جاسم المطير
الأحد 22/2/ 2009
مسامير جاسم المطير 1564
أيها الصحفيون المتقاعدون بولوا على رواتبكم ..!
جاسم المطير
الصحفي العراقي المتقاعد هو كائن إنساني من حقه أن يضمن لحياته وحياة عائلته نوعا من أنواع التوازن المالي الشهري الذي يواجهه في الحياة المعيشية الصعبة التي يمر بها الشعب العراقي بأغلبيته الساحقة .. فهل يوجد من يشك بأهمية هذا الحق ..؟
تعالوا نتحاسب ..
تعالوا نتعاتب ..
أول الحساب والعتاب وآخره انقله لكم من أرقام سجلات الصحفيين المتقاعدين وفق (نظام صندوق تقاعد الصحفيين) حيث راتب الصحفي العراقي المتقاعد بحدود 500 دينار عراقي لا غير .. نعم 500 دينار فقط وليس خمسمائة ألف ..!
هل هناك إنسان في كل العالم من يصدق أن راتب صحفي عراقي هو 40 سنت فقط أي اقل من نصف دولار شهريا .. هل تكفي هذه السنتات لشراء شخاطة أو باقة كرفس في القرن الحادي والعشرين ..؟ هل سمع أحدكم أن العامل الفرنسي كان يتقاضى راتبا نصف دولار قبل الثورة الفرنسية أو بعدها ..؟ هل كان العامل المصري يتقاضى راتبا شهريا قدره نصف دولار قبل ثورة سعد زغلول أو بعدها ..؟ العامل الأمريكي هل كان يتقاضى نصف دولار شهريا قبل الثورة الأميركية .؟ هل كان العامل العراقي يتقاضى راتبا شهريا قدره نصف دولار قبل ثورة 14 تموز.؟
اقسم بالله العلي العظيم لو كان آدم سميث حيا في هذه الأيام ليسمع أن مواطنا عراقيا قضى من حياته 25 عاما في خدمة الصحافة العراقية لا يزيد راتبه الشهري عن نصف دولار لكان قد محا جميع النظريات الاقتصادية من فوق وجه الأرض ..! ولو كان شكسبير حيا لقال عن العراقيين قولا خالدا : إن الخطأ ليس في العصر بل الخطأ كل الخطأ فيكم يا حكام هذا العصر ..!
من دون هرطقة هنا وهرطقة هناك أود أن أقول للقارئ العراقي الكريم أن سعر الدخول إلى مبولة المراحيض العامة لمرة واحدة في المحطة المركزية لقطارات مدينة القانون والعدالة لاهاي الهولندية هو نصف ايرو بالتمام والكمال ..! كما اذكــّر القارئ الكريم انه حين تم تسعير البولة الواحدة في مراحيض لندن العامة بعشرة بنسات رفع الكاتب الايرلندي جورج برنارد شو صرخته المدوية : أيها الناس الفقراء بولوا على أرصفة البورجوازية ..! لذلك وبسبب الوضعية الهرطوقية لرواتب الصحفيين العراقيين المتقاعدين فأن الوجدانية الشعورية تنادي جميع الصحفيين من أعضاء صندوق تقاعد الصحفيين : أيها المتقاعدون بولوا على رواتبكم ..!
أما أنا فأناشد كل وزير عراقي عقلاني وكل برلماني ديني أو دنيوي وكل مسئول حكومي ذي حس إنساني وكل رئيس تحرير صحيفة عراقية وكل عضو في نقابة الصحفيين العراقيين أن يناصروا المتقاعدين العراقيين وان يخلصوهم فورا من همجية رواتبهم الشهرية غير المسبوقة في أي بلد من بلدان العالم ولا في أي نظام من اقتصاديات العالم ..
************
· قيطان الكلام :
• كل من يقول لك انه يحب العمل الصحفي فهو لا يكذب ..لكن أسألوا الصحفيين المتقاعدين : ألستم نادمين على هذا الحب ..؟
************
بصرة لاهاي في 21 – 2 – 2009