| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

                                                                                    الأربعاء 18/5/ 2011

 

مسامير  1891

لا تستغربوا من انتشار الخمور في كربلاء ..!

جاسم المطير

انطلاقا من إخلاصه في حب مدينة كربلاء وإيثاره بإعلان الحقائق كما هي من دون تحيز ولا انتقاء ولا اصطفاء أعلن السيد منجد صلاح الدين علي رضا الذي يشغل مدير الطب العدلي يوم 6- 5 – 2011 "أن ظاهرة تعاطي الخمور انتشرت في عموم العراق،وبين كافة الأعمار بشكل علني، إلا أن هناك محافظات سجلت أرقاما أعلى بين نظيراتها الأخريات"، مشيراً إلى "أن محافظة كربلاء برغم موقعها وتكوينها الإسلامي، إلا أنها احتلت المرتبة الأولى من بين محافظات العراق الأكثر تعاطياً للخمور".

أوضح مدير الطب العدلي "أن هناك معادلة علمية تقول "البلد الذي تزداد فيه نسبة تعاطي الخمور يقل فيه تعاطي المخدرات من الحشيشة والعكس صحيح"، داعياً إلى"عدم إلغاء بيع الخمور بصورة كاملة،كون هناك ديانات أخرى في البلد إضافة إلى وجود أجانب، لكن السماح له يجب ان يكون بشكل ضيق".

كما أوضح انه "سابقاً كان هناك سماح للكحول بشكل غير معلن،لأن إلغاءه تماماً يرفع نسبة المتعاطين للمخدرات من "الحشيشة"، والانفتاح الكلي يعد أيضا سلبياً،كما يحدث الآن حتى وصل الأمر أن أكثر المحافظات قدسية( كربلاء) أصبحت الأكثر تعاطياً للكحول.

هذا هو بالنص التصريح الرسمي لهذا الرجل الذي ألغى الحجاب بين الخمور والحشيش المخدر مثلما ألغى حجاب الخمر عن مدينة كربلاء ..!

أولا أقول بصراحة أنني لا أذم الخمر لكنني أذم لهوه إذا أفرط وأذم عبثه ومجونه لكنني لا أؤيد منعه أو ترويج المتاجرة السرية به في كربلاء أو غيرها مما يجعلني أدين ، اليوم كما أدنت سابقا، قرار مجلس محافظة بغداد المعلن في الثاني من كانون الأول من العام الماضي،عن إغلاق جميع النوادي الليلية ومحال المشروبات الكحولية بحجج مختلفة مما دفع أكثر من ألفي شخص للتوقيع على بيان يطالب السلطات الثلاث بإلغاء القرار الذي اعتبروه محاولة لإعادة الحياة إلى الوراء عبر تطبيق قرارات النظام الدكتاتوري السابق.

منذ صدور قرار محافظة بغداد تتعرض النوادي الليلية ومحال بيع المشروبات الكحولية وأصحابها إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة منذ العام 2003، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات خاصة في مدينتي البصرة وبغداد، وانحسرت تلك العمليات بشكل ملحوظ بعد عمليات تطهير المدينتين من الميليشيات في ربيع 2008 إلا أن هذه الظاهرة عادت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.

الشيء الواضح من الحقائق السالفة أن الناس العراقيين لا يمتنعون عن منادمة الكحول حتى في مدينة كربلاء المقدسة لأنهم لا يخضعون للاضطهاد والإكراه في عصر ازدهار حريات المواطنين الشخصية والعامة في العالم اجمع . كما أنهم لا يستجيبون لأوامر المسئولين الطغاة لمجرد أن حاشية الفساد المالي والإداري في محافظة بغداد أو غيرها يتخذون مثل هذه القرارات ارتجالا لكي يظهروا أنفسهم متدينين بينما غاياتهم مكشوفة لستر مساوئهم في أعمال الفساد المتنوعة الأشكال والأغراض. إنهم يحاولون الدوران على مناضد ندماء الخمور بالسلاح والقتل ومنع الحقوق والرغبات الشخصية للمواطنين لكي يضللوا المجتمع كله بتثبيت دورانهم الماكر حول الفساد المالي والإداري والأخلاقي والسياسي، التي يلهون بها ، حتى الركب، في قصورهم وفي مكاتب وظائفهم.. يزدرون بكل حقوق الشعب ومطالبه في توفير خدمات الكهرباء والغاز وغيرها من آلاف المطالب الفردية والجماعية.

يظنون أنهم أصدقاء العفة وأنهم أصفياء النزاهة بينما أعمالهم تظل في كل يوم تكيد للشعب الذي يظل مخيرا بين شر وشر آخر من صنع الحاكمين . انه لن يسترح من كل الشرور بالاستراحة من الخمور والحشيشة بل يسترح حقا حينما يجمع الشعب قوته وفتوته ليزيح الحكام الفاسدين من عروشهم الباغية.

· قيطان الكلام :

سكير عاقل خير من متدين إرهابي.. نشكر الله أن المتدينين في كربلاء لا يحقدون على الذين يتعاطون الخمر ولا يسكرون..!

 

بصرة لاهاي في 15- 5 – 2011
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس