| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الخالدي

 

 

 

                                                                                   السبت 8/10/ 2011



طريق الشعب , منك ومنهم تعلمت الوطنية

د. علي الخالدي  

مرت الذكرى العلنية لصدور جريدة طريق الشعب , فارضةً على ذاكرتي ما كنت ولا أزال المديونية لها نعم أنا المدين اليها بكل  شيء تعلق بالتربية الوطنية من دروس , فقد رافقتني في غربتي وبمناطق بقارات متعددة . كانت ولا زالت بلسم لمآسي بعدي عن الوطن , تروي عطشي بسماع اخباره . كانت كالطائر  تحط بين يدي في أي بلد  مكثت به لأجل العمل . . كانت تصلني بطرق مختلفة منها العلنية ومنها السرية , , ولا أبالغ عند قولي انها أول جريدة تدخل كوبا في أوائل السبيعينات . حيث كان يرسلها الشهيد , الطيب الذكر دكتور صباح الدرة ممثل أتحاد الشبية الديمقراطي العراقي لدى اتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي (وفدي ) , كانت تسامرني في وحشتي , وتشدني أكثر بالوطن , كنت اقرأها أكثر من مرة , ولا زال الكثير مما نشرته  عالق في ذاكرتي . كنت أتباهى بها أمام رفيقي العربي الوحيد السوداني الجنسية حيث ساهمنا مع مجموعة من شبيبة العالم لمدة أكثر من عام للإطلاع على منجزات الثورة الكوبية في ظل  الحصار الامريكي الجائر (لا يزال قائم), والى صنعاء كانت تصلني بطريق تدل على حنكة وذكاء الرفاق  موزعيها , نادرا ما غابت عني طلعتها فقد كانت تصل وبشكل معقول حتى الى ليبيا القذافي صاحب مقولة , من تحزب خان . ومع هذا كان أحد زملائي الاطباء معجب بها لدرجة كان يأخذها  مجازفا لبيتهم يقرأها .

لقد درست منها الفكر الملتزم والثقافة الديمقراطية اللصيقة بقضايا شعبي ووطني , ومنها تعلمت محبته  وتبني قضاياه . أما على الصعيد الصحفي , كانت مدرسة صحفية  خرجت كوادر التزمت  ضمير الشعب . واصلوا مهنتهم الصحفية في صحف شتى , , كانت سطورها تعبئ الجماهير وتحرضهم على مقارعة الدكتاتورية ,  من أجل النظام الديمقراطي التعددي , وبناء دولة القانون , , كانت شعاراتها التي تنبع من صميم حاجات الشعب العراقي تلبي مطامح كل فئات الشعب بكافة قومياته  ومن ضمنها شعار ,  الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان . لقد سجلت عبر صفحاتها مآثر شعبنا النضالية ومن ظروف موضوعية مرت بها الجماهير الكادحة , فطورت ثقافتها , ورسخت القيم  المادية , ولا زالت المعين الذي لا ينضب للقيم الروحية , إنها اﻷولى  في الصحافة  الملتزمة . من أوساط المشرفين على صدورها في السر والعلن , خرج العديد  من المرموقين  في الصحافة والادب  والفن , وغيرهم من تلاميذها الذين اغنوا  التراث الشعبي  العراقي  بابداعهم , العبقري , وما دامت  سياستها  تتجاوب  والمصالح الحيوية للشعب فانها ستبقى  متمتعة  بثقته التي لا حد لها . فلا غرابة  من أن تكون  أول جريدة  توزع في أجواء الحرية الوليدة بعد سقوط الصنم , وتعود وبشكل علني , لقرائها ابناء الشعب , ويستلهموا منها  اصول محبة الوطن والاخلاص في خدمة الشعب عبر دعم وترسيخ العملية الديمقراطية التي تعاني من انتكاسات منذ ولادتها وخاصة في هذه اﻷوقات العصيبة التي تمر  بها البلاد .  وفي التصدي للارهاب ومحاربته, كاشفةً  الظالمين والفاسدين ومبذري أموال الشعب , وأعداء الحرية والسلام   الوطني , واضعةً المسار الصحيح لتحقيق احلامنا  التي نرنو اليها بعد اسقاط الصنم في الحياة الحرة الكريمة التي يُتاح لنا بها  ان نتمتع بخيراتنا اسوة بالدول النفطية  , ,

ستبقى طريق الشعب الغذاء الروحي  والفكري  التقدمي الملتزم ,  الف تحية  لمن سهر  على مواصلة إصدارها  ولمن ترك بصماته  في سجل تاريخها  النضالي  من الذين غيبتهم الحكومات الرجعية والدكتاتورية , والحاضرين منهم في الوطن والمنافي , مدعوون لكتابة ذكرياتهم عن المراحل التي مرت بها الجريدة ﻷغناء تاريخ الصحافة العراقية .

 






 

 

free web counter