| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الخالدي

 

 

 

                                                                                    السبت 27/4/ 2013



 ليتعزز الأمل ويتعاظم التفاؤل بالمستقبل

د. علي الخالدي

إنتهت الإنتخابات ,ومع إنتهائها بقي أبناء شعبنا مشدودين لمعرفة نتائجها , وفعلت طيبا مفوضية الإنتخابات بإطلاع الشعب أولا بأول ما يحصل من فرز للأصوات , التي تركت نتائجها مفاجئات غير مسبوقة في الإنتخابات الماضية , عكست وجود تبدل عميق في وعي الجماهير , وبحسها في عملية الفرز والتمييز بين من نكثوا بوعودهم , وجدية أصحاب البرامج الوطنية المعلنة , وبهذا تَكون , قد خلقت آفاق رحبة من الأمل والتفاؤل في نفوس حاملي الهم العراقي , والقدرة على خوض إنتحابات مجلس النواب بروح تنافسية مبدأية قائمة عل قدر تبني مطاليب الجماهير بشمول كافتهم بمردودات التغيير والإنتفاع من خيرات البلاد الوفيرة , على صعيد الفرد والشارع .

من المظاهر والإتجاهات الهامة لهذا التفاؤل هو ما توضح من وحدة القوى اليسارية و اللبرالية في التيار الديمقراطي , الذي وضع في برنامجه , ضرورة المكافحة المشتركة , لعواقب الأزمات التي ابتلانا بها نهج المحاصصة الطائفية , الذي جير مردودات التغييرلصالح أطرافه . ومع كل ما صاحب عملية الإقتراع من سلبية في المشاركة الفعالة للجماهير , إلا أنها أو صلت الى مواقع المسؤولية , من تتوفر فيه شروط الإقدام والحزم و الكفاءة , و الدراية الإدارية المشبعة بروح الوطنية العالية , ممن تقاسموا و الجماهير الأمل والاحلام , بالعيش الكريم , من الذين إجتازوا كل صعاب التهميش والحرمان , وعدم الإنصاف في الحقوق والواجبات التي , يطمحوا لها لخدمة ناسهم , و بقوا ملتصقين بهم , قريبين من مآسيهم , عاقدين العزم على مواصلة الدفاع بحزم أوسع , لتحقيق , ما طمحوا له من وراء التغيير , فعلى الر غم من ضعف النية العملية في وضع شروط التغيير الجذري والقاضي بإنتخاب وجوه جديدة , في تشيكلة مجالس المحافظات, لا تشكل قاعدة لتحالفات قائمة على أساس طائفي , إلا أن مجرد وجود هذه العناصر البعيدة عن ذلك , بحد ذاته يشكل آفاق رحبة بتوجيه و متابعة تنفيذ برامج مجلس المحافظة لتصب في صالح أبناء المحافظة وتنميتها , وبهذا تكون النتائج على قلتها , قد أدخلت الفرحة والإبتهاج لقلوب العديد من حاملي الهم العراقي , فمجرد فوز من دخل دائرة المنافسة الإنتخابية لأول مرة , وتحصل على مقعد في مجلس المحافظة ,سيشكل عنصر هام في عملية توجيه ومراقبة ما يخصص من أموال لصالح تنمية المحافظة , بعيدا عن المحابات والوصاية , من منطلق مصلحة أبناء ومستقبل التنمية في المحافظة ,

إن جذور عزف ومقاطعة جماهير واسعة للإنتخابات كما بدى للمراقبين يكمن أولا, بفقدان الثقة بمن جُربوا خلال الثماني سنوات المنصرمة , وبقواعد الإنتخابات القاسية التي تنعكس آثارها السلبية على من لا يملك المال والسلطة للقيام بحملته الإنتخابية , بمواجهة من يملكهما , (حيث صرفت أموالا باهضة) , ومع هذا لم تكن النتائج المتوقعة متماهية مع حجم الحملة . وإذا ما أخذنا بنظر الأعتبار المعرفة المسبقة بأن ما من إنتخابات جرت في العالم, خلت من إشكاليات,و منغصات يصعب هضمها من قبل المنتخب والناخب على حد سواء , إلا أن إنتخاباتنا تتميز عن غيرها بحداثة عملية ممارستها من قبل الجماهير , وبأنها لا زالت تتعكزعلى غياب قانون إنتخابات , وقانون أحزاب , بالإضافة الى أنه لم يأتي ذلك الوقت الذي تستطيع بها التحرر من سيطرة ونفوذ الأحزاب الطائفية , ولا زال الخروج عن المفاهيم الديمقراطية قبل , وخلال العملية الإنتخابية يلازم عملية التصويت والفرز , كما أشار بعض قادة أطراف نهج المحاصصة الطائفية , ومما زاد الطين بلة أن القوات الأمنية رغم بذلها الجهود المشكورة في أن تجري عملية الإقتراع في أجواء آمنة , إلا أنها ساهمت الى حد ما بعدم تسهيل وصول الناخبين الى مراكز الإقتراع , بما قامت به من منع التجول وحركة وسائط النقل الذي خلق ظروف غير مشجعة على المساهمة بالإقتراع , ناهيكم عن عدم تجديد سجل الناخبين الذي القيت مسؤولية ذلك على المواطن .

وتفاديا للخل الذي مرت به هذه الإنتخابات , وإنقاذأ لإنتخابات مجلس النواب القادمة من الوقوع بنفس المطبات , التي صاحبت إنتخابات مجالس المحافظات, تتجدد المسؤولية على عاتق حاملي الهم العراقي ومن يريد التغيير الحقيقي , والقضاء على موروثات الدكتاتورية أن يسعوا الى تعباءة الجماهير للنضال المطلبي وبالطرق السلمية لتحقيق :
أولا : عادة تشكيل المفوضية العليا للإنتخابات على أساس وطني بعيدا عن المحاصصة الطائفية
ثانيا : إصلاح الخلل في النظام والتعليمات الإنتخابية على أسس ديمقراطية حقيقية تتماهي والمعايير الدولية التي تسير عليها الدول الديمقراطية
ثالثا : إعادة النظر بالدستور العراقي لجعلة متماشيا وروح العصر والغاء قنابله الموقوتة , وكل مواده التي وضعت الأسس غير الواقعية لتبني نهج المحاصصة
رابعا : تشريع قانون للأحزاب , بما ينسجم , وتاريخ الحركة الوطنية والتضحيات التي قدمتها أطرافها

خامسا : إجراء إحصاء عام للسكان , فبدونه لا يمكن وضع خطة التنمية البشرية , التي يتطلبها بناء عراق ديمقراطي  .

وتبقى العودة لعقد المجلس الوطني الذي يساهم فية من ناضل ضد الدكتاتورية عمليا وقدم الشهداء من أجل إضعافها , وبالتالي إسقاطها , لدراسة , ووضع قواعد تحقيق التصدي لجذور المعوقات والأزمات التي تعصف بعراقنا الحبيب
 

 

 

free web counter