| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأحد 14 / 6 / 2015 د. أكرم مطلك كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
البشر لم ترحم البشر.... والحيوانات ترحم بعضهاد. أكرم مطلك
ما الذي حدث لنا نحن معشر البشر ؟ ما الذي حدث لضمائرنا وسلوكنا وعاداتنا واعرافنا واخلاقنا ؟ أهي الحياة المادية ام ضنك العيش ام صخب وفوضى الحياة ومسارها السريع ام التطور العلمي المذهل كل هذا لا يعطي مبررا معقولا لتغيير كبير في سلوكنا وسوء طباعنا بينما طباع الحيوانات لم تتغير ربما ازدادت رقيا في وقت يتراجع فيه الضمير الأنساني كلما ازداد شبعا وتطورا بينما الحيوانات تشفق على اولادها وتحن عليهم بينما البشر لا شفقة لهم ولا رحمة والخلاص عندهم هو مزيدا من سفك الدماء .
الغريب ان البشر كلما حققوا مزيد من التقدم حصدت آلة القتل المزيد وبتوجيه من العقل البشري القاصر ولا تقتصر على مجتمعها بل تنتقل الى المجتمعات البشرية الأخرى وبحجج واهداف واهية مرة بأسم الديمقراطية او دعم الشرعية او بأسم المذهبية والطائفية ونشر الأفكار المتطرفة والأرهابية وتحت هذه العناوين يقتل الألاف غير آبهين بقوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " .
ان تجمعات الحيوانات لها قوانينها الملتزم بها في العمل والوئام ومبدأ التكافل واحترام قوانين الحياة الطبيعية والعمل الدؤوب والألتزام الصارم في اداءه وتوزيع ادواره كم عظيما مانشاهده في دقائق حياة النمل والنحل والطيور والكائنات البرية والمائية على عكس حياة الكثير من بني البشر.
ان الحيوان لا يثار جنسيا الا في موسم تزاوجه بينما الأنسان يثار لمشاهدته صورة او موقفا جنسيا والحيوان يثار بهدف التكاثر اما الأنسان فأن اهدافه هو اشباع رغباته وغرائزه الجنسية , لم يحدث يوما ان حيوان اعتدى على آخر اصغر منه بينما سمعنا عن انسان اغتصب براءة طفلة ولم نسمع عن خنزير أكل مال يتيم ولم نسمع عن حيوان تعاطى المخدرات ولم نسمع عن حمار زرع المفخخات اوعن قرد ارهابي ولم نسمع عن ملك الغابة الأسد خان وطنه واهله وسلمهم الى الأعداء.
كل الأحترام والتقدير للحيوان الذي لم يفسد قوانين الطبيعة , وكل الشفقه للأنسان الذي يملك عقلا لا يستغله الا بظلم نفسه والأخرين ويخرق قانون الضمير وكل الأعراف والأديان السماوية , كل الأحترام للحيوانات التي تسبح لله ولكننا لا نفقه من تسبيحها شيئا .