| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. أكرم مطلك
Motlak@email.cz

 

 

 

                                                                                        الأربعاء 9/3/ 2011



من الباشا نوري الى الحاج نوري يبقى الشيوعيون العراقيون جذورا للوطن وخبزا للفقراء

د. أكرم مطلك 

منذ احتلال العراق وبدء العملية السياسية والعراق يعيش في حالة مستمرة من الغليان السياسي والأجتماعي ادت الى تعثر العملية السياسية التي تقودها أحزاب طائفية واضعة مصلحة الأفراد والطائفة فوق مصلحة الشعب والوطن , سبعة أعوام مضت منها خمسة أعوام تحت قيادة المالكي وشعبنا يعيش حالة البؤس والشقاء والفقر يفتقد لأبسط الخدمات الأجتماعية والصحية والتعليمية يعيش 25% من ابناء الشعب العراقي تحت خط الفقر في بلد تبلغ ميزانته السنوية أكثر من 83 مليار دولار !!! أكثر من 80% منها تذهب رواتب حصة الأسد منها للرئاسات الثلاث ومنافعهم الأجتماعية !!! ولنواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزرار و43 وزيرا والنواب والمستشارين والدرجات الخاصة الى آخره من الدرجات الوظيفية التي لا نعرف ما هو عملها والبقية تذهب الى جيوب الحرامية الجدد والمنتفعين والطفيلين . ان حالة البؤس التي يعيشها شعبنا العراقي الذي صبر طويلا اضطرته للخروج الى الشوارع يطالب بحقوقه من موارد الوطن وحقه من الحكومة ومسؤوليها ومطالبا بأنهاء الفساد ومحاسبة المفسدين وتحسين الخدمات المقدمة له فأي غرابة يجدها المسؤولين من حالة الأحتجاجات الجماهيرية السلمية المطالبة بأنهاء الفساد ومحاسبة المفسدين الذين أمتلأت بطونهم بالمال الحرام الذي سرق من قوت الشعب الذي يتباكون عليه ويخوفونه من عودة البعث ومن القاعدة والأرهابيين , ايها السادة المتنفذين في السلطة العراقية ان البعث موجود ويعمل بحرية بين ضهرانيكم وبين صفوفكم فالأرهابي ايها السادة له صور عديدة ليس التفجير والقتل فقط فالأرهاب ايضا يمارسه من يكبت الأراء المناوئه ويقمع الحريات العامة ويستحوذ على السلطة وسرقة المال العام والفساد المالي والأداري واتباع النهج الظلامي والتضليلي لتجهيل ابناء الشعب وزيادة معاناتهم . ان المتابع لخطابات المالكي الأنشائية لم يسمع سوى الوعود الوردية في توفير الخدمات واقامة دولة القانون فلا خدمات قدمت ولا قوانين طبقت ضد مسؤول سارق لا بل وصل الأستهتار ان يصدر قانون بالعفو عن أصحاب الشهاداة المزورة !!!
ان الشعارات التي رفعها المحتجين هي مطاليب مشروعة فلماذا كل هذا الخوف من هذه الأحتجاجات والمطالبات بالحقوق التي يقرها القانون والدين !!!.

لاعجب أبد ان يتبنى الشيوعيون العراقيون والقوى الوطنية التقدمية مطالب هذه الجماهير لا بل قيادتها وتشجيعها وتطويرها لأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى وان الذي يدير ظهره للجماهير سيلعنه التاريخ وهو زاخر بالأحداث وبالنهايات الحتمية للشخصيات التي سلبت حقوق شعوبها وما النهضة الشعبية الجارفة التي تعيشها منطقتنا هي نتاج سياسات الحكام التعسفية ضد الشعوب. ان الشيوعيون العراقيون يجدون انفسهم في مقدمة هذه الأحتجاجات لأن أهدافهم وتأريخهم وأخلاقهم وعلى طوال مسيرتهم السياسية أثبتوا انهم مع الشعب والى الشعب قدموا من أجله الاف الشهداء وذاقوا العذاب والتشرد ولكنهم بقوا صامدين صابرين لأنهم اصحاب حق وحملة مشاعل الحرية والحقيقة من أجل وطن حر وشعب سعيد شعارهم الذي بدأوا به النضال ولازالوا يناضلون من اجله وسيبقون أوفياء له , ان مواقفهم الوطنية الصادقة كلفتهم الكثير فلا يخيفهم ابداً سد مقراتهم لأن مكانهم الحقيقي بين ابناء شعبهم وفي قلوب كادحيه واما سياسة العداء للشيوعيين العراقيين فان هذه السياسة كانت دائما نذير شؤم لمنفذيها فمن يضطهد الشيوعيين العراقيين دائما تكون نهايته الخزي والذل بدأ من "الباشا" نوري الى المقبور صدام .

حذاري ان تجربوا من جديد هذا النهج الخطير يا مسؤولي العراق " الجديد " لان نهاياته معروفة أقرأوا التأريخ جيدا ولا تحاولوا ان تعيدوا المثل العراقي القائل " رجعت حليمة لعادتها القديمة "

 

free web counter