جاسم المطير
الأحد 20/1/ 2008
مسامير جاسم المطير 1423
عن أولئك الذين يحبون وطنهم ..!!
جاسم المطير
قبل يومين قرأت في الأخبار ان أمانة العاصمة بغداد قررت أخيرا بسط ذراعيها على بعض أحياء السيدية وقررت إعادة الحياة إلى شارع من شوارع المنطقة اسمه (شارع بدر شاكر السياب) فعلقت لافتة زرقاء صغيرة في مدخل الشارع تحمل اسم الشاعر السياب ..
ويوم أمس وصلتني رسالة من صديق فنان تشكيلي في بغداد يخبرني فيها ان بعض الأيادي اللعوب المؤتمرة بأوامر بعض الشيوخ المعممين تفكر في (تهديم) نصب الحرية في ساحة التحرير لأنه لا يأتلف مع نظرات بعض القادة العراقيين المتدينين الذين لا يعتبرون النصب غير شبح غريب عن العراق والعراقيين ..!!
الخبر الثاني لا يشبه الخبر الأول يا (أمانة) بغداد ..!! بل هما يتناقضان ..! أملي أن يكون الخبر الثاني مجرد إشاعة انساقت طيعة بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة الفنان جواد سليم يوم 23 – جنوري الذي ينبغي على المؤسسات الفنية العراقية أن تتأمل بهذه المناسبة حياة ومنجزات هذا الفنان كما أن على أمانة بغداد أن تضع أمام النصب او عليه زهرة واحدة حمراء او بيضاء عرفانا بجميله في ذكرى وفاته .
أقول لكم بهذه المناسبة أيضا أن لكل شعب أبطاله ورموزه الوطنية والسياسية والثقافية والفنية من كلا الجنسين، وكما نرى في واجهات مدن العالم في فرنسا وهولندا وبريطانيا وغيرها في الشرق أو الغرب، الجنوب والشمال، التماثيل والشواهد، وتوثيق تاريخ كل إنسان ساهم في نشاط عظيم لأمته في الثقافة، والعلوم، والفنون بأشكالها المختلفة " نجد فرنسا لا تطبع - مثلاً - على عملاتها صور زعاماتها وأبطال حروبها، وإنما صور فنانيها باعتبارهم الشاهد الحضاري الأكثر شهرة ومساهمة في خلق ضميرحر للعالم كله.. "
في تاريخنا العراقي الكثير من العظماء من أبطال وشعراء وعلماء لا نزال نتذكرهم ونقرأ سيَر حياتهم ونضالهم مع مجتمعاتهم، وما قدموه للتاريخ من فعل رائد منهم نازك الملائكة ، وعبد الوهاب البياتي ، ولميعة عباس عمارة ، وحسين مردان ، وكامل الجادرجي ، ومحمد خضير ، وشمران الياسري ، ويوسف العاني ، ومحمود صبري ، وحسين الرضي ، ومصطفى جمال الدين ، وزينب ، ومظفر النواب ، ويحي قاف ، وعبد الله رشيد ، وسعدي الحديثي ، والحاج زاير ، ، وعبد الجبار وهبي ، ونظيمة وهبي وعبد الواحد عزيز ، وناظم الغزالي ، ووعد الله النجار ، وصلاح الدين أحمد ، وحميد البصري ، وعبد الخالق الركابي ، ومنير بشير ، وزكي بسيم ، وجلال الاوقاتي ، وحسن سريع ، وسافرة جميل حافظ ، وألفريد سمعان ، وجمال الحيدري ، وشاكر محمود ، وزهور حسين وآلاف غيرهم ممن رحلوا او ممن هم على قيد الحياة يواصلون كفاحهم من اجل عراق أفضل وأجمل ..
على الصعيد الأدبي هناك الكثير ممن لم يعطوا حقهم في التكريم ونشر كتبهم، أو إعادة طباعتها في كل مناطق العراق ..
هناك الآلاف من أسماء كثيرة، يستحقون توثيق حياتهم ومساهماتهم وتذكرهم بوضع أسمائهم على الشوارع والمدارس، وبعض المؤسسات والكليات وأن نضعهم كجزء من تاريخنا في المناهج المدرسية والجامعية ، والإبقاء على آثارهم في المتاحف والمراكز التي يؤمها الناس، وأن لا يقتصر ذلك على جنس دون آخر لأن للمرأة العراقية منذ فدعة الشاعرة حتى الفنانة المعاصرة زكية خليفة نفس الكفاح والأدوار العظيمة التي حافظت على كياننا فهي الأم والأخت والزوجة والراعية لبيتها والمربية لأبنائها..
*************
· قيطان الكلام :
· أفضل طريقة لإدخال البهجة الى نفسك هي المحاولة لإدخال البهجة في نفوس الآخرين.!! كما قال مارك توين رحمة الله عليه.!!
*************
بصرة لاهاي في 19 – 1 – 2008