جاسم المطير
الثلاثاء 23/12/ 2008
أيها الصديق العزيز ماجد الساري : العطشى يعاتبون ..جاسم المطير
وصلتني رسالة من القرنة تعاتبني على عدم دعوتي لمناضلي ومناضلات 428 لزيارة القرنة والاجتماع بأهاليها والتعرف على مطالبهم وأهدافهم الآنية المشروعة . كانت الرسالة شديدة الانفعال لكنها لم تخلو من الجمال في وصف طيبة أهالي القرنة وأخلاقهم المتسامحة العالية .
جاء في أول سطور الرسالة :
(نحن لفيف من أهالي القرنة في محافظة البصرة سررنا سرورا عظيما حين علمنا ببرنامج القائمة 428 التي جعلت أهالي القرنة مملوءين بالآمال مع طلوع عام 2009 وبقدرتهم على تجاوز المصاعب المعيشية التي عانوها بقسوة بالغة خلال السنوات الخمس الماضية بسبب وجود الأشباح والجن والعفاريت في مدن البصرة كلها وأريافها بما فيها مدينة القرنة . إننا واثقون أن وحدتنا السعيدة ستعود إلينا وان ثقتنا بصدق برنامج 428 سيجعل مدينتنا ممتعة جدا في السنوات القادمة وهي تنعم بالسلم والآمان ) .
أقول أولا أن من حق أهالي القرنة أن يعتبوا فقد غابت عنهم كل آمال المسرة والحياة الإنسانية الطبيعية منذ عام 2003 وحتى اليوم .
من يتصور أن مدينة القرنة بلا ماء صالح للشرب ..؟
من يتصورها بلا ماء صالح للزراعة ..؟
من يتصور أنها كانت مشغولة بمنازعات تافهة وببغضاء قاتلة أورثها نظام الدكتاتورية فأوقفت عناصر الحياة في فضاء القرنة التي يقع غربها على نهر الفرات ويقع شرقها على نهر دجلة ويقع جنوبها على شط العرب .
هل يعقل أن تسقط مدينة كهذه في هاوية العطش ..؟
ثلاثة أنهر كريمة العطاء لكن القرنة عطشى .. عطشى ..
يقول مرسلو الرسالة : إننا نتوجه إلى حاملة أحلامنا 428 لإنقاذنا من العطش وتزويدنا بالمياه الصالحة للشرب .
نعم يا أهالي القرنة الكرام أنا مثلكم غدوت محلقا بأحلامكم لأنني على ثقة تامة أن مرشح 428 عباس الجوراني سيصغي إلى مطالبكم حين يزور مدينتكم .
وأنكم سوف تسمعون صوت المرشح سعيد المظفر يفيض في إلقائه إليكم وسيستمع بمتعة بالغة القوة جميع ما يدور في أذهانكم .
المرشح ماجد الساري سيعرف الكثير من التفصيلات حين يتجول في مدينتي ْ مزيرعة و السويب .
وأن نساء مدينة " المديــْنة " و نساء " الدير " وشابات مدينة " الهوير " سيزغردن على ضفاف الاهوار حين يلتقين بالمرشحات خولة حسن و إيمان عبد الكريم وسهام عريبي .
أهالي القرنة وأطرافها كلها سيرقصون فرحين حين يعقدون اجتماعهم المرتقب مع مرشحي القائمة 428 لأن المعلمات القرناويات و الموظفات والفلاحات وربات البيوت يرغبن انتخاب من يـُقرن المعرفة بالفعل أي القول بالعمل . هذا الطموح موجود في القائمة 428 المدججة بالأمل والثقة والشجاعة وروح العمل المتواصل .
من شاء أن يحلم بتحويل مدينة التقاء النهرين الخالدين إلى مدينة عصرية فليفتح طريقه نحو انتخاب 428 ،
من شاء الكفاح ضد العذاب والآلام فلينتخب 428 ،
من شاء نشر شعاع المعرفة والعلوم بين أطفال وشباب الاهوار فلينتخب 428 ،
من شاء أن يكون الفلاح رفيع المكانة فلينتخب 428 ،
من يتوق إلى بداية الانطلاق نحو السمو والعلاء بالحياة فلينتخب 428 ،
من شاء أن يقترب إلى شمس الحرية فليطرق أبواب 428 ،
من يريد تطوير زراعة ارض النهرين فلينضم إلى نصر 428 ،
يا أهالي القرنة الكرام أقول لكم في الختام : أعذروني فقد تأخرت ُ عليكم : افتحوا أبواب النهار كلها يوم 31 – 1 – 2009 حين تهمسون بصوت السلام الرقيق لنجوم القائمة 428 كي يولد يوم جديد .
أيها المرشحون الديمقراطيون 428 إن الكسل قشرة .. اقذفوا بها بعيدا وتحركوا نحو الجماهير كي يولد يوم جديد .
نعم سيولد يوم جديد يرن في أرواح الفلاحين العطشى .
بصرة لاهاي في 22 – 12 – 2008