| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الجمعة 3 / 7 / 2026 حكمت حسين كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
حوار هادئ نحو المؤتمر الوطني الثاني عشر
سكرتير اللجنة المركزيةحكمة إقبال
(موقع الناس)يستعد حزبنا الشيوعي العراقي الى عقد مؤتمره الوطني الثاني عشر نهاية هذا العام، اعتماداً على الفقرة 6 من المادة 15 من النظام الداخلي التي تنص: "في حالة تعذر عقد المؤتمر الوطني في موعده المقرر يحق للجنة المركزية تأجيله لمدة سنة واحدة، على أن توضح الأسباب الموجبة إلى جميع منظمات الحزب".
وكما عودنا الحزب بالمناقشة العلنية لوثائق المؤتمر، أستبق أنا هنا مناقشة بعض المحاور التي أعتقد انها ربما ستكون مفيدة للنقاش الذي يسعى الى نجاح المؤتمر القادم.
تنص الفقرة 12 من المادة 17 اللجنة المركزية: تنتخب في اجتماعها الكامل الأول سكرتيراً ونائباً له، وتحدد عدد أعضاء المكتب السياسي، وتنتخبهم بالأغلبية المطلقة. وتنص الفقرة 3 من جزء سكرتير اللجنة المركزية في المادة 17: "يُنتخب سكرتير اللجنة المركزية لدورتين متتاليتين فقط."
ادن نحن الآن أمام قضية اختيار سكرتير جديد الى اللجنة المركزية خلفاً للرفيق رائد فهمي. فمن سيكون؟ وهل هناك من رفيق مؤهل، أو جرى تأهيله لهذه المهمة؟ أم يجري إلغاء فكرة دورتين فقط للسكرتير؟
للحزب تجربة سابقة في هذا الموضوع، حين أقر المؤتمر الخامس للحزب 1993 فكرة دورتين للسكرتير، وجرى إلغاء هذا النص في المؤتمر السابع ليواصل الرفيق الفقيد حميد مجيد موسى مهمته كسكرتير للجنة المركزية حتى المؤتمر العاشر بسبب وضعه الصحي حينذاك، ولكنه بقي محتفظاً بمكتبه وتأثيره على العمل الحزبي عموماً.
مؤتمر الحزب القادم أمام خيارين: إلغاء فقرة دورتين للسكرتير أو اختيار سكرتير جديد للجنة المركزية.
يتداول بعض الرفاق، من محليات الداخل ومنظمات الخارج، بصوت أعلى من درجة الهمس، ان هناك من يفكر بالتمديد للرفيق رائد فهمي لدورة ثالثة بسبب عدم توفر البديل المناسب في هذا الظرف الحرج الذي يمر به العراق والمنطقة، والعمل على تهيئة بديل عند حلول موعد المؤتمر الوطني الثالث عشر المفترض في عام 2030.
هناك أكثر من خطأ في هذه الفكرة،
أولها: من سيضمن أن يتم تهيئة بديل؟ فقد مرت تسع سنوات لم يتم تهيئة رفيق أو أكثر لهذه المهمة، فقد احتكر الرفيق السكرتير "تقريبا" كل الحوارات التلفزيونية ومع "تقريبا" كل القنوات الفضائية، وأحيانا مع شخوص آخرين من أحزاب أخرى اقل مستوى من موقعه السياسي.
ثانياً: تثبت الفكرة إننا حزب خامل غير ولّاد لكفاءات جديدة تتواصل مع تغيرات المجتمع والسياسة والحياة، مع العلم ان ثلثيّ قوام اللجنة المركزية الحالية هم من انتمى للحزب بعد عام 2003.
ثالثاً: تتشابه الفكرة مع موضوعة التشبث بالسلطة، رغم إنها سلطة غير محدودة جداً، تتنافى مع أبسط قواعد الديمقراطية الحقيقية تتشابه مع النموذج الصيني والروسي والكوري الجنوبي.
الخيار الثاني هو اختيار اللجنة المركزية الجديدة لسكرتير جديد، وهذا سيعتمد على تركيبة اللجنة المركزية المُنتخبة في المؤتمر القادم، ولا أفترض هنا حدوث تغيير كبير في تركيبتها، وفي أقصى الحالات سيكون التغيير بنسبة 25% من الوجوه الحالية، وسنحتاج هنا الى البحث عن سكرتير جديد بينهم.
هنا يبرز سؤال مهم: هل سيكون السكرتير الجديد من الجيل القديم أي ممن كانوا في الحزب قبل 2003، و"يفترض" انهم أصحاب خبرة أم من الجيل الجديد الذي "يفترض" أن لدية أفكار حديثة لتطوير الحزب؟
من سيجيب على هذا السؤال هم مندوبي المؤتمر القادم فقط.
هل يحق لي أن أبادر بمناقشة الأسماء المحتملة لهذه المهمة من الجيلين، القديم والجديد؟ أمنح نفسي هذا الحق لأنه حديث متداول بين الرفاق والأصدقاء، ومن باب الحرص على حال الحزب ومن أجل تقويته. لكني أفترض أن من الأفضل أولاً أن تضع اللجنة المركزية الجديدة معايير اختيار السكرتير القادم قبل اختياره أو إختيارها، وهذه رغبة غير واقعية حالياً أن يكون للجنة المركزية سكرتيرة وليس سكرتير.