علي فهد ياسين
الخميس 10/9/ 2009
قضية حسب الشيخ جعفر فرصة لاختبار الدستور العراقي
علي فهد ياسين
اصدر اتحاد الادباء والكتاب في العراق بيانا شديد اللهجة ادان فيه رفض تسجيل رسالة دكتوراة حول الايقاع لدى الشاعر العراقي حسب الشيخ جعفرفي كلية التربية جامعة صلاح الدين استنادا الى تقرير للدكتور محمد صابر عبيد اشار الاتحاد الى انه يذهب لمسوغات طائفية وفكرية مناقضة للدستور العراقي وللاعراف الاكاديمية وحرية البحث العلمي واصفا الشاعر بانه شيعي وشيوعي وملحد وامتنع الاتحاد في ذكر التهمة الرابعة التي اشار الى انه لايريد ايرادها في البيان لانهامنافية للذوق العام و تجرد الشاعر من القيم الاخلاقية ,وبعد ان يعبر الاتحاد عن اسفه وحزنه وووو يطالب المثقفين بالاحتجاج والادانة ويختم بتذكيرهم بانهم خط الدفاع الاخير عن قيم الثقافة والحرية ويردد افتحوا عيونكم ارفعوا اصواتكم عاليا لالغاء هذا القرار الجائر !!!!!!!
ان بيان اتحاد الادباء والكتاب في العراق يكتفي بماتعودنا علية من شجب وادانة واحتجاج مثلما يحدث في كل قضية تتعرض فيها القيم الثقافية وحرية التعبير الى انتهاكات من شتى الاطراف والجهات الفاعلة في العراق وفي كل تلك القضايا لم يحدث ان عالجت الاحتجاجات والشجب والبيانات اي منها بشكل ايجابي وملموس ,لابل ان هناك انتهاكات تكررت واستفحلت بعد اصدار البيانات وكان الفاعلون يستهزئون ببيانات الاستنكار التي تصدر لانهم اصلا كانوا من صاغتها في سنوات الدكتاتورية المنهارة.
ان ماحدث في جامعة صلاح الدين هو فرصة للاطراف المتضررة وهي طالب الدكتوراة والشاعر حسب الشيخ جعفر والوسط الثقافي العراقي بكل تكويناته واتحاد الادباء والكتاب العراقي للقيام بفعل منظم دستوريا من خلال رفع دعوى قضائية الى المحكمة الدستورية العليا للبت بالقضية ومحاسبة اطرافها المدانة وتسجيل رسالة الدكتوراة كي تكون سابقة تسجل للقضاء العراقي الجديد وفرصة لاختبار فاعلية الدستور العراقي على الاقل في هذا الجانب الخطير من واقع العراقيين ومستقبلهم واشارة تحذير لاعداء الحرية والحاقدين على الوان الحياة البهيجة الذين يخططون لتغليفها بالوان الموت وقتل الجمال بكل اشكاله.
ما يثير الغرابة هو الرد الذي ارسله الدكتور محمد صابر عبيد لجريدة ايلاف الناشرة للخبر والذي يؤكد فيه على ان قسم اللغة العربية في كلية التربية جامعة صلاح الدين قد اتصل به هاتفيا حول الشاعر حسب الشيخ جعفر وهو اجاب على اسئلتهم حول توجهاته الفكرية فاجابهم بانه شيوعي وبان شعره يمجد الحياة واللذه الدنيوية !!!!!!! يعني ان قرار رفض تسجيل رسالة الدكتوراة اتخذ بناءا على مكالمة هاتفية وليس على اساس دراسة علمية لفحوى الرسالة ومضامينها,فاي اساتذة هؤلاء الذين يقررون ماهو نافع وماهو ضار عبر الهاتف ,واين كانوا من قرارهم هذا طوال فترة اشتغال الطالب على رسالته التي بالتاكيد اخذت منه سنوات وقت وجهد ,واين وزارة التعليم العالي من كل هذا الخراب.
من المؤكد اننا سنلتقي بنماذج من هذا الفريق الرافض لرسالة الدكتوراء هذه في كل جامعة او مؤسسة علمية في العراق ولاننا لانريد ان نواجه في كل مرة طرفا بعينه لذلك ندعو الى ونؤكد على ان من اهم اولويات العمل لاتحاد الادباء والكتاب في العراق هو المبادرة الى تفعيل مصدات الحماية التي وفرها الدستور العراقي (على علاته ) امام الهجمات المنظمة على حريات الشعب بكل مكوناته وذلك بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات المهنية والنقابات والشخصيات المستقلة لعقد مؤتمرات صيانة الحقوق وتوضيح الواجبات لان ذلك من شانه ان يزيد من فاعلية الاتحاد ويقوي تاثيره داخل العراق وخارجه.