|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  5  / 10 / 2015                                 عزيز العراقي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

نائب ذكي , وسؤال اذكى منه

عزيز العراقي

نشر موقع " صوت العراق " يوم 4 / 10 / 2015 تحت عنوان " المطلبي : على العبادي توضيح من المقصود بقوله (القائد الضرورة) منعا للتداعيات السياسية " . يقول المطلبي ان " من (الصعب) معرفة من كان يقصده العبادي بكلمة القائد الضرورة التي كانت تطلق على صدام حسين |" . مشيرا الى ان " استخدام هذه الكلمة في العراق الجديد ليس لها مكانة في ثقافتنا الديمقراطية الحديثة , وانا متعجب من ذلك ".

بعيدا عن اية فبركة اعلامية , وبعيدا عن براءة ابو سرحان , لا يوجد في تاريخ العراق القديم والمعاصر شخص اتفه , وأكثر دموية , وتدمير لمقدرات الشعب العراقي , وباقي شعوب المنطقة , اكثر من صدام حسين الذي لقبه اعلامه وجحوشه بالقائد الضرورة . وهل يوجد اكثر تفاهة , وإيغال بإكمال كل ما لم يتمكن صدام من تدميره في ما تبقى للعراقيين من مقومات العيش غير المالكي (ابو اسراء) (زعيم حزب الدعوة ودولة القانون) (رئيس وزراء العراق لثمان سنوات) (مخادع المرجعية في النجف الاشرف كونه من اشد الموالين لها ولقيم اهل البيت (ع)) ..الخ غير نوري المالكي ؟!

كلامك ايها النائب المتذاكي معروف الدوافع لكل العراقيين , ولو كان قبل اكثر من عام لوجد له من يردده من بين جحوش دولة القانون وحثالات حزب الدعوة (الحالي) , ولأطمئن الجحوش الى حماية القائد الضرورة الجديد . الا ان الوقت الذي سار سريعا , والقائد الضرورة يتوجس الخروج خارج بيته لأمتار بعد ان اعلنت المرجعية الكريمة وخلفها الشعب المحتج بان اولى خطوات الاصلاح تبدأ بمحاسبة المفسدين , وأولهم القائد الضرورة لكل الفساد الذي عمق فساد صدام .

العبادي عند وصفه المالكي بصدام وضع الحد الفاصل بينه كنبيل يريد انقاذ الوضع المدمي للعراقين , ومعه كل الفقراء والشرفاء العراقيين ,وفي المقدمة منهم المرجعية الكريمة التي لولا اهتمامها برعاية مظالم المحرومين لما نهض العراقيين نهضتهم الجبارة هذه . ولا طريق غيرها لإنقاذ العراق والعراقيين وحرمة المرجعية الكريمة والحفاظ على الكيان العراقي . اما اذا تراجع العبادي عن تشبيهه الذي يكاد ان يكون تفسير دقيق لما مثله المالكي , ويكشف عن حجم التناقضات العميقة التي لا يمكن تجاوزها بين قيادات حزب الدعوة , بين دعوي حقيقي , وأخر دعوي بعثي جحش استمرأ المال الحرام . وان تراجع فلن يكون العبادي اكثر من خرزة في مسبحة الطغاة حتى وان كلفه ذلك حياته , وهو لا يمتلك اي خط للرجعة مع هؤلاء .
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter