| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأربعاء 14/10/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1655

أبونا آدم لم يكن صحفيا يا فلاح المشعل ..!!

جاسم المطير

قرأت رسالة محررين وعاملين في إحدى الصحف البغدادية اسمها " كيا " وترجمتها بالعربي ( الصباح ) وهي الجريدة التي ما أحببتها يوما ، لا شكلا ولا مضمونا ، لكنني أحب جميع العاملين فيها والعاملات فهم طليعة الجيل الصحفي الجديد . لا ادري السبب في عدم حبي لجريدة ( كيا) التي تدور فيها المعارك منذ تأسيسها بين جماعة تيزكوكو وجماعة اكوهوكو حول منصب رئيس التحرير . لم أتقرب من محرابها لسبب واحد هو أن امتيازها الأول كان من صنع الحاكم الأمريكي بول بريمر رغم أن كل العاملين فيها هم من الدعائم الصحافية الصلبة في التجربة الصحفية الجديدة في عراق يقف منذ 6 سنوات عند مدخل ملعب الديمقراطية ..!

في الأسبوع الماضي ضربوا بمضرب كرة الريشة فلاح المشعل رئيس تحرير جريدة الصباح ( كيا ) وهي جريدة الحكومة العراقية . فلاح المشعل رجل بسيط ليس من السادات الطائفيين العظام ، لا يملك " كيا " ولا "همر " ولم يلبس لا عباءة تيزكوكو ولا عكَال اكوهوكو . هو كما يبدو لا يملك خبرة في المناورات الوظيفية مع المدير الأعلى وربما هو من المحرومين من ظهير في الخندريس الأعلى المدرع بمئزر طائفي قد يضع حاشية خندريسية سندا وعونا في يوم الشدة ..!

أقول لكم أيها السادة الموقعون على العريضة المرفوعة إلى الرؤساء العراقيين الثلاثة أن تجارب الحياة خارج الوطن ، حتى في غابات المكسيك الوسطى ، هي ليست مثيلة لداخل الوطن العراقي . ربما بعض الموقعين على عريضتكم يعرفون أن البلدان المتحضرة في قارة " جاشا كاشا " في آخر درب التبانة تحترم قيمة الإنسان المتحضر ، اعني الإنسان الصحفي ، احتراما أقصى . لذلك تتعامل معه تعاملا إنسانيا عند تعيينه في جريدة من جرائد الغابات أو عند نقله منها أو عند إحالته إلى التقاعد ..!

تألمت ُ كثيرا حين سمعتُ أن المواطن العراقي فلاح المشعل ، الصحفي المليء بزمرد مشع من الخبرة والكفاءة والأهلية في عالم الصحافة ، قد عانى منذ الأسبوع الماضي من تعالي سيف السلطة الأعلى ، ربما من موظف بسيط متعجرف ، أو ربما استعذب التنكيل به مسئول كبير في الدولة الديمقراطية وجه ضربته القاضية بعصا غليظة متوفرة في بيت أي فلاح عراقي فقير .

لقد تمت الغلبة لحامل العصا يضرب بها قفا الصحافة ووجهها في زمن نامت فيه نقابة الصحافيين نومة أبدية وما ظل غير رهان الوقفات الاحتجاجية من بعض صحفيي جريدة الصباح ، وهي جريدة الدولة تحتج على الدولة ، كأننا في ساحة معارك الديكة .. ديك ينقر ديكا ..!

لا أدري لماذا يتعنت المسئولون الكبار عن توضيح أسباب المظلمة التي أوقعوها أو أوقعها أحدهم على ظهر فلاح المشعل ..!

كان من عادات العرب الأقدمين ، أي في زمان الجاهلية ، إذا نبغ فيهم شاعر احتفوا به‏،‏ وتفاخروا‏،‏ وأقاموا الاحتفالات والزينات ونصبوا الولائم ‏،‏ وإذا ما فشل شاعر في التعبير الصريح في قصيدته قالوا له بصراحة ديمقراطية أن الجانب الأزرق في قصيدتك لم يكن بلون السماء ..!

فما بالنا نحن الآن ، في القرن 21 كلما ظهر فينا مبدع أو فنان أو صحفي سارعنا إلى فصله على الفور دون أن نقول له أن قصيدتك الزرقاء لم تكن زرقاء ..! لماذا هذا الغل الأسود يا رجال حكومتنا الديمقراطية جدا ويا أصحاب القرار الإعلامي فيها ، المختبئين بممرات حجرية منحوتة من زمن العصر الحجري ..!
 

************
· قيطان الكلام :

• أحسن نصيحة للصحفيين العراقيين أن يقرؤوا كل يوم روايات الرعب لكي يصبحوا أقوياء في اليوم التالي ..!
 

************

بصرة لاهاي في 13-10- 2009

 


 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس