جاسم المطير
الأحد 15/2/ 2009
مسامير جاسم المطير 1563
صمت المفوضية العليا للانتخابات لا يخلو من طغيان ..!!
جاسم المطير
سؤال واحد يتعلق بطبيعة نتائج انتخابات مجالس المحافظات : هل كانت الانتخابات ديمقراطية حقا وهل ضمنت كل حقوق الناخبين ..؟
الكل يعرف ، الآن ، أن معظم القوائم التي شاركت بالانتخابات تكونت عندها ملاحظات اعتراضية على عدد من النتائج الأولية وعلى عدد من الوسائل الناقصة والخاطئة التي اعتمدتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، غير أن المفوضية لم تقدم جوابها حتى الآن . ربما تجيب عليها في يوم إعلان النتائج النهائية خلال الأسبوع القادم وربما تعتبر نفسها لم تقدم للناخبين غير الإجراءات الحكيمة والفاضلة لذلك فهي لا تجيب على كل الاعتراضات ..! في الواقع إن اتخذت مثل هذا الموقف المتعالي فلا يعني ذلك غير نوع من ممارسة نوع من أنواع الطغيان .
إن جوهر الممارسة الانتخابية الديمقراطية يقوم على نقطتين أساسيتين :
(1) حق المواطن في الانتخاب .
(2) قيام المفوضية العليا للانتخابات بحماية كافة الحقوق العائدة للناخب .
من دون توفر هاتين النقطتين لا يمكن ضمان توفير الإحساس الوطني بالمسئولية المشتركة في توفير كل الظروف المناسبة للمشاركة الجماعية في حماية وتنفيذ القوانين والمستلزمات التي تساعد المواطن العراقي على ممارسة حقه الانتخابي .
من الواضح تماما أن هناك خللا واضحا في العملية الانتخابية بمحافظة بغداد كمثال سلبي أنكرت فيه حقوق عدد كبير من المواطنين البغادة في الإدلاء بأصواتهم حين اتضح أن نسبة المشاركين بانتخابات يوم 31 – 1 – 2009 لم يتجاوز 40% وهو رقم غريب حقا عن بغداد المعروفة بنسبة عالية جدا من المواطنين المثقفين والأساتذة والطلاب الجامعيين وان الشارع البغدادي كله من الزعفرانية حتى الكاظمية معروف منذ زمن طويل بأنه شارع متنور وان المواطن البغدادي معروف عنه تمسكه الواعي بحقوقه الانتخابية وبجميع حقوق المواطنة الديمقراطية مما يضع المسئولية الكاملة على عاتق المفوضية العليا للإجابة عن أسباب هذه الظاهرة الانتخابية السلبية التي حرمت 60% من المواطنين البغادة من حق الانتخاب ..
هل يتعين علينا القول الواضح أن بغداد قاطعت الانتخابات نسبيا أم أن المواطن البغدادي لم يكن ديمقراطيا أم أن القوانين والإجراءات الحكومية وإجراءات الشرطة وإجراءات المفوضية المستقلة لم تكن كاملة أم أن هناك انتهاكا من نوع ما لم يساعد المواطنين على ممارسة الحراك الانتخابي يوم 31 – 1 – 2009 ..؟
من الواضح أن المجتمع البغدادي سوف لا يكون في حالة سلام مع نفسه إذا ظلت المفوضية العليا للانتخابات صامتة وساكتة لان مثل هذا الصمت والسكوت سيدمر مستقبلا الأساس الجماعي لحق الناخب العراقي في كل انتخابات قادمة .
من المستحيل تصور عمل المفوضية بلا نواقص لكن المفوضية تدوم وتتطور ويتحسن عملها إذا سلكت سلوكا حضاريا أوله مواصلة البحث عن أخطائها حيث تتضح فضيلة وجودها .
************
· قيطان الكلام :
• وضع القيود أمام الناخبين مثل منع الطيور من التغريد ..!
************
بصرة لاهاي في 14 – 2 – 2009