يعادل أمنياتك من أجل رفع مستوى عطاء الجريدة ومحرريها الكرام أعلى وأعلى كل يوم ، وأملنا جميعا نحن قراء هذه الجريدة أن تتماسك صفحات الجريدة مع تطلعات الجماهير ومطالبها ومع حاجاتها الملحة في التنوير الثقافي والسياسي ، كي يكون حيزها اكبر في أيدي القراء وعقولهم على ضوء ما تحققه هيئة التحرير من تجديد متواصل في قيم تلك الصفحات وفي إخراجها إلى عالم الشكل الجميل .
بصرة لاهاي في 22 – 3 – 2009