| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأربعاء 30/4/ 2008

 

مسامير جاسم المطير 1461

بيان رقم 111 صادر عن الهاربين من سجن الحلة ..!

جاسم المطير

قرأت مقالة الأخ الكاتب الصديق محمد علي محي الدين على موقع الحوار المتمدن المؤرخة في 13 – 8 – 2008 التي نبهني إليها الصديق عقيل الجنابي من الناصرية وقد كانت بعنوان ( دور منظمة الحلة في عملية الهروب ) ولابد من القول أولا ً أنني من المعجبين بأغلب ما كتبه سابقا هذا الكاتب العزيز من مقالات ، وأنا ، في الحقيقة والواقع ، من قرائه المثابرين غير أنني مضطر اليوم أن اطلب منه العذر للقول الصريح والمليح بأن مقالته عن هروب السجناء الشيوعيين من سجن الحلة كانت برؤية مدببة ومضببة ، لا هي محببة ولا مطببة ، فقد أراد أن يكحل الواقعة بمعلوماته الشخصية فعماها حين ضمت عناصر معلوماتية مبعثرة ناشئة أولا وأخيرا عن غير معرفة 

هنا أقول أن حرية الكتابة ليست هي نفس الحرية التي تجعل شخصا ما يطلق لحيته وشخصا آخر يحلقها . حرية الكتابة هي مجد الحقيقة ولا يستطيع كاتب ما أن يمجدها فعلا ً إن لم يكن مالكا نواصيها ، لأن الحقائق تضيع ، عادة ، عندما يعتقد كاتب ما بأنه يعرف أكثر من غيره بأن " التأملات الفردية " ضرورة " للتخييل الجماعي " ..!

كاتب المقالة المذكورة لم يكن ضمن السجناء الهاربين ، ولا ضمن المخططين والمنفذين رغم اعتقادي الجازم أنه يحبهم جميعا ، لذلك اعتمدت منهجيته " الاستقرائية " في الكتابة على" السماع " وليس على " المشاهدة " أو " المشاركة " في عملية الهروب فجاءت أفكاره مختلطة ومرتبكة وغير دقيقة ولا صلة مباشرة لها بالعرَق النبيل المتصبب من جباه وأجساد السجناء السياسيين الذين خططوا للهروب ووفروا مستلزماته ثم عينوا ساعة الصفر وانطلقوا ، وأنا أكتب هذه السطور بالنيابة لأنه كان لي الشرف الكبير أن أكون واحدا من الذين ساهموا بفخر واستبشار وتفاؤل في عملية الهروب الجبارة التي تحاور حولها ، سرا ، ونفذها بضعة سجناء شيوعيين ، منهم وفي مقدمتهم مظفر النواب وحافظ رسن وفاضل عباس وعقيل الجنابي وحسين ياسين ونصيف الحجاج وكاتب هذه السطور ، وغيرهم أيضا .

مع الأسف الشديد أن المقالة لا تعرف " السلطة السجنية " التي قررت الهروب ،

ولم تتمكن المقالة من التمييز بين واجبات " هيئة " التخطيط ،

ولا وظائف " لجنة " التنفيذ .

لا ادري لماذا وضع الصديق محي الدين نفسه فوق معلومات المخططين والمنفذين ومنهم من هو حي يرزق .. واحد في بغداد ، والآخر في دمشق ، وثالث في الناصرية ، وعبد فقير رابع مقيم في لاهاي الهولندية .

وبالرغم من أن مظفر النواب وجاسم المطير ــ وهما خارج الوطن ــ يملكان في ذاكرتيهما مثل رفاقهما الآخرين داخل الوطن ــ وقائع التخطيط والتنفيذ بدقة متناهية وهي التي سجلها ، ذات يوم ، المرحوم الدكتور على كريم سعيد قبل حوالي عشرة أعوام بثلاث من الأشرطة الممغنطة وهي جاهزة لتقديم تفاصيل دقيقة ووافية عن العملية بكاملها وعن قيمة المساهمة الفردية لمجموعة التخطيط والتنفيذ ، إلا أن ألله سبحانه وتعالى ما أراد أن يظهر كتاب الدكتور علي كريم عن عملية الهروب إذ عاجله بالموت رحمة الله عليه . أؤكد للصديق محي الدين أن معلوماته عن العملية في جميع مراحلها وعلاقاتها داخل السجن لا تتوافق ولا تتطابق جملة وتفصيلا مع معلومات جميع الهاربين الأحياء منهم والأموات وهم يملكون خزنة الحقيقة ..!!

بناء على ما تقدم فقد تقرر إصدار البيان رقم 111 بعنوان ( أتركوا الخبز لخبـّازة الهروب ..) لأنهم وحدهم على دراية بهذا الموضوع الثوري المعقد والجذاب ولا بد أن يأتي يوم قريب تكون فيه قضية الهروب من سجن الحلة واضحة للجميع أي أوضح بكثير من مواد وفقرات الدستور العراقي المعاصر الذي نصفه مبهم ونصفه الثاني غير واضح ..!!

من تاريخ 13- 4 وحتى هذه الساعة كنت أعتقد أن الكاتب محمد علي محي الدين سيعيد النظر بمعلومات مقالته وقياس " وزنها " على ضوء الكثير من المقالات المنشورة عن " العملية " ، ولأنني اعتقد أن الكاتب هو رجل يحب العدل والحق فأنه سيكون ملزما بإحقاق الحق بأن يضع معلومات مقالته الخاصة بالتخطيط والتنفيذ في عملية هروب السجناء من سجن الحلة خارج الملف ..!! لأنها غلط ..! ولا شأن لي بمعلوماته عما بعد الهروب لأنني لست ملما بأي منها ما عدا غلطته بدعوى لجوء مظفر النواب إلى ناحية القاسم فقد كنتُ معه بسيارة واحدة أقلتنا رأسا من جسر الحلة حتى ساحة المتحف ببغداد ــ من دون المرور بالقاسم ــ وبصحبتنا الملازم الأول فاضل عباس وهكذا وقع الفاس على الراس ..!

أن المسئولية هي العدالة ،

وأن الدقة والصواب هما المسئولية والعدالة ،

وان ما يفصل بين الحقيقة وغير الحقيقة ليس سوى الهوة .

كثيرون هرطقوا بفردية المعلومات ولاعقلانيتها ولاشموليتها ، لذلك أقول أن السمة الأساسية لكل محب للموضوعية هي انعتاقه من الفردية . وأنني واثق أن محي الدين سيكون موضوعيا بعد قراءة هذا البيان ..!

ختاماً أرجو من الصديق محمد علي محي الدين أن يتقبل مني هذا (الاعتراض ) وأنني اقسم بشباك القاسم أن ما قلته آنفا هو الصواب .. !


بصرة لاهاي في 1 – 5 - 2008




 

Counters

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس