|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأثنين 29/4/ 2013                                 عبدالقادر العيداني                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 


 

الفراولة وما أدراك ما هي الفراولة .. (للإنسانية معاني عديدة)

عبد القادر احمد العيداني
alidanykhader@yahoo.com

استدعى اهتمامي في الأسبوع الماضي إحدى الفضائيات عندما تناولت خبراً هز المجتمع اليوناني برمته , حيث أفادت بحدوث اشتباكات بين ملاك المزارع اليونانيين وبعض المهاجرين ممن يعملون في القطاع الزراعي اليوناني ادى هذا الاشتباك عن قيام احد ملاك الأراضي بقتل عامل مهاجر في مزارع جني الفراولة .

وكان رد فعل الشعب اليوناني بالامتناع عن شراء محصول الفراولة تضامناً مع العمال المهاجرين الذين يعملون في هذا القطاع من ناحية ومن ناحية أخرى بسبب كون الفراولة ذات اللون الأحمر القاني تشبه الدم الذي سال من جسد الضحية الأحمر ظناً او ادعاءً بأن الدم الذي سال من العامل المهاجر قد سقى أشجار ثمرة الفراولة بالدم الأحمر وبالتالي أصبح لون الفراولة احمر مما ادى هذا الموقف للشعب اليوناني عن الامتناع من شراءها وهذا ادى الى تكدس الآلاف من صناديق الفراولة في المزارع اليونانية بعد ان أصابها الكساد بسبب هذا الموقف النبيل لليونانيين .

اما نحن في العراق وبالتحديد ومنذ نصف قرن تنزف دماء أبناء شعبنا انهاراً أ لم نقل بحور من الدماء بدءاً من انقلاب (8شباط 1963) حيث كانت بدايته استشهاد الزعيم الوطني وقائد ثورة 14تموز 1958 الشهيد عبد الكريم قاسم وصحبه من الضباط البواسل , ومن ثم بدأت المنحرة الدموية بخيرة قادة وأعضاء الحزب الشيوعي العراقي ولتمتد سنوات العسف والإرهاب والقتل لتشمل شرائح متعددة من أكراد وشيوعيين وأعضاء من الأحزاب الإسلامية خاصة من حزب الدعوة الإسلامية أمثال الشهيد والمفكر ورجل العلم والدين السيد محمد باقر الصدر وأخته الشهيدة بنت الهدى لتطال بعد ذلك خيرة أبناء الشعب العراقي .

ومرت علينا عشرات السنين وسقط الطغاة وظننا ان المجزرة قد انتهت لكن للأسف مرت علينا عشر سنوات من 2003/2013 ودماء شعبنا تسيل انهاراً بسبب جرائم الإرهابيين من فلول القاعدة المجرمة ومن لف لفهم بحيث لم يحسن من تصدى للعملية السياسية بوضع الحلول الناجحة للكف من إسالة الدماء نهورا وبحوراً .

ما تعيشه بعض محافظاتنا العزيزة هذه الايام من مآسي ودماء يندى لها الجبين ولا تهتز شعرة من شوارب السياسيين لوقف الدماء فهل نتعض بالشعب اليوناني مثلاً ونمتنع عن شراء الرگي لأنه احمر وحلو وشرط السچين


 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter