د. علي الخالدي
المكورة السحائية وإلتهاب السحايا (إغشية الدماغ)
meningitis caused by meningoccocusد. علي الخالدي
المكورة السحائية (نيسيريا مننجايتس) هي جرثومة تحوي على 13 نوع الا أن خمسة منها تسمى المجموعة المَصلية التي وراء التهابات وأمراض عديدة , منها إلتهاب السحايا , يتعرض له اﻷطفال تحت سن ال 5 سنوات بما فيهم حديثي الولادة , والمراهقين من 15-19 سنة والشباب من 19-25 سنة, واﻷطباء والكثيري السفر ومنتسبي الجيش من الشباب , والمصابين باﻷمراض المزمنة . صُنع ضدها لقاحأ, أدخل في جدول التلقيح لعدة دول بعد أن جربته بريطانيا عام 1999 , فقلت اﻹصابة بإلتهاب السحايا القيحيى فيها الى 81%.
في اﻷونة اﻷخيرة كثر الحديث في اﻷوساط الطبية والشعبية لخطورة هذا اﻹلتهاب ,حيث يؤدي الى فقدان حياة المصاب به , وخاصة عندما يُخطاء في التشخيص أو يتاخر وقت بداْء إعطاء المضادات الحيوية . في عام 2000 حصلت عدة حالات اودت بحياة عدد من حديثي الولادة والشباب كلها ناتجة عن أخطاء بالتشخيص والتأخر في إعطاء العلاج قبل اسنفحاله , وقد أشرفت على عدة حالات في العناية المركزة البعض منها كان ميؤسا منها للأسباب المذكورة أعلاه , لذا وجدت إطلاع القاريء عن هذا اﻷلتهاب الخطير
كيف تحصل اﻹصابة : المكورة السحائية , تتواجد في اﻷنف والحنجرة , وتتكاثر على الغشاء المخاطي لهما . تنتقل بين اﻷشخاص بواسطة الرذاذ عند العطس , السعال , والتثائب أو اﻹحتكاك المباشر بحاملي الجرثومة , الذين قد لا تظهر علبهم أعراض اﻹلتهاب مباشرتا إلا بعد أيام , إو أسابيع , وحتى أشهر أو يبقوا حاملين للجرثومة بدون أعراض مرضية , ذلك بفضل قوة مناعة الجسم لها .
عبر الدورة الدموية تصل الى أغشية الدماغ , وهناك تتكاثر مسببة اﻹلتهاب , ومن المؤسف عند عدم جدية المعالج في التوصل الى تشخيص في وقت مبكر , إو عدم إعطاء المضاد الحيوي المناسب , يحصل ما لا يحمد عقباه , فالتأخير في إعطاء المضاد الحيوي قد لا يعافي المريض بشكل كامل , حيث تبقى مخلفات تأثيراته يعاني منها المصاب , كتلف في نسيج الدماغ أو الصرع , ضعف البصر أو السمع وحتى فقدانهما , وتيبس (موت ) الجلد
أعراض المرض : اﻷعراض في البداية غير نوعية , تشبه اﻷنفلونزا (البرد) ,. وهنا يختلط على المعالج التشخيص فيعتبرها أعراض انفلونزا فيضيع الوقت , حيث لساعات ممكن أن يحصل فشل الدورة الدموية , لذا فعلى المعالج أن ينظر بجدية الى اعراض اﻷنفلونزا من ناحية , وما يشاهد من إعراض عند المريض بالإرتباط مع ما يسمعه عن تاريخ المرض بدقة , يجرى فحص مركز , بالنسبة لحديثي الولادة نرى اﻷعراض التالية , إرتفاع حرارة مع برودة اﻷطراف , التقيء أو رفض الرضاعة أو اﻷكل , رخو عضلات الجسم , مع إضطراب في المزاج , الشحوب , وظهور بقع حمراء بنية في بعض مناطق جلد المصاب , النظر في فراغ , صعوبة اﻹيقاض أو حتى اﻹغماء , الراس يميل الى الخلف والظهر يتقعر بإتجاه البطن , صوت عالي من البكاء أما بالنسبة للأطفال والشباب فباﻹضافة لما تقدم صداع شديد , وإسهال حاد , شد في الرقبة لا يستطيع الفاحص تقريب الرأس الى الصدر وعندما يقوم بذلك تقفز ساقا المريض بإتجاه البطن , تجنب الضوء , آلام في المفاصل وفقدان التركيز ( الدوخة ) , لذا ينصح عند كل حالة إنفلونزا هو التأكد من ما ذكر اعلاه واجراء فحص شد عضلات الرقبة وعند الشك على الطبيب أدخال المريض للمستشفي للقيام بالفحوصات المختبرية وعلى رأسها أخذ عينة من سائل النخاع الشوكي والبدء بمضاد حيوي مناسب , وعدم تعليق ذلك على وصول نتائج التحاليل كسبا للوقت .
الوقاية منه صعبة التطبيق و بصورة خاصة في ظروف الحياة الحالية , لذا جرت دراسات معمقة بصورة خاصة في بريطانيا تُوصل بها الى أيجاد لقاح ضده كما أشرنا و أصبح إجباري , يعطى بالعضلة , فأدخل كتطعيم بجانب التطعيمات اﻷخرى في كُتَيب التطعيمات اﻹجبارية وأعتبر الوسيلة الوحيدة للوقاية منه في الدول اﻷوروبية والعديد من دول العالم ,عسى أن تحذو دول العالم الثالث حذوها , وتدخله ضمن قائمة التطعيم اﻷجباري وبذلك تنقذ حياة العديد من اﻹصابة بمرض السحايا