| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الجمعة 21 / 8 / 2015 عزيز العراقي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
هل يمنع السماد سقوط اوراق الخريف ؟!
عزيز العراقي
كتب احد الاخوان تحت عنوان "يا شبوط .. لا تهتم" مقالا يجبر به خاطر الشبوط الذي فقد رئاسة شبكة الاعلام العراقية الرسمية , يقول فيه :"ولن يأتي حتى لو كان نبي ان يغير اي شئ في هذه المؤسسة لانها بنيت على خطأ" .
ولنفترض ان كلامك صحيح مئة في المئة , والسؤال هو : ألم يكن الماشطة الرئيس الاسبق لشبكة الاعلام على حق حينما استقال حفظا على سلامة مبدئيته وهو - العلماني - , وشرفه الاخلاقي , وتاريخه النزيه , رغم ان البعض قد لامه على الاستقالة . فاين الشبوط ومستنقعه الذي تمرغ به كل هذه السنوات من رفض الماشطة ؟ والتبرير الذي سقته ينطبق على الماشطة الذي رفض ادارة هذه المؤسسة التي اريد لها ان تكون شاهد زور لهؤلاء المجرمين .
الشبوط سعى الى رئاسة الشبكة بكل ما يملك , وقد رفع عقيرته ضد المالكي عندما لم يحصل منه على اي شئ في بداية ولايته الاولى , وترك العراق الى الكويت خوفا من بطش المالكي . ولكنه بعد تصالحه مع المالكي وحصوله على رئاسة الشبكة تحول الى تابع ذليل للمالكي . والمؤلم انه احد القيادات ( المفكرة ) في حزب السلطة , وكنا نأمل منه ان يكون ليس اقل من النبيل غالب الشابندر , او الذين ترفعوا عن السحت الحرام الذي قاده المالكي وباقي الشلة التي نهبت وأفسدت العراق .
كان الاجدى بالشبوط ان يتذكر على الاقل شهداء ومضحي حزب الدعوة , وطالما مجد بهم قبل السقوط وبعده , الا ان شراهته للسلطة حالت دون احترام حتى لقبه . فالشبوط يسبح في مياه الانهر العذبة , ودائما يعاكس التيار , ولكن شبوطنا خان حتى لقبه , واستمرئ عفن المستنقع . الشبوط اسوء السيئين لانه تستر , وجمّل , كل جرائم المالكي وعصابته التي اوصلت العراق لهذا الانحطاط .
الشبوط ومن تملقه عندما كان رئيسا للشبكة كما ذكرت , ومن تشفى به وغير ولائه بعد ازاحته , وكل حثالات الطبقة السياسية التي فتكت بالعراقيين والعراق يتساقطون مثل اوراق الخريف , ولو جمعت لهم كل سماد الارض , لا بل لو غطستهم الى هاماتهم بسماد الخس ذاته , فلن تقوم لهم قائمة . والدليل ان نسمات المتظاهرين اسقطت هذه الاوراق الصفراء . والسؤال : ماذا لو جاءت العاصفة بعد هذه النسمات ؟!