| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأثنين 22 / 6 / 2026 باسم محمد حسين كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
وجهة نظر في القطاع الخاص
باسم محمد حسين *
(موقع الناس)يبدو ان السيد رئيس الوزراء مهتم جداً بالقطاع الخاص، ففي أكثر من حديث له في مناسبات عديدة يؤكد على تطوير القطاع الخاص ولكنه وللأسف الشديد لم يذكر تطوير القطاع العام مرة واحدة، ربما بسبب ما حصل عليه من أرباح وفيرة طيلة عمله في هذا القطاع وتعدد أنشطته المالية والتجارية لذا أصبح مؤمناً بهذا المجال من العمل. نعم قد يكن من أسباب نجاح القطاع الخاص هو حرية أكبر في التصرف بعيداً عن قوانين الدولة وتعليمات العمل الروتينية، ولكن لا يمكن ان ننسى النجاحات التي حققتها شركات ومؤسسات القطاع العام طيلة العقود الماضية من عمر الدولة العراقية. والأمثلة لا حصر لها.
في الفترة ما بعد التغيير في 2003 ولشديد الأسف تكونت شركات كثيرة بل كثيرة جداً تعتمد في عملها على إسناد القطاع العام بمعنى تقدم خدماتها للقطاع العام، كالتجهيز وبناء المشاريع وأعمال الصيانة وغيرها. اعتمدت في عملها على الطرق الخبيثة الفاسدة في جني الأرباح غير المعقولة، مثلاً باستخدام مواد أولية ذات كفاءة متدنية ورخيصة الثمن بدلاً من المواد المثبتة في العقود. أو الاستيراد من مناشئ غير المناشئ الأصيلة الرصينة ولكن بذات التسمية، ناهيك عن (التفاهم) مع لجان الاستلام. وهنا لا ننكر وجود شركات أخرى تعمل وفق الأصول الصحيحة. والآن وفق هذه المعطيات وتزايد الفساد واستشرائه كيف يتطور القطاع الخاص؟
هناك بعض التجارب الملموسة حيث اعتمد الفاسدون طرقاً في جعل بعض المؤسسات خاسرة لكي يدخلوا زبانيتهم فيها كشركاء وفق عقود لن يرضى بها أي منصف، وبعد تصحيح مسار العمل سيجني الربح هذا الطفيلي الذي يسمى شريكاً من القطاع الخاص. وهنا ايضاً الأمثلة كثيرة.
ولكن هناك حلولاً أخرى بإنشاء شركات جديدة ذوات أنشطة يحتاجها البلد و تحويل بعض الشركات العامة الى شركات مساهمة تكون فيها حصة للدولة وحصص لمنتسبي تلك الشركات والمؤسسات تشترى من قبلهم بطرق الاكتتاب المعتمدة. وفي هذه الحالة حققنا وجود قطاع خاص سيعمل بجد واجتهاد وحافظنا على ممتلكات الدولة بدلاً من هدرها.
* كاتب واعلامي عراقي مقيم في البصرة.
نائب رئيس الفرع العراقي للاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتاب العرب أصدقاء الصين.
رئيس فرع البصرة للنقابة الوطنية للصحفيين العراقيين.