بوكاسا أكل ياسر!
هادي جلومرعي
hadeejalu@yahoo.com
كان امبراطور جمهورية
افريقيا الوسطى المسمى بوكاسا دكتاتورا من
طراز خاص انفرد به عن زملائه من اباطرة السلطة
والتسلط ولم يكن احد من هؤلاء يحلم يوما
بالوصول الى درجة واحدة مما ارتقى من سلم
التفرد في مجالات عدة.
فقد تزوج من نساء كثر وكانت منهن الرومانية
واللبنانية والافريقية ومن جنسيات مختلفة عدا
عن الامبراطورة التي تنتمي لبلده الذي يحكمه .وكان
لكل واحدة منهن قصرها الخاص بها وما يتبع ذلك
من إمتيازات الخدم والحشم والراحة.
كان في قصره المنيف محكمة خاصة يسوق الناس
اليها بحسب الكيف والمزاج في بلد لا احد يجرؤ
فيه على رفع واحدة من عينيه في وجهه او ينبس
ببنت شفة في حضرته او يفكر في ردعه عن طغيانه.
وإذا كان حكامنا وطغاتنا اكلوا خيراتنا
وتربعوا على عروش السلطة المتجبرة. فإن اخاهم
بوكاسا كان يأكل لحوم البشر وهي عادة بشعة
درجت عليها اقوام في بلدان عدة من العالم .وكنت
تابعت منذ سنين مضت تقريرا مصورا عن رجل
الماني كان يتلذذ بتقطيع اجساد النساء ممن
يغويهن ثم يقتلهن بدم بارد وقد وضع قطعا من
لحم الضحية في الثلاجة.
وكذلك فعل احد الشاذين في كندا..
هل تصدقون ان الامبراطور الهالك بوكاسا زار
العراق في سبعينيات القرن الماضي وحين كان
احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية وحينها تذوق
الاطعمة العراقية واعجبته. ثم طلب الى البكر
ان يبعث اليه بطباخ عراقي مميز! وقد أجابه
البكر وبعث اليه المسكين ياسر وهو طباخ ماهر
اختفى بعد وصوله الى عاصمة افريقيا الوسطى ولم
يعلم مصيره الى الان.
الذين يأكلون لحوم البشر والذين يأكلون خيرات
شعوبهم ولا يهتمون بفقرائهم هم من صنف واحد
وليسوا ببعيدين عن دائرة شر تضمهم جميعا.
اللهم انتقم ممن
ظلمنا وأباح لنفسه ان يتنعم حين نجوع ويرفه
حين نضيع.