| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

باسم محمد حسين
bassim532003@yahoo.com

 

 

 

السبت 1/5/ 2010



إن كنتم عراقيين فعلاً
 

باسم محمد حسين / البصرة

توالت الأحداث بعد الانتخابات البرلمانية صعوداً ونزولاً لهذه الكتلة أو تلك حيث كانت المفوضية تعلن النتائج بالتقسيط المزعج وليس المريح كما تفعل الشركات التجارية لجني الأرباح ، وكانت ردود الأفعال الآنية غير موفقة لبعض الجهات وخصوصاً المتنفذة منها إذ حيناً تمتدح المفوضية والقائمين عليها وحيناً آخر تتهم البعض بالتلاعب بالنتائج الجزئية وصولاً إلى يوم الجمعة الموعود19/3/2010 والذي فازت العراقية بكراسيها الواحد والتسعين وتلتها بقية القوائم بما قسم الله لها من كراسي أخرى وثيرة . لم يدخل من العراقية أو غيرها إلى قاعة الفرز أي عضو مثلما دخل النائب عن كتلة القانون د. حيدر ألعبادي وبعد هذا الأمر حضر وفد من الائتلاف الوطني يتقدمهم د. أحمد الجلبي والأستاذ حسن ألشمري وآخرين ولم يسمح لهم بالدخول لتلك القاعة (الحصينة)، ومن البديهي فهو أمر غير محبذ ويحسب على المفوضية . في الوقت الذي اشتكت هذه الكتلة كما غيرها من كثرة التزوير وغيرها من الأمور الأخرى . لم تترك سبيلاً واحداً إلا وسلكته بغية الفوز بهذه الانتخابات بدءاً بالبرنامج المعلن للجمهور والشعار الجميل (إرادة وتغيير) ، وانتهاءً باتهام موظفي المفوضية (والذين كانت للكتل ذاتها اليد الطولى في اختيارهم وتعيينهم في هذه المؤسسة التي تسمى المستقلة) بالتزوير مروراً بمحاولات تسقيط الآخرين حيث وظفت هيئة المسائلة والعدالة كل إمكانيتها القانونية وغير القانونية لإبعاد ما يمكن إبعاده من المرشحين الغير مرغوب بهم بالرغم من براءتهم الفعلية من البعث المقبور في الوقت الذي سمحت لآخرين في قوائم أخرى بالترشيح بينما الطرفين أقران بعضهما البعض . بينما كالت اتهامات أخرى وتكفير آخرين وهم كثير وتم على اثر ذلك تسمية القائمة العراقية بواجهة حزب البعث المنحل ( لا ينكر ،، فيها بعثيين كما في غيرها ولكن لماذا هذه الازدواجية في التعامل؟ ) . أما نغمة عندما يأتي علاوي للحكم فسيجلب معه البعثيين فكان رواجها كبيراً وصل إلى حد التخمة ولم تعد تؤدي دورها مثلما يترجون إذ سئمها الناس كثيراً وأيقنوا من الذي جاء بأعداد كبيرة ورموز معروفة منهم ولكن بدروب أخرى منها مجالس الإسناد أو العشائر العراقية وهنا مثال واحد فقط من المئات منها وهو الشيخ صباح عرمش المالكي , هل جاء به علاوي أم سبعاوي ؟ والقارئ الكريم يعرف ذلك . في لقاءات تلفزيونية نظمتها قناة السومرية الفضائية مع بعض كبار المرشحين استضافت السيد نوري المالكي وفي إحدى فقرات البرنامج تـُعرض مجموعة صور ليعلق عليها المرشح الضيف وكانت هناك صورة من ضمن الصور المعروضة على الأستاذ المالكي للدكتور أياد علاوي فكان تعليقه (برأيي المتواضع ) غير موفق حيث قال ماضي وانتهى ، بينما هذا الرجل ولست في موضع الدفاع عنه هو شريك لهم في المعارضة بل سبقهم بأكثر من عقد من السنين في معارضة البعث عموماً والملعون صدام خصوصاً بعد الاختلاف معه ولا يزال شريك في العملية السياسية ورئيس قائمة ثقيلة الوزن.

وعلى ألسنة أعضائها ولمراتٍ عديدة لم يتركوا مجالاً لفوز غيرهم وكأن ذلك الأمر من ضرب المستحيل ففي لقاء تلفزيوني للسيد علي الدباغ لم يكن يتصور مطلقاً فوز جهة أخرى حتى ولو كان هذا الفوز افتراضاً جدلياً مما يضع المشاهد لذلك اللقاء يقتنع بأن حالة التمسك بالسلطة لأجل السلطة فقط هي التي يبتغيها هذا الكيان وليس خدمة الشعب كما يروَّج له وإكمال المسيرة التي بدأها السيد نوري المالكي , ناهيك عن التصريحات الغير مقبولة بعودة العنف في حال عدم إعادة العد والفرز اليدوي . ولنكن صريحين مع أنفسنا على الأقل ماذا بدأه المالكي حتى يكمله ؟ لم أرى شيئاً في بصرتي الحبيبة وهي منبع خيرات الوطن وسَلـّة دولاراته الحالية يستحق الذكر فهاهي الشقق الخمسمائة قرب ساحة سعد منذ أربع سنين أو أكثر وهذا مجسر الساحة نفسها منذ أكثر من سنتين والله وحده يعلم متى يكمل . ولنكن أكثر صراحة ومع أنفسنا أيضاً حيث ينسب للسيد المالكي تحسن الوضع الأمني بعد صولة الفرسان (نعم أنها عمل صحيح وكان مطلوباً وباركه الكل حينها) ولكن لنستذكر التفاصيل , منذ 2006 عندما ثار المرحوم ستار أبو ريشة على القاعدة التي كانت تمسك زمام الأمور في تلك المنطقة من الوطن وبمساعدة الولايات المتحدة الأميركية دون سواها واستطاع هذا الرجل من جمع عشيرته وبقية العشائر الأخرى وأنزل العقاب بتلك الزمر القذرة وبدأ بتحرير الناس والأرض من براثن القاعدة النجسة شيئاً فشيئاً حتى وصل إلى مشارف منطقة أبو غريب ولم يساعده أو يذكره لا السيد المالكي ولا غيره إلا عندما بدأت بوادر انتصاره على أولئك القتلة والمجرمين. ولا يمكننا أن ننسى بأن الرئيس الأميركي السابق كيف أخذ بنصيحة قائد قواته وزاد عدد تلك القوات 30000 جندي أميركي إضافي عام 2007 واستطاعت هذه القوات من تنظيف الجزيرة الغربية إلى حدٍ ما من براثن المسلحين الذين أمعنوا قتلاً وتنكيلاً بالناس وحينها لم يبقى إلا المسلحين المتمردين في البصرة والعمارة والثورة (الصدر) وبعد تلك الفترة جاء المالكي للبصرة وساعدته القوات الأميركية بمسك الحدود الشرقية للبصرة ونفذ عملية صولة الفرسان وبعدها تم تجيير تحسن الوضع الأمني كلياً لصالحهِ وللحق نقول لم يكن القائد العام للقوات المسلحة ينجح مع جيش المهدي لولا تدخل السيد مقتدى الصدر وقيامه بتجميد النشاط العسكري لذلك الجيش . ما تقدم يوضح كيفية استثمار كيان دولة القانون للأحداث لصالحها ويضاف لها أيضاً تعهد السيد المالكي بإطلاق سراح معتقلي التيار الصدري للموافقة على ائتلاف الائتلافين الوطني والقانون وهو الأمر الذي صرح به السيد سامي العسكري , وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة مدير عام السجون حسب تصريحه في 23/4 على قناة الحرة , وأكده النائب بهاء الأعرجي والذي أضاف معلومة مهمة جداً في لقاء قناة الشرقية معه مساء يوم 28/4/2010هي طلب الدكتور حسين الشهرستاني المرشح عن دولة القانون من أحد أعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات لمنطوق القرار الذي يفيدهم بعزل المرشحين موضع الشك من القوائم المنافسة بقوله (كيف تريدون منطوق القرار وسأجلبه لكم من المحكمة الاتحادية خلال ساعات) وهذا أمر خطير جداً يوضح سيطرة هذا الكيان على القضاء العراقي الذي يدعي وبصوت عالٍ جداً بأنه نزيه وغبر مسيس .

إن الحديث آنف الذكر هو مجموعة تصرفات تحسب على كيان دولة القانون بالإضافة إلى ممارسات أخرى كثيرة ولشديد الأسف لا تصب في مصلحة الشعب العراقي ككل وإنما لمصلحة فئات محدودة فقط لذا نرى لزاماً على الجميع تناسي كل أوهام السلطة وبهرجتها والرجوع إلى موقف وطني واضح وصريح والتعامل بروح وطنية حقة بعيدة عن الفئوية تماماً ولا شك أن الخير العميم سيلحق الجميع وهذا ما كانت تنادي به كل الكتل والأحزاب قبل إسقاط النظام البعثي الفاشي من قبل القوات الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية ومجيء هذه الأحزاب والكتل والتيارات لحكم العراق .

 

 

2/4/2010
 

 

free web counter