| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. أكرم مطلك
Motlak@email.cz

 

 

 

الأحد 2/1/ 2011



حكومة المالكي الثانية بدايات غير مشجعة

د. أكرم مطلك 

أخيرا وبعد انتظار طويل اعلن عن تشكيلة الحكومة العراقية المصونة وبرعاية الله وحفظه قدمت لنا بخلطة عجيبة غير كاملة الصورة ولا متكاملة الأوصاف شكلت على عجل خوفا من انتهاء المدة الدستورية المحددة لأعلانها ليتبوأ المناصب الوزارية سياسيون ممثلين لكتلهم تنفيذا لمبدأ الشراكة الذي استبدل بدلا من مصطلح المحاصصة وهو لعب بالمصطلحات اللغوية ليس الا !! لأن النتيجة واحدة وزارة تتقاسم كعكتها الكتل السياسية بجميع تفرعاتها .

كثر الكلام والتصريحات اثناء الحملة الأنتخابية وقبل تشكيلة الوزارة عن حاجة العراق الى وزارة متماسكة قوية تتكون من أصحاب الخبرة والتجربة والمهنية العالية لأن مشاكل البلد كبيرة وعويصة جدا تتطلب وجود العناصر الكفوءة التي تعمل بأرادة حرة بعيدا من ضغوطات كتلها السياسية , وزارة لها برنامج واضح ومعلن ومتفق عليه , لكن الشيء المعلن غير ذلك فقد استلم الكثير من الوزراء مناصبهم وهم بعيدين كل البعد عن الأختصاص والخبرة فهل سمعتم بوزير يملك شهادة اولية في اللغة العربية يستلم وزارة البحث والتعليم العالي او طبيب وزيرا للآتصالات او وزير له خبرة عسكرية واستخباراتيه وزيرا للنقل او وزير يملك شهادة في الفقه الأسلامي وزيرا للعلوم والتكنولوجية والأخرين على هذا المنوال !!!

ان تشكيلة حكومية على هذا الشكل هو مخالف لما صرح به السيد المالكي حول استلام المناصب الوزارية لأصحاب الأختصاص وعرض سيرتهم الذاتية أمام البرلمان للموافقة عليها ولكن كل هذا لم يحصل لأن السيد المالكي يرى ان الأحتفاظ بكرسي الرئاسة هو الأهم لذا خاف من تداعيات الموقف مما يهدد استمراره في تشكيل الحكومة . الشيء الآخر هو تقديم حكومة غير متكاملة اضافة الى عدم اعلان اسماء الوزراء الأمنيين لحد الآن وهذه عقدة المشاكل بين الكتل السياسية حول الهيمنة على هذه الوزارة او تلك .

ان الوزارة شكلت ضمن صفقة من المساومات وانصاف الحلول الى حد ان تتفق هذه الكتل على استبعاد العنصر النسوي من التشكيلة الوزارية مع العلم ان النساء يشكلن 25% من اعضاء البرلمان وأكثر من نصف الشعب العراقي !!!اما بالنسبة لعدد الوزراء فهو اكبر عدد من بين جميع حكومات العالم حيث بلغ اثنان واربعون وزيرا مع ثلاث نواب لرئيس الوزراء وهذا يفوق عدد وزراء حكومة الصين التي يبلغ عدد أعضائها 27 وزيرا !!!

ان زيادة عدد الوزراء على هذا النحو سيؤدي الى حكومة غير متجانسه غير قادرة على اتخاذ الأجراءات السريعة والحاسمة وزيادة الوزراء هو زيادة أذرع اخطبوط الفساد المالي والسرقات ناهيك عن ارهاق الميزانية بمصروفات كبيرة غير مبررة . ان التشكيلة الوزارية ولدت بدون طعم ولا لون وستقف عاجزة عن اداء مهماتها في تقديم الخدمات وتوفير الأمن لشعبنا العراقي .
 

 

free web counter