الأحد 26/9/ 2010
آفة الأمية من جديد واخطرفاطمة العراقية
آفة الامية من جديد
خمس العراقيين لا يقرأ ولا يكتب .عنوان مؤلم ومخيف . أليس كذلك ؟
والنسبة الكبيرة منهم تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشر وطبعا اوجها في الريف منها إلى المدينة .
هذا ما سمعته من مصدر إذاعي . يقول .ان هذا أخر تقرير قدم من قبل منظمة دولية تعنى بشؤون وحقوق الإنسان العراقي.
أقول كيف لا . واغلب الفتية والصبيان يتوزعون .وينتشرون في شوارع بغداد .وحتى بين أكوام النفايات التي ترمى من المنازل والمحلات التجارية بحثا عن العلب الفارغة . أما الأطفال فحدث ولأحرج .
صدقوني أخر يوم العيد .وهو العيد يعني من المفترض بالطفل ان يعيد حاله حال الذين يعيدون . بطقس ديني إسلامي .
رأيت بأم عيني طفلة .بعمر سبع سنوات .تتوسل كي يشترى منها (علج أبو السهم ) وهذا اسمه الشائع بين أوساطنا نحن العراقيين .وصبية .منهم من يحمل قناني الماء .ومنهم من يحمل علب الكلينكس .ا إلى أخره من أشياء ممكن بيعها في شارات المرور او بين المارة . قد يجلب لهم (مصرف اليوم ).
قد يقول البعض إننا .كتبنا كثيرا .ومججننا حتى التكرار .في سلبيات الدولة .ومسؤوليتها , لكن تتساءل . كيف لايندى جبين المسؤول حين يمر ويرى وطبعا من وراء ستائره المظللة في السفينة التي تقله (موديل سيارة جديدة يسموها سفينة ؟؟!!) واعتقد يقول في نفسه ( شوفوني ألان إني صرت بالدولة واحكم وتره هم كنت مثلكم ) ,قاصدة هذا الكلام .لان في مثل يقول (خذ الخير من بطون شبعت ثم جاعت ولاتاخذه من بطون جاعت ثم شبعت ) لان الأخيرة لا تعرف الاكتفاء أبدا مهما تلتهم .واعتقد هو ( للإمام علي بن أبي طالب ع) .
أعود وأقول التقرير يتكلم عن ارض الحضارات .والقلم .والنون .وقوانين حمو رابي ومدرسته الفذة في تاريخ البشرية .
أذن كيف لا يذهب الطفل .أو الصبي واقصدها من كلا الجنسين .الى البحث عن لقمة العيش .وسط صخب الشارع العراقي المهدد في كل لحظة بالموت والتفجير .وهناك امه التي تنتظر من يعيلها .وأقول جازمة ان هؤلاء المشردين .كل واحد منهم يحمل قصة تقطع القلب .فنحن والحمد لله ضحايا حكومات لا تعرف الله ولا الضمير . وأكيد أن معيلهم .اما قتل في عبوة .او اغتيل لاسباب (المذهب )او هاجر رافضا واقع لا يتحمله .
لا تستغربوا هناك من تخلى عن المسؤولية تماما وغادر دون رجعة .و الكثير من الامثلة لا مجال لذكرها .
قبل فترة قصيرة ظهرت لقطة من على شاشات احدي الفضائيات وهي تتجول بين طوابير ممن ينتظرون الراتب من الرعاية الاجتماعية . سألها المصور أو مندوب الفضائية عن رقم الراتب .الذي تستلمه . فانبرت سيدة قائلة . ( كل ثلاثة أشهر يعطونا 150 ألف دينار أريد اسأل الوزير ...!!
( واكوله خذهن وعيش بيهن ثلاثة أشهر وتضيف مع القسم إن 50 منهن يذهب لشراء دوائها ) طيب مثل هذه ترسل ابنها الى المدرسة أم ترسله يبيع اي شيء في الشارع كي تسد ماينقصهم ولو كان قليل .
اقول قولي هذا واستغفر الله من البلاء الذي كتب علينا والسلام عليك .
ملاحظة هناك من يرصد ميزانية ليقيم مؤتمر قمة عربي ..
(هاي مثل ال يكول شبعنا وصرنا نوزع للجيران عمي دشبعوا شعبكم )
اعذروني لان البلوى كبيرة ..