| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

هادي الخزاعي

 

 

 

 

الأربعاء 21/ 2 / 2007

 

 

لنتضامن مع الأيزيدين في الشيخان وبقية مناطقهم في كوردستان العراق

 

هادي الخزاعي

ما يدمي القلب أن ثقافة شعب موغل في الـتـاريخ توشك ان تحترق. ذلك هو ما تعرضت له المؤسسات المدنية الثقافية والدينية للشعب الأيزيدي في مناطق الشيخان من كوردستان العراق من حرق ونهب من مجاميع من الخارجين عن القانون وتقاليد الألفة الأجتماعية للمنطقة، أولئك الذين ارتدوا قناع الأسلاموية المشوه ليحيلوا الشيخان الى دارفور عراقية ، وكأن العراق وشعبه لايكفيهما ما يتعرضان لهما من دمار وقتل مجاني تحت يافطات الأسلاموية والوطنية ، وكلا الأسلام والوطن من هذه الممارسات براء.
أن مبررات ودوافع هذا الأستقواء على الأيزيدين لا يبرر مهما كانت الأسباب، ولا لعاقل وذو ضمير يرضى بأن يعاقب شعب كامل بكل رموزه وثقافته وتأريخه بالحرق والتنكيل، بجريرة مخالفة او حماقة أخلاقية أو أجتماعية ـ أن صحت ــ يرتكبها شخص أو اي رقم من عدد الأصابع . أن ما جرى في الشيخان يجب ان ينظر له من قبل حكومة أقليم كوردستان برؤيا اليقين القانوني وليس اليقين العشائري او الديني، وأن تتعامل مع ما جرى وفق ما تعلنه من تبنٍ لسيادة القانون وحرمة حقوق الأنسان وحماية الحريات التي تكفل حماية ثقافات وديانات ومعتقدات الشعوب القاطنه في منطقة كوردستان. مع الأخذ بمجرى القانون في متابعة حيثيات ما جرى ، وأن تقتص من الآثمين وفق سياقات قصاصه العادل، وإلا فأن في الأمر ما يدعوا الى الشك بنزاهة حكومة أقليم كوردستان برمتها ، التي قدمت امثلة ملموسة في جعل القانون وميزان العدل الحد الفاصل بين الخير وبين الشر.
اني كما اتضامن بكل جوارحي مع حقوق الكورد الثقافية والقومية وصولا الى تقرير المصير، فأني أتضامن بكل أنسانيتي وصولا ألى اضعف أيماني مع الشعب الأيزيدي الذي خبرت شخصيا وطنية المئات من ابناءه الأبطال ونحن نقف بوجه الدكتاتورية الفاشية المنهارة حاملين السلاح في جبال كوردستان. ولم أجدهم إلا من الخُلَصْ الذين يحبون كوردستان كما يحبون العراق ، كما أني أعرف عشرات من أسماء شهدائهم الأماجد ممن زاملتهم سواء كانوا في صفوف البيشمركة التابعة للحركة الكوردية بمختلف فصائلها، اومن الذين كانوا في صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي، ناهيك عن مئات العوائل التي فتكت بهم حملات الأنفال القذره، وتلك العوائل التي غطتهم تربان المقابر الجماعية والتي تم التعرف عليهم بعد ذاك من خلال ملابسهم...؟؟؟!!!!!!! ملابسهم الكوردية... الكوردية وليس شيئا آخر كالدين اوالمعتقد. وليحتكم الضمير .
ومن الأمانة بمكان ان نقول بأن من لقوا ذلك المصير وتلك العذابات قبيل الموت وآخر الأنفاس، أنما هم من أبناء كوردستان..... وكوردستان يا نمان!! .
أن دواعي تضامني مع الأيزيديين متأت من أن الشعب الأيزيدي عانى الكثير من الظلم والعسف شمل حتى درجة مواطنيتهم التي كانت دائما في آخر سلم درجات المواطنه. أن ذلك قد مارسته الأنظمة الشمولية المتعاقبه ضد الأمةالعراقية ومنها الشعب الأيزيدي، تلك الأنظمة التي كانت!!، والتي كنا نسميها ظالمه. وشخصيا كمحب للكورد، لا أتمنى لهذا التوصيف أن يحسب على حكومة كوردستان او شعبها في خضم أحداث الشيخان . أذ مطلوب من حكومة كوردستان أن تحتكم، وأن تحترم شرعة الأنسان.