| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأربعاء 16/12/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1688

مجلة الأسبوعية البغدادية تستأصل النقد من حلقومها ..!

جاسم المطير

أكملتُ ، صباح اليوم قراءة العدد 100 من مجلة ( الأسبوعية ) العراقية الصادرة في (بغداد وبيروت) برئاسة الصحفي اللامع محمد عبد الجبار الشبوط .لا بد من القول أولا أنني وجدتُ في أعدادها المائة ما لذ وطاب من الخدمات الصحفية المعتمدة على إيجاز الحروف وتكثيفها وعلى توسيع الصورة وتزويقها . ربما هذا هو احدث ما وصلت إليه الصحافة الأسبوعية الغربية حسب ما ألاحظه في الصحافة الأسبوعية الهولندية .
اقر واعترف ، أيضا، أن المجلة تضم أسماء كائنات صحفية لامعة عربية وعراقية ، هي من أجمل ماسكات الأقلام النقدية الشجاعة ، تتصدر الصفحات الحية بجميع خلايا المجلة السياسية والثقافية والاقتصادية والفنية . أي من غلافها الأول حتى الأخير . بصورة عامة فأن أبواب المجلة بدءا من باب علم الأحياء السياسية الدقيقة وحتى علوم الهندسة السياسية وعلوم الكومبيوتر البرلماني وتصنيع الأغذية وموديلات السيارات الحديثة وانتهاء بجماليات التصميم والتخطيط والتنفيذ وصولا إلى المادة الصحفية الوراثية ذات الحمض النووي الارو – أميركي ، كلها أبواب فيها صور الحداثة والتجديد والحمد لله . لذلك أبارك لجميع مصدري ومحرري وعمال وعاملات هذه المجلة الحداثوية فهي شكل من أشكال تطبيق صحفي كان يحلم به بعض رواد الصحافة العراقية في الماضي الراحل .
يقال أننا نعيش في عصر الديمقراطية العراقية وهذا صحيح ومؤكد إذا ما نظرنا إلى عشرات الشاشات التلفزيونية وعشرات الصحف العراقية اليومية ، التي تتضح فيها ، كل يوم وكل ساعة ، معالم الكتابة النقدية وملاحقة الفاسدين والفاسدات ومصارعة الانتهازيين والانتهازيات ولوم المنافقين السياسيين والمنافقات ..ألخ غير أنني لاحظت أن مجلة الأسبوعية بأعدادها المائة الصادرة حتى الآن خالية من أي نقد عريض وخالية من علو صوت التقريض أو متابعة الخلل العراقي ، الحكومي والبرلماني ، المركزي والإقليمي ، في المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والمالية والخدمية وغيرها .
كأن الألياف الضوئية في هذه المجلة العراقية لا يعنيها أي شيء من تخمير الألبان الفاسدة أو القشدة المزيفة أو الخبز المغشوش في أسواق بلاد ما بين النهرين وهو يجري يوميا بدون مواصفات إنسانية صحيحة ، مما يعرض المواطن العراقي ، منذ فترة تناول الفطور ، إلى سموم التخمير الغلط أو ربما تغض المجلة الطرف عما يجري كأنها مجلة صادرة في الإمارات العربية المتحدة ذات القوام الديمقراطي الرشيق .
لا ادري هل أن صدور مجلة عراقية في هذا الزمان بلا نقد ولا تأشير لحالات الغلط والملط معناه انتهازية سياسية أم أنها تعبير عن خوف من الميليشيا السادية أو أنها نوع من الحكمة والعقلانية ..؟
هل من المعقول أن تصدر مجلة أنيقة مصورة تضم أقلاما صحافية بارزة لكنها تبدو كالهرم المصري الثاني ( هرم خوفو ) بلا أي صوت ..؟
هل يمكن القول بعدم وجود طريقة سياسية أو ثقافية أو اقتصادية في العراق لا تستوجب طفرة من المجلة لتوجيه النقد للقائمين بها أو عليها أم أن دوائر الدولة العراقية قد وضعت نفسها في سماء الانجازات العلمية الهائلة ولا مجال لنقد الناقدين ..؟ أم أنني لم اعد افهم في آليات بناء البروتين الصحافي ومفهومها الحالي..؟ ربما هذا هو الشيء الصحيح فأنا والقراء الأصدقاء القريبين مني لم نعد نفهم كيفية تهجين نبات ( الفاصوليا اليابسة) في زمن عراقي واحد يجمع بين الشفرات الديمقراطية والفيروسات الإرهابية .
أتمنى لمجلة الأسبوعية العراقية أن لا تكتفي بإنتاج اسماك زينة معدلة وراثيا بل العمل لانجاز استنساخ أول( قطة ) عراقية للكشف بواسطة ( ميو .. ميو ) عن مواقع الأخطاء في الدولة العراقية ..!
 

************
· قيطان الكلام :

• تستحق مجلة الأسبوعية العراقية جائزة و براءة اختراع أنسولين صحفي يمنع النقد من المرور في شرايينها ..!!

************

بصرة لاهاي في 15 – 12 – 2009
 


 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس