| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الثلاثاء 19/2/ 2013 عبدالقادر العيداني كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
اطلالة على البوم ... الارتحال الاخير
عبد القادر احمد العيداني
alidanykhader@yahoo.com
عن شركة الغدير للطباعة والنشر في البصرة صدر البوم تذكاري للفنان الراحل اياد صادق تحت عنوان "الارتحال الاخير"بأشراف وتقديم وعلى نفقة الاديب ودود حميد , شارك فيه العديد من الفنانين والادباء حيث يستعرض الاستاذ ودود حميد نبذة من هجرة الفنان الراحل الى الاردن ومن ثم الى فلندا حيث نمت قدراته وتعززت شخصيته وقد مارس التعليم في فلندا .
ومن شدة شوقه الى وطنه حمل رسومه التخطيطية الى بصرة المحبين واستضافه البيت الثقافي في البصرة لأقامة معرض رسومه (2009)وبعد انتهاء المعرض أودع جميع لوحاته لصديقه ورفيق عمره ودود حميد قائلاً (هذه هديتي .اليكم وزوعها على الاصدقاء ) وكأنه يعلم بأنهم لم يلتقوا به ثانية . وبعد عودته الى فلندا لم ينقطع من الاتصال بأصدقائه الى ان وافاه الاجل في 18/8/2009 فقام بجمع صور المعرض وتكفل بطباعتها على هيئة البوم على حسابه الخاص وفاءً لأعطاء الامانة حقها ..
وقد شارك الفنان شاكر حمد في استذكاراته عن الراحل اياد صادق قائلاً :في مدونات سرية واعترافات وتأملات ونزوات مستطرقاً الى انه يمكننا ان نقسم تجربة الفنان من خلال معرضه الى مرحلتين , الاولى تبدء عام1995 حيث اقامته بالاردن وهي مجموعة قليلة نسبياً بالقياس الى المرحلة الثانية في فلندا وتقترب اهتمامات اياد صادق من رسوم المنمنمات من خلال غوره في التراث واستلهام روح العصر الحديث لكنه يواصل البحث والتنقيب الى جانب ماهود احمد ومحمد غني حكمت من خلال المنحوتات على الابواب الخشبية البغدادية .
واجهة الكتاب
ظهر الكتاب
كذلك شارك في الالبوم القاص محمد خضير بموضوع تحت عنوان (التابوت الزجاجي) قائلاً .. من بلاد الجليد رحل اياد صادق الى عالم الظلال بلا ظلال مخلفاً وراءه كائناته الورقية المخططة بقلم الحبر تبحث عن ظلالها المفقودة في موطنها الاصلي ولم تكن رسوم اياد صادق اشكالاً نهائية فقد كانت مقترحات اولية لأنصاب ميدانية وجدران بارزة وبوسترات ولوحات غرافيكية .
ويستعرض القاص محمد خضير بدايات تعرفه بالفنان اياد صادق الى عام 1964 عندما كانا معلمين يسكنان بيتاً ملاصقاً لمدرستهم الريفية في قرية العارضيات التابعة لناحية الرميثة آنذاك وفي هذا المكان ولدت قصص محمد خضير كذلك ولدت خطوط اياد صادق المنمنمة .
وساهم القاص مجيد جاسم العلي بمقالة تحت عنوان (الموعد) مستذكراً ايامه الاولى لخروجه من السجن بعد ان امضى فيه خمس سنوات عجاف حيث التقى صديقه الكاتب جاسم العايف فقال له ((عزيزي.. نلتقي اليوم ولربما لا نلتقي الا بعد عشر سنوات)) ويستذكر الاستاذ مجيد جاسم علاقته الصميمية والاخوية مع الفنان اياد صادق في بغداد ايام الاختفاء عن اعين مرتزقة السلطة الديكتاتورية التي اذاقت الشعب والمثقفين مرارة الحياة .. وفي عام 2009م التقيا من جديد في مدينة البصرة حيث وعدهم اياد صادق انه سيزور البصرة بعد عدة اشهر ويقول .. انتظرنا على أحر من الجمر .. انتظرنا .. حتى جاء الخبر المفجع ..
وساهم الاديب عبد الحسين العامر تحت عنوان"ذاكرة مكان ... وتخطيطات" يستذكر فيه خريف عام 1970م حيث ذهب محمد خضير ومجيد جاسم العلي وعبد الحسين العامر الى مطبعة حداد في العشار لصاحبها الاديب الراحل يوسف يعقوب حداد ,حيث شاهدوا الفنان اياد صادق منهمك في اطارات جاهزة لأحتضان الصور وادوات نجارة وكان فرحاً بلقاءهم ويختتم مساهمته بالقول ...
نحن نغبطك على اختيارك لصديقنا القاص القاص ودود حميد في تنفيذ وصيتك واخراج كنزك الثمين (كنزنا) الذي هو من ضمن كنوز الحركة الفنية في العراق ونحن نتسائل بغصة ماذا يعني ان يموت الانسان في الغربة وهو في أوج عطاءه .
وقد احتوى الالبوم العديد من التخطيطات للراحل اياد صادق الذي هو من مواليد العراق عام 1943م وحاصل على شهادة الدبلوم من بغداد ومن مؤسسي جاليري 75في البصرة وعضو جمعية الفنانين التشكيلين وعضو نقابة الفنانين العراقيين وعضو الرابطة الدولية للفنون وساهم في عشرات المعارض في العراق وخارجه سواء كمشارك او معارض شخصية وعمل لسنين عديدة استاذاً للنحت في مركز الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة الاردنية وله معارض عديدة في هلسنكي مثل معرض بوسترات في دروب الالام عام 2000 وكذلك معرض ذكرى حلبجة وقد انجز الكثير من الاغلفة الخاصة للأديب مجيد جاسم العلي وللشهيد ابو سرحان ولآخرين, توفي بتاريخ 18آب 2009م في فلندا ..
وهذه صور عديدة من الالبوم الذي صدر عن المرحوم اياد صادق في مدينة البصرة ..