| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الأسدي

 

 

 

الخميس 6/5/ 2010

 

دردشة مع والدتي (8)
حول اندماج دولتي المالكي والحكيم

علي ألأسدي - البصرة  

هرعت والدتي لفتح باب البيت على إثر أصوات هلاهل وطرقا متواصلا على الباب الخارجي ، ففوجئت بأم عبد الصمد وهي تردد : خلص حجية ، انفكت الجبسة ، واستمرت تطلق هلاهلها داخل البيت. فبادرتها والدتي :

شنو خير ، شنو صار ؟

ردت أم عبد الصمد : شنو ماسمعتي ؟ كلشي انتهى ، صارت وحدة بين دولة المالكي ويا دولة الحكيم ، وخير وبركة ، وراح تتألف حكومة شراكة مو حكومة محاصصة ..؛؛

ردت والدتي : هبطتي كلبي ، عبالي الكهرباء جت ، عبالي الزبالة راح تنشال من كدام البيوت ، عبالي البطاقة التموينية رجعت مثل كبل. أنت أم عقلين ، صدك لو كالوا ، على دك الطبل هزي يارجليه ،هو هذا اللي دتكوليه ينرادله هلهولة لو دك ولطم ، أي احنة ما اصدكنه نخلص من دولة هانوبة صارت دولتين فوك القهر..؛؛ وبعدين شنو الجديد ، أشو من شفناهم وشافونة همه (... . فد الباس ) ، أي شنو اللي تغير ما تكلليلي يا أم عبد الصمد ، هو هذا شي ينفرحله؟

وبعدين وينهم ، مو جانوا يكولون ماكو طائفية و " هذا البلد مانبيعة .. نبنيه سنة وشيعة " هيج نسوا كلشي ورجعوا على صخام الوجه؟ ، أي هو المطلوب تتوحد الشيعة ، لو يتوحد الشعب وره حكومة وطنية بيهه خير؟

بالله شاكلج شاحجيج ، عود انت العاقلة هيج تفكرين ، لعد شتكول فطومة مرت أبو الطرشي ؟

ردت أم عبد الصمد : احنه فين والحب فين ، مثل ما تكول أم كلثوم ألله يرحمهه ، أي مو كبل جانوا بحكومة محاصصة وطنية ، بيهه من كلشي شوية وفشلت ، وعلمود هيج راح يغيروها ويسووها شراكة وطنية ، من اسمهه مبينة حجية. يعني كلشي راح يتوزع بين جماعة المالكي وجماعة الحكيم بالشراكة ، ما كو واحد أزيد من واحد ، وعلى كيف اليرضى ولما يرضى. . وبجاه الله والرحمن ينصر الايرانيين اللي كدروا يقنعون الحكيم والصدر والمالكي ويرجعوهم مثل الاول ، عقل واحد ، وراس واحد ، وكلب واحد ، وما كو واحد أذكى من واحد...؛؛

ردت والدتي : انت شصاير بعقلج ، البارحة جان كلشي ما بيج ، أي شنو هو العراق مال واحد حتى يتوزع بين هذا وذاك ، لو قطعة قماش حتى يفصلوها مثل ما يردون ، وبعدين عبالج حكومة شراكة بين المالكي والحكيم مو حكومة محاصصة ، موهيه نفس الشي ، وزير من عندكم ووزير من عندنا ، ورئيس منكم ونائب رئيس من عندنا ، ورئيس وزراء من عدنا ونائب رئيس من عندكم ، وسفير من عندهم ( أقصد من الجماعة ) وسفيرين من عدنا ، " وتيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي " . وبعدين همة الايرانين لو بيهم حظ جان حلوا مشاكلهم مع جماعة موسوي ، مو جايين علينة ومادين بوزهم بيناتنه؟

لو خاف عبالج حكومة الشراكة يعني اشتراكية الله يجرم ، روحي روحي لا يقشمروج ، هذا كله حجي ، الجماعة يريدون كلشي الهم ، باكه فجل لا تحل ، كرصة خبز لا تكسر ، وأكل لمن تشبع ، سامعة بهذا المثل ؟ يا أم عبد الصمد يا عيني ، تره الشغلة مو شغلة الجماعة ، صدك لو كالوا ، انطي العجين بيد خبازته ، واشوفي الفرق؟

أي هاي مو صارنة سبع اسنين مقابليهم وكاعدين ، حرام اجان تغير شي بهال البلد ، بس راح فلان وجا علان ، وعزايم وبوس لحا ، ليشوفهم يكول الله شلون متصافين ، وهمة واحد حافر نكرة للثاني. والله ملينه من شوفتهم ، اشو ذولاكمة ليل نهار، يروح علاوي يجي الجعفري ، يروح الجعفري يجي المالكي ، وهسه الله يجرم شوف منو ، لو هذا اللي يكولوله ابن صولاغ لو عادل عبد المهدي ، وشنو عبالج همه أشطر من المالكي ، والله كلهم بس باللسان وغيره ماكو ، هذا المالكي يعني أحسنهم ، من يوم اللي استلم الوزارة يصيح ، هاي السنة سنة اعمار، وهاي أربع سنين وكلشي ما قبضنه ، ولا شفنا لون هذا الاعمار اللي كال عنه ؟

ساعتالسودة اللي شفناهم بيهه ، والله ما شفنه خير من يوم الشفناهم لليوم ، مادكليلي شنو السووه الهالبلد؟ يمة العالم تريد تغيير ، تريد ناس مخلصة بعملها ، تسوي شي الهل الشعب اللي أكثر من نصه فقرة وحفاي وايتام مكاريد ، أي إلى متى؟

واثناء ما كانت والدتي تتحدث مع أم عبد الصمد ، أجهشت بالبكاء وراحت تلطم على رأسها ووجهها وهي تردد :

أي ما تكلليلي يا أم عبد الصمد إلى متى ، مو كلبنا خلص والله ، والله خلص ، أي شوكت تفرج على هالعراق المظلوم ، أي صايرة بالدنيا حكومة ما تكدر تنظف شوارع البلد من الزبايل ، أي هذولة الامريكان الجابوهم وكعدوهم على كلوبنا ، ما يكللولهم ديروا بالكم على نظافة بلدكم، أي يصير همة ما دايشوفون شنوا من بشر ذولة؟

تدخلت في الحوار وقلت : إن الأمور ليست بذلك السوء يا أمي ، وإذا لم يضعوا حلولا للمشاكل الراهنة ، فان الشعب قد يثور في أي لحظة ، ويضعهم في مواقف حرجة ، كما يحدث الآن في اليونان ، وكما حدث في جمهورية قرقيزيا ، وهو وضع لا يتمناه أحد ، وخاصة أن العراق اقتصاديا وامنيا اكثر هشاشة بما لا يقاس بتلك الدول . ما يعني أن الأمور قد تنتهي إلى ما هو قائم في الصومال من فوضى وعدم استقرار،وربما ينحدر إلى وضع الكونغو ورواندا في الثمانينيات.

ردت والدتي : هو هذا الحارك كلبي ، عفية أحزاب ما تفكر بحال هالشعب ، حتى الماي اللي جنا نشربه بأمان صار يلعب النفس ، انريد ناس تفكر بهال المشاكل ، مو بس تجي وتكعد على الكرسي ما تهده إلا بالموت.

يمة انت تعرف أحسن مني ، إذا ما يجيبون أهل الخبرة المطشرين بديار الغرب ، وينطوهم شغلة اعمار البلد ، صناعة وزراعة وكهرباء ومشاريع اسكان وري واسالة ماء ونظافة البلد ، كلشي ما راح يصير ، وإذا ما يوكفون البوك والنهب راح يبقى العراق على هالحال ليوم القيامة. لأن ما يصير تخلي العطار لوالبكال بوظيفة محافظ ، لو واحد مسودن وزير تجارة ، لو تخلي وحدة ما تعرف تحجي عضو مجلس نواب؟

أي آني أكول خلي يصير أي واحد من الجماعة رئيس وزراء ، المالكي لو الجعفري لو عادل عبد المهدي ، وخلي شميسوي خلي يسوي ، انشالله يعلن نفسه امبراطور ، بس خلي يطي لخبز بيد خبازته ، يعني يشارك اهل المصلحة وأهل العلم والفهم بتدبير أمور البلد ، ويخلوهم يسوون خطة تنمية اقتصادية مثل الأوادم ، ويمشون عليهه إلى أن تنتهي ، مو قشمرة ، بس يحفرون الشوارع ويتركوها عالنص ويمشون ، ولا حد يسأل ولا حد يكول ، لأن الوعود والحجي الفارغ عمرهه ما تبني بلد ، وما راح يبني أي شي.

يمة موتونه بهالاخبار الجذابية ، فلان معمل راح ينصلح ، والكهرباء راح يزيد ، ومحطات اسالة جديدة راح تنفتح ، ومعمل انتاج سيارات راح ينصب ، وماي الشرب علينة حسرة ، والعطالة نكصت وهي دتزيد ما دتنكص ، وولد الحرام التجار يغلون ببطالة الماي وما ملحكين ، جيف المواطن محتاج ، والحكومة تسمع وتغلس. لازم تنذبح على قبلة ، ما يصير حكومة تعيش على الكذب ، هاي سبع سنين يجذبون علينة ، عبالهم الشعب غفلان عنهم ، هاي ما صايرة يمة.

وهسه شوف منو راح يجي ، لو عادل عبد المهدي لو الجعفري ، وهم ذاك الطاس يا عباس، خوب علاوي راح وصفا عليه الماي ، ولا جنة موجود ، ولا عبالك انتخبه شعب ، أي مو هو محصل أكثر أصوات بالانتخابات ، شلون يطلعولة هالبلتيقة وياخذون الوزارة منه ، أي هذا يصير بدولة تحترم شعبهه ، لو بدولة كلمن أيدو إلو؟

وبعدين انت ، الفرحانة بحكومة شراكة ، شنو اخرفيتي ،عبالج وزير الكهرباء لو أمين العاصمة أبو الزبايل والشوارع المحفرة راح يشتغلون أحسن بحكومة شراكة من حكومة المحاصصة ، يمة أبو عادة ما يجوز من عادته ، كطنة وشيليها من أذانج ، لأن كلشي راح يبقى على حطة ايدج ، و البوك والنهب والواسطات راح اتزيد ما تنكص ، لأن صار عدهم خبرة وعرفوا شلون يطمطمون ، و شلون يلفطون ،وراح تشوفين ، وكولي الحجية كالت ..؛؛





 

 

free web counter