عبــــاس العــــلوي
alawiabbas@hotmail.com
الأحد 28/3/ 2010
( المصارعة الحرّة ) بعد النتائج الأنتخابية !!
عبــــاس العــــلوي
alawiabbas@hotmail.comالطريف في المشهد السياسي الحالي
ان القوائم الأربعة الكبرى الفائزة بالأنتخابات
رفعت شعارا واحدا يقول :
ليس لدينا خطوطا ً حمراء على الآخرين !!
وأصحاب هذا الشعار إن كانوا < صادقين > فيه
فمعنى ذلك ان :
الحكومة العراقية < الجديدة > سوف تشكل في :
اقل من شهر من تاريخ اعتماد النتائج النهائية !!
أكثر المتفائلين لا يرى لهذا الكلام حظوظا واقعية
فما يُقال في الأعلام :
غير ما يحصل داخل الغرف المغلقة
من تقاطعات كاملة ما بين القوائم المتنافسة
أو حتى داخل القائمة الواحدة
المتكونه أساسا من تحالفات < انتخابية > هشة
تهدد وحدتها بالأنشطار الى قوائم متعددة
طمعا بالمناصب المغرية !!
< المصارعة الحرّة >
ستبدأ في الأيام القليلة المقبلة
وسينكشف بمرور الوقت < الفيتو > الحقيقي
على بعض الأشخاص < غير المرغوبين >
في قيادة الدولة بأعذار مختلفة
وستظهر كل قائمة < من موقع القوة > ما لديها من أسماء
لشغل المناصب القيادية الكبرى
إضافة الى شروط أخرى تختلف من قائمة الى أخرى
فالأكراد : سيصرون بقوة على المادة 140 من الدستور والخلافات الأخرى
العالقة منذ عدة سنوات
دولة القانون : ستصر على ان يكون المالكي رئيسا لوزراء المرحلة المقبلة
كشرط لمن يريد التحالف معها ولا مانع لديها من تقديم
بعض التنازلات < الفرعية > في هذا المنصب او ذاك
والقائمة العراقية : المدعومة من بعض دول الجوار أو ربما امريكا
تصرّ على ان يكون أياد علاوي رئيسا لوزراء العراق
بحكم كونه الفائز الأول في الانتخابات
مع تقديم بعض التطمينات لبعض الاطراف العراقية أو الأقليمية المتحفظة
أما الآئتلاف الوطني العراقي : الذي اصبح في هذه المرحلة
بيضة القبان لترجيح كفة على أخرى
سيضع شروط قاسية على كل طرف يأتلف معه
والصدريون : الذين يشكلون الثقل الأكبر في هذا الأئتلاف
لديهم أيضــا : حسابات قديمة مع :
أياد علاوي ونوري المالكي
حان وقت قطافها !!
سنشهد نوعا من لوي الذراع
بالتأكيد : هناك من يملك الخبرة بهذا الخصوص !!
والطرف الذي يُكلف < رسميا > بتشكيل الوزارة
سيعمد على تفتيت القوائم المتنافسة
بالطريقة التي تعوّد عليها أيام < المعارضة السريّة >
من أجل الظفر بأكبر عدد من الأصوات المطلوبة في هذه المحنه
والله اعلم ماذا ستفعل بعض دول الجوار < وراء الستار >
من اجل تحقيق ذلك ؟!
المشكلة عندنا دائما :
تكمن في الكيانات الفائزة التي لم تنضج الديمقراطية في رأسها !
كلها تطمع بالسلطة التنفيذية وتعتبرها الجائزة الكبرى
وترى ذهابها الى البرلمان < كمعارضة >
هي نوع من التهميش و الأقصاء !
أو ربما الأهانة !
عكس ما هو حاصل في الديمقراطيات المحترمة
المعارضة فيها : تملك الثقل < الذهبي >
ويُحسب لها الف حساب
تسيّر الحكومة على < الصراط المستقيم >
من داخل قبة البرلمان
دون ان ينقص من اعتبارها شيىء !!
بعد أن يتعب < الجميع > من حوار الطرشان :
سيتكرر علينا نفس المشهد السابق الذي تقززنا منه مرارا ً
القوائم الأربعة سيكون لها :
قدَمٌ في الحكومة وآخر في البرلمان
تحت عنوان المشاركة الوطنية والمُسميات الأخرى
وكالمعتاد :
كل قائمة ستدافع عن :
وزيرها الفاشل ، وزيرها الأرهابي ، وزيرها الحرامي
بأي ثمن كان !
أما المواطن < العراقي > الذي صوت في صندوق الأقتراع
بثمن غال ٍ
سيدور في نفس طاحونة < المحاصصة > المُكررة
وكأنك < ياابو زيد ماغزيت > !!
السويد في : 28 / 3 / 2010