جاسم المطير
الأربعاء 10/12/ 2008
مسامير جاسم المطير 1543
احتجاج الخروف العراقي ..!
جاسم المطير
أنا الخروف العراقي واصلت تقدمي وتربية إليتي من أجلكم جميعا أيها العراقيون تحت شعار( أذبحونا في العيد ) دون ما حاجة لوضع يدي على وجهي لاستتر عن أبصاركم كما يفعل بعض الناس بما فيهم مسئولون في الدولة الديمقراطية ، كبارا وصغارا ومن الكوادر الوسطية أيضا .
لقد جاء عيد الأضحى في وضع أمني أفضل من العام السابق وكنتُ مع كوكبة كاملة من الخرفان العراقية الأصيلة بانتظار المواطنين الآمنين في محلات بغداد ومسالخها النظامية و غير النظامية نطمح جميعا لان تكون رؤوسنا اضحيات لهذا العيد السعيد وان تكون لحومنا الغالية فداء لتكتكم وكبابكم وجميع أنواع مروقاتكم وان تكون رؤوسنا وأيادينا وأرجلنا باجة لفطوركم اوعشاءكم .
كنت في غاية السرور بانتظار حلول يوم العيد السعيد . لكن سروري والله العظيم قد تحول إلى ألم شديد بل أقول لكم أنه تحول إلى مصيبة كبرى حلت بكواكب الخرفان بكل مكان . لم ينج أحد منا من التنقل بين مدن الشعلة والثورة والبياع والزعفرانية وغيرها بحثا عمّن يشترينا ونحن نواجه الصفع والضرب على أيدي مالكينا وذبـّاحي رؤوسنا الذين يريدون بيعنا بأسعار مضاعفة واستغلال هذه المناسبة لتكون بمستوى أسعار الخرفان في السويد والدانمرك واستراليا متجاهلين حقيقة أن مستوى حياة البقر في الدول الاسكندينافية أعلى من مستوى حياة الناس الفقراء في العراق وأن مستوى حياة الخرفان فيها أعلى بكثير من مستوانا نحن أعضاء جالية الخراف العراقية .
مع الأسف الشديد أيها الأخوة العراقيون أن أسعارنا ارتفعت حتى صار سعر الواحد منا بربع مليون دينار أو بورقتين وربع ورقة أمريكية . أصابنا الفزع بأول يوم العيد حين وجدنا الناس يتفرجون علينا حشودا حشودا للإيفاء بنذر اضحيات عيد الأضحى غير أن أسعارنا الباهظة كانت بمثابة العصا الضاربة وهي تطرد المشترين وقد وجدنا علامات الشقاء والكآبة واضحة في وجوه أكثرية الناس المشترين وان عدد الخرفان التي تزلزلت الأرض تحت إقدامهم قليل جدا لارتفاع سعرنا في زمن صار فيه سعر برميل النفط الخليجي والعالمي أقل من ربع سعر الخروف العراقي .
إننا كوكبة الخرفان العراقية نعلن أسفنا لكل الطوائف العراقية التي لا تستطيع شراءنا أو بيعنا لا في عيد الأضحى ولا بعده . وأملنا وطيد من رب الخرفان الإغريقي بلوتوس وهو إله الغنى والثراء أن يقوم بمعالجة أمور بيعنا وأمور شرائكم لنا وذلك بشمولنا بالعدالة ومساواة أسعارنا بأسعار النفط وبذلك نستطيع أن نشارك المواطن العراقي أفراحه ورقصاته ونزينها بأنواع المشويات ..!
أيها السادة القادة في المنطقة الخضراء والبيضاء تذكرونا بالخير دائما فلولانا لما كبرت كروشكم ولولا صوفنا ما نسجتم عباءاتكم ولولا جلودنا ما وُجدت دفوفكم وطبلاتكم ..
لولا لحومنا ما وجدتم تمنا ً وقيمة ..
نحن كما تعلمون اقتصاد متكامل .
أيها المواطنون العراقيون لا تفرقعوا أصابعكم أسفا وحسرة ولوعة .. انتظرونا في العيد القادم لتناول التشريب في ساحة الفردوس ..!!************
· قيطان الكلام :
• ليس الخروف من ترتفع أسعاره بل الخروف من لا يوقف ارتفاع الأسعار ..!!
************
بصرة لاهاي في أول يوم عيد الأضحى السعيد 8 – 12 – 2008