المرأة العراقية قامة سامقة نحو التغييرفاطمة العراقية
رأيتها بقامة تسامق النخيل.. ومن بريق عينيها تتوهج الفرحة مع كل انتصار يتوج بيتها وبلادها.
رأيت أرواحنا تتدفأ في أحضانها تتكلم بلغة المعنى. تذرفنا أعشابا وبراعم في الحقول والمصانع، وجذوراً نقية صافية كمياه دجلة وعذوبة الفرات.
نعم هي المرأة لا غيرها. ويوم تتنفس يتنفس بها الرقي والرخاء للإنسانية. وذلك مقرون بتوقها إلى الحرية والانعتاق .. فقد خرجت من جدران مطبخها مشاركة الرجل في كل جوانب الحياة دون استثناء.
فالمرأة العراقية اليوم أصبحت صمام الأمان والأمل لبيتها وزوجها،شامخة لن تقبل بذلها وظلمها. ولن ترضى بمن يسيرها ويضع أقنعة الظلام أمام طريقها.
يقول العلامة سلامة موسى: ( يجب أن تكون لنا فلسفة عن المرأة . ولا اعني رأيا وإنما اعني فلسفة بحيث نبحث وندرس حال المرأة ومستقبلها.. في فلسفتنا المرأة لا تقل في قيمتها عن معاني الحرية والاستقلال والإنسانية. بل قد تزيد على بعضها).
جاء رأيه هذا في سنة 1930.. فكيف بنا ونحن اليوم في عصر التطور والتكنولوجيا والانترنت. ومازال البعض فيه يحسب عليها خطواتها ويرفض آراءها، بل ويتدخل في ما ترتدي أو تختار.
ونحن النساء نؤمن ان سمو المجتمع وتطوره لا يكون إلا عن طريق الحوار لنصبو الى ما نريد ونحقق اهدافنا في نيل حريتنا واثبات وجودنا في كل مجالات الحياة.
كل ذلك يتطلب ان يكون حضورك قويا وفاعلا سيدتي، وتذكري انك ابنة اولى الحضارات واقدمها. ويجب ان تترجمي هذه الحقيقة على ارض الواقع. وليس حبراً على ورق. ومن هنا عليك الوقوف دوما في الأمام. وفي اول طابور التحضر، رافضة كل ما يحصل الان من غبن للحقوق والاستسلام في متاهات الترمل واليتم، وفقدان الاعزة.
سيدتي انا وانت وكل الشرفاء، نريد ان نكون سعداء. نريد الاستقرار.. لنا، لبيوتنا، لاولادنا. ولبناتنا. اذاً لنفتح نوافذ الامل وندخل شمس التغيير الحقيقي، ونطرد كل خفافيش الشر والظلام الى الابد.