جاسم المطير
الأربعاء 16/9/ 2009
مسامير جاسم المطير 1635
فواصل إعلانات الفضائيات تقتل الحب والحقيقة ..!
جاسم المطير
منذ ما بعد انتشار الفضائيات العراقية والعربية التي اعتاد المواطن المسكين على قضاء وقت طويل أمامها ، خاصة المرأة العراقية ، التي تفضل مشاهدة المسلسلات الكوميدية ، التافهة وغير التافهة ، لأنها توقفت عن قراءة الكتب والصحف حتى مجلات الموديلات ( البوردا ) أهملتها .. !!
صارت الفضائية هي الحب حتى على طريقة مسلسلات الدبلجة التركية ،
صارت الفضائية هي مصدر الهام المرأة للعطر الأفضل الفواح ،
صارت الفضائية مرشدة الطبخ والتغذية ،
صارت الفضائية وسيلة التدين للمتدينين والمتدينات ،
المهم ، بعد كل تعب النهار والليل ، صارت الفضائية هي المصدر الأول في البيت السعيد ..!
الشيء الوحيد المزعج لمشاهدي الفضائيات هو انقطاع سلسلة أفكارهم حين يتوقف المسلسل في " فاصل إعلاني " ..! صارت الشركات الإعلانية التجارية تتعامل مع الشاشة الفضائية أكثر ألف مرة من تعاملها مع الصحف والمجلات لسبب واحد وحيد هو قدرة الشاشة الفضائية ، قبل فواصل المسلسل وبعدها ، على تحول الإعلانات إلى مصدر ثقة مطلقة للمشاهدين عن جودة هذه البضاعة البائرة أو تلك ، أو هذه الشركة من شركات الموبايل أو تلك ، حتى صار الإعلان بلا مسئولية وصار المواطن هو الضحية الأولى لهذه أو تلك من عمليات النصب والضحك على ذقون المشاهدين ، المخدرين وغير المخدرين ..
كثير من الرسائل تصلني من مواطنين عراقيين يشكون من رداءة الخدمات التلفونية لكثير من شركات الموبايل ، التي سرعان ما تصاب بطاقة الاشتراك عندهم ، بالشلل الكلي أو النصفي ، بعد دقيقة او اقل من استعمالها رغم أن إعلان الشركة ادخل إلى عقول مشتري ومستخدمي تلك البطاقات أنها " بطاقة ذكية " بل هي قادرة على الدخول إلى ساحات المسابقات والجوائز للحصول على كذا وكيت من الأموال والجوائز ، لكن النتيجة أن المواطنين العراقيين يضيعون مدخولاتهم ، دينارا بعد دينار ، كي تغدو بالنتيجة مليارات الدولارات في جيوب وخزائن الشركات الجوالة بمختلف أنواع إعلاناتها دون أن تتدخل وزارة الاتصالات حفظ الله وزيرها ومهندسيها لنصرة المواطنين المضحوك عليهم وعلى بطاقاتهم واشتراكاتهم ، كما لا تتدخل الوزارة لوقف " تجاوز شركات الموبايل على حقوق الإنسان العراقي البايل من تحت لفوق " ..!
مع الأسف الشديد ، الشديد جدا ، أن كثيرا من المواطنين ، خاصة من ذوي الدخل المحدود لم يتعلموا دروس " الكلاوجية " وألاعيبهم ، وأنهم يسمحون لإعلانات مضللة عن رجولة وذكاء وعن الدوافع الجنسية وغيرها من الصفات التي تروجها شركات الموبايل للاستيلاء على أموال البسطاء من الناس والنسوان عن طريق تجارة الموبايل التي تخدرهم عنها إعلانات الشاشة الفضائية ــ لعنها الله إلى يوم القيامة ــ .. !
ذات مرة قرأت أعلانا يقول : أن خبراء علم النفس العالميين أكدوا أن المرأة ذات الشعر الأشقر ــ حتى ولو كان مصبوغا بهذا اللون وليس أصيلا ــ يجعل المرأة سعيدة ومرفهة وغنية كما أن ذلك اللون يؤثر على ذكائها وعلى قدراتها الجنسية ..!!
هل يوجد كلاو اكبر من هذا لزيادة مبيعات إصباغ الشعر ..؟
************
· قيطان الكلام :
• الإعلانات الفضائية تجعل الحب أكذوبة والزواج صعبا وسعادة العائلة مغشوشة ..!!************
بصرة لاهاي في 15-9- 2009