|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  2  / 7 / 2016                                عبدالقادر العيداني                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

انتفاضة معسكر الرشيد 3/7/1963
ودور البصريين ومساهمتهم فيها

عبد القادر احمد العيداني
(موقع الناس)

في الذكرى الثالثة والخمسون لأنتفاضة معسكر الرشيد التي خطط ونفذ لها فتية من ابناء الشعب العراقي المسحوق بنار الديكتاتورية الفاشية التي اجهزت على القوى الوطنية وخاصة الحزب الشيوعي بالاعتقالات والتعذيب الوحشي لحد الاستشهاد وكان نموذجاً له قادة الحزب الشيوعي الشهداء سلام عادل وحسن عوينة ومحمد حسين ابو العيس وجمال الحيدري ومحمد صالح العبلي وابو سعيد والمئات الذين ضحوا بحياتهم من اجل مبادئهم ومن اجل غد مشرق زاهر للشعب العراقي.

هؤلاء الابطال الذين قادوا الانتفاضة بقيادة النائب عريف حسن سريع ابن صرائف الشاكرية والشعب الجائع الذي قام بأطلاق الرصاصة الاولى اعلاناً بالبدء لتنفيذ ساعة الصفر في معسكر الرشيد حيث كان من خطط الثوار كسر ابواب سجن رقم واحد في معسكر الرشيد الذي كان يضم حوالي 500 ضابط وطيار من خيرة ضباط الجيش العراقي الذين اعتقلوا لا لسبب بل لوطنيتهم ووقوفهم بوجه انقلاب شباط الدموي الذي جاء بقطار امريكي للاجهاز على ثورة 14 تموز ومكتسباتها التي لا تعد ولا تحصى في حقبة زمنية قاسية .

ان انطلاق الرصاصة الاولى في الساعة الرابعة فجراً من يوم 3/7/1963 ادى الثوار الواجب الملقى على كل منهم حيث يقوم البعض باحتلال الباب الرئيسي الشمالي لمعسكر الرشيد ومجموعة اخرى تحتل الباب الجنوبي القريب الى السدة الترابية القريبة من بغداد الجديدة وثوار آخرين يتوجهون الى قطع خطوط الهواتف والاتجاه الى محطة الكهرباء المحاذية للمعسكر بسبب وجود اجهزة لاسلكي متطورة وبسبب ضعف التجربة وعفوية الثوار وجهل اكثرهم للواجبات الملقاة على عاتقهم وتخاذل البعض منهم وعدم استطاعة احتلال السجن ادت الى اخماد نار الثورة .

كان من المخطط ان يشارك مع الثوار في الموعد المحدد وهو يوم 5/7/1963 وليس 3/7/1963 معسكر التاجي و الوشاش وابو غريب ومعسكر محمد القاسم في البصرة اضافة الى مواقع عسكرية اخرى وبسبب الخلل في الموعد المحدد وتقديمه من قبل ثوار معسكر الرشيد يومين بسبب سماعهم ان السلطات سترسل السجناء في المعسكر الى سجن نقرة السلمان ادى الى التنفيذ قبل يومين مما لم يتح الفرصة للمعسكرات الاخرى بالمساهمة .

و ادى الى سيطرة حكومة البعث على المعسكر بالحديد والنار وأرسلت قادة الانتفاضة الى ميادين رمي الرصاص بعد محاكمات صورية في مقدمتهم الشهيد (حسن سريع) الذي قال لي الشرف ان اخطط وأنفذ الثورة وان اقدم روحي قرباناً للشعب العراقي .

وعن دور البصرة في الانتفاضة البطولية لمعسكر الرشيد الشيخ موحان الشيخ صالح الفريجي البالغ من من العمر 86 عاماً اطال الله في عمره يقول .. "كنت عسكرياً في الفوج الثالث من اللواء الخامس عشر وموقعه في معسكر محمد القاسم في البصرة عند سماعنا انباء قيام زمرة البعث الفاشي بانقلاب 8شباط 63 اتصلت بآمر الفوج الذي كان وطنياً وهو العقيد مصطفى القرة غولي من اجل استعدادات تنظيماتنا الشيوعية في المعسكر بالتهيؤ والتحرك ضد المجرمين الطغاة لكنه لم يتجاوب معنا مما ادى الى بعض الضباط البعثيين امثال عبد العزيز العبوسي الى اخذ زمام المبادرة والسيطرة على معسكر محمد القاسم علماً كان ضمن تشكيلنا العسكري طائرات ميك 17-21 حيث تم الاتصال ببعض الطيارين من اجل القيام بالطيران وضرب المتآمرين في بغداد"

"وكانت خطتنا الثانية هي الايعاز الى تنظيماتنا الحزبية في القاعدة البحرية وذلك للسيطرة على الطواقم البحرية التي تحتوي على اجهزة اللاسلكي المتطورة ومن الممكن تحويلها الى اذاعة بث لتنظيم المقاومة ضد الانقلابيين وكذلك كانت لدينا وحدة عسكرية في منطقة الهارثة لديها اذاعة تشويش ممكن تحويلها الى اذاعة بث او بسبب تسارع الاحداث لم نستطيع تنفيذ هذه المهام" .

"بعد ذلك تم العمل لأعادة التنظيم الحزبي العسكري والاتصال ببعض المنقطعين ورتبنا تنظيمنا على شكل خيطي وبالاتصالات الفردية حيث كنت انا بمرتبة نائب ضابط ورئيس عرفاء الوحدة العسكرية اذ تم الاتصال ببعض الوحدات العسكرية في العمارة والناصرية من اجل القيام بثورة في المنطقة الجنوبية وبالتعاون مع التنظيم المدني للحزب في البصرة من اجل تكوين فصائل فدائية واتصلنا بالحركة الكوردية عن طريق الجنود الاكراد في المعسكر الذين يذهبون بإجازات الى عوائلهم فبعثنا برسالة شفهية الى المرحوم (مصطفى البارازاني) عبرنا عن استعداداتنا للثورة وكان جوابه ستجدوني في بغداد حال سماع الثورة وربما اصل الى بغداد مع القوات المسلحة قبلكم"

"اما مساهمتنا في انتفاضة معسكر الرشيد حيث تصلنا الاخبار عن طريق العسكريين المنقولين بان هناك مساعي للقيام بالثورة في الايام القادمة القريبة وهذا يتطلب منا التهيؤ والاستعداد للمساهمة بالثورة من خلال تنظيماتنا العسكرية في البصرة , ولكن للأسف لم نسمع بانقلاب ثورة معسكر الرشيد الا من خلال الراديو بعد ان قدم الثوار موعدها يومين مما ولد لدينا الارباك وضبابية الموقف ونشاط الاستخبارات العسكرية ادى الى اعتقالنا حيث كنا اكثر من مائة مناضل بسبب محاولة هروب احد العسكريين الى ايران وإلقاء القبض عليه في الحدود فأدلى بمعلومات ادت الى اعتقالنا والحكم على البعض منا بالإعدام شنقاً وكنت من ضمنهم ذلك وبعد انقلاب 18تشرين بيوم واحد في 19/11/1963 حيث تم الحكم على تسعة ابطال بالإعدام شنقاً حتى الموت و15 اخرين بالحكم المؤبد و 21 مناضلاً بالحكم 15 عام و49 بالحكم لمدة 7 سنوات وآخرين تم الحكم عليهم بين خمس سنوات وسنة واحدة , وبقينا في زنازين الطغاة حتى انقلاب 1968 وعلى اثر العفو تم تخفيف الاحكام وإطلاق سراحنا"

هذه صورة لمقتبس الحكم على ابطال الانتفاضة في محافظة البصرة البالغ عددهم بموجب المقتبس (101 مناضلاً)

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter