| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الخالدي

 

 

 

                                                                  السبت 16/2/ 2013



المطلوب إثباته....

د. علي الخالدي

دأب القائمون على الحكم بإطلاق التصريحات وتقديم المقترحات,  و ضرورة أعطاء ما مفروض القيام به تجاه  مطاليب الجماهير المطالبة بإصلاح, اﻷوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن, و خاصتا في الفترة اﻷخيرة, عندما حمت العصا كما يقال, وإتسعت دائرة التظاهر, فاق المسؤولون من غفوة إستمرت حوالي عشر سنوات, و صحوا, فرأوا السجون إستوعبت حتى اﻷبرياء, ومشاريع اﻹصلاح التي وعدوا بها الناس قد نسيت,  و موروثات الدكتاتورية, أثقلت كاهل الناس,  و تصاعدت أعداد من هم تحت خط الفقر , ناهيكم عن غياب الكهرباء والماء الصالح للشرب, والحصة التمونية اللائقة للإستهلاك البشري , وإتساع دائرة الفساد, والرشوة والمحسوبية وسرقت المال العام, و غير ذالك من المنغصات واﻷزمات التي جاء بها نهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية, والتي  يشار اليها يوميا في الصحافة الوطنية والعالمية, والفضائيات, علاوة على صرخات حناجر شباب شباط قبل عامين, و نداءات حاملي الهم العراقي من مرجعيات دينية وقوى وطنية,  كلها لم تكن قادرة على تنبيههم , و الى مغبة عدم اﻷستجابة لمطاليب الناس في حينه. بل واصلت قوات حكومة الشراكة الوطنية, التصدي لكل نضال مطلبي بالقوة المفرطة, وأراقت دماء شباب شباط , مع سكوت و لامبالات, متبني نهج المحاصصة, معيدين الى اﻷذهان سيناريوات الحكومات الرجعية والدكتاتورية تجاه اي تحرك شعبي سلمي. كان آخر ضحية لذاك التحرك, اغتيال الناشط شهيد نداء أين حقي, والصحافة العراقية الحرة, هادي المهدي (تناساه إعلام حكومة الشراكة الوطنية ولم يُكشف عن الجناة ). وما سقط من شهداء  في الحراك اﻷخير الذي حركه   وصول الوضع الى حالة اليزي قهر, والذي صعد  من سقف مطاليب شباب شباط, مطعما بشعارات سياسية, سال لها لعاب أعداء شعبنا, فحاولوا إختطافها وتجييرها ﻷجنداتهم وأجندات, دول قريبة وبعيدة عنا, هذا التحرك الجماهيري دق ناقوس الخطر , وأشعر القائمين على الحكم بإهتزاز كراسيهم , فهرعوا لحتواء هذا الغضب, وتهدأت المتظاهرين بوعود يُستجاب لمطاليبهم. و كما تشير الدلائل إن ذلك سيتم في إطار نهج المحاصصة الطائفية واﻷثنية, مما يؤدي كما يرى المراقبون الى مواصلة نسف اﻷساليب  في أتباع الحلول الترقيعية, لمواحهة اﻷزمات  , مما يضاعف من عوامل أجهاض العملية السياسية, و بالتالي تعرض نسيج الشعب العراقي للتشويه, و يهدد جغرافية العراق , ككيان دولة ديمقراطية إتحادية, لكونه  (نهج المحاصصة )  لغم زُرع لتهشيم مجتمعنا العراقي  .

 من المضحك المبكي أن شكاوى المسؤولين  والتفتيش عن حلولها لا تطرح على طاولة عراقية , وإنما على طاولات دول طامعة  بعيدة وقريبة عنا. مما يدل على إن القائمين على مواقع القرار لوقتنا هذا لم يَعو خطورة المرحلة التي يمر بها الوطن, شغلهم عنها إستحلاء حلاوة الجلوس على الكراسي, و ما قدمه من مكاسب مادية, و قوة نفوذ استحوذت على إستقلاليتهم, وأضحوا يأتمرون بأوامر رؤساء كتلهم وليس بما تملية مصالح من إنتخبهم, يحضرون عندما يوعز لهم بالحضور, بغية عدم حصول النصاب القانوني للجلسة, معطلين بذلك التصويت على القوانين التي تهم الناس, طالما لم يتم إتفاق بين رؤساء الكتل على ما يحقق نواياهم و مطامحهم منها,  لذا تحجب منح هذا القانون أو ذلك سمة الخروج من قبة البرلمان, كقانون النفط والغاز وقانون اﻷحزاب واﻷنتخابات, ولا ندري هل هناك قانون إنصاف شهداء الشعب. بينما ما زالت المصادقة على الميزانية التي ستحدث ثورة إنفجارية في جميع نواحي الحياة فيما لو وقعت بأيدي  أمينة. و لطالما  ينظر لهموم الناس من خلال, نهج المحاصصة الطائفيةواﻷثنية  فستستمر الحلول الترقيعية, بينما سيتواصل التستر على الفاسدين والمزورين, وناهبي المال لعام,

لقد طبق متبني نهج المحاصصة الطائفية, قانون العدالة القانونية بانتقائية, و تحيز طائفي و سياسي, وبصورة خاصة ما تعلق بشهداء شعبنا من الوطنين من القوى الوطنية, والديمقراطية , الذين تصدوا للحكومات الرجعية, والبعث الفاشي في مجيئه اﻷول والثاني للحكم. وبدلا من تمجيد إستشهادهم البطولي باعتباره أقصى غاية الجود و إعادة اﻷعتبار لمآثرهم البطولية. مرت ذكرى أستشهادهم هذه اﻷيام  بعيدا عن إهتمام حكومي, ولم تشاطر أحزاب حكومة الشراكة الوطنية شعبنا , بتخليد ذكراهم وتمجيد أستشهادهم .

إن حق ضحايا اﻷنظمة الرجعية و الدكتاتورية و وضحايا اﻷرهاب بعد التغيير من وطنيين ومن كافة الطوائف, واﻷحزاب لا زال قائما, على قاعدة ما ضاع حق وراءه مطالب,  و واجب تلبيهتها لا يتعلق بزمن, وهي مكفولة أمام قوانين حقوق اﻷنسان المدنية والدينية,  فذودهم بحياتهم هو من مهد لسقوط الدكتاتورية , بينما جنى ثماره من يتجاهل إستشهادهم. إن شهداء الوطن والشعب مهما كانت هويتهم السياسية هي محل إعتزاز الشعوب دون أستثناء. يطلقون  أسماءهم على الشوارع والمستشفيات ومجمعات البحث العلمي واﻷجتماعي, كل حسب إختصاصة, وبدون أستثناء , لتتذكرها اﻷجيال القادمة.  فإنصاف شهداء شعبنا العراقي على مر تاريخه,  هو ما مطلوب إثباته , ﻷستحقاق لقب وطنية اي نهج أو سياسة .

 

free web counter