السبت 8/ 9/ 2007
أستذكار عن النصيرة الشيوعية
الشهيدة أنسام ( موناليزا أمين منشد )
هادي الخزاعي
أنسامُ ... يا أنسامْ
يا شفيفةٌ كزجاجةٍ بلا هلامْ
يا نرجسةٌ ابديةْ
يا عبقٌ يسريْ في الجوانحِ كالوريدْ
يا قامةٌ انصفتْ الأختيارْ
مَقامُكِ القلبْ ، ويا لمتسعِ المقامْ
أنسامُ.. كمْ كانَ قصيٌ ذلكَ النهارْ
وكأنَ المنتهى كانَ يسرجُ المدارْ
كانَ نهارٌ جاثيا على قارعاتٍ تنتظرُ الصهيلْ
حتى ازَّ فورانَ الرصاصْ لاهفاً
يقتحمُ خدرَ الصمتِ الراعفِ بالمستحيلْ
يقتحمُ حكاياتض شهرزادْ التي لمْ تنتهيْ
فَتَفْتَضُ رصاصةٌ عمياءَ نشوةَ شهريارْ
وحينَ فاقَ من دهشته
كانت على راحتيه دمعتان
واحدةٌ للذي كانَ.. واخرى للذي ما كانْ
أنسامُ ...... يا أنسامْ
يا واحةٌ فَيئتنا بفيضٍ من الأمان
يا طقسا يتبدى مزيجا من رفيف وحنان
أنسام هلا تحاكينا
ماذا قالت الرصاصة
حين لامس حريقها الأنطفاء
هل ادمعت عيناك
هل توردت وجنتاك
كيف سرت يداك لخاصرة مبتلة بالوجع
كيف يا أنسام فاق فيك الموت
كيف جفت اخر الوجوه في عينيك
كيف ارتحلت
أنسام قد تناسلت من حكايتك الحكايا
وتشيئت دماك الى مرايا
نرى على اديمها كل ثرى العراق
أنسام يا أنسام
يا رهيفة يخدشها حتى السلام
كل عام كما الآن
تأتينا كطائر اسطوري يحط على الذاكرات
تجلين عنا خطايا الخطوات
تنشدين لنا حكايات الذي كان والذي ما كان
7/9/2007