أسامه عبدالكريم
ملح وفلفل
المتظاهرون والملفات الأمنية !
أسامة عبد الكريم
على حساب ما أبلغت الصحف, اتهمت الكتلة العراقية, قبل اسبوع , أن رئيس الوزراء السيد نوري المالكي رفض الكشف عن الملفات الامنية ونتائج التحقيقات التي جرت في وقت سابق بما في ذلك اغتيال الناشط الحقوقي والاعلامي الشهيد ( هادي المهدي ) وصحفيين آخرين وجرائم خطف الاساتذة والانفجارات التي نفذت على الوزارات وتهريب السجناء بالبصرة والديوانية وغيرها من المدن العراقية, و كما وصفته (المالكي) بالتستر على حقائق الملفات الامنية.. لو اخذنا بالحسبان حقيقة ان السيد المالكي عمل دفاعاً عن النفس ! تحت اسم حملته " صولة الفرسان 2008 " ضد الميليشات والفرق المسلحة الارهابية التي تعمل بغطاء ديني مدعومة من الاجندة الاقليمية التي تعتبر ـ بحجة ـ ان امريكا دائما الشرطي الدولي !, فاصبح تكدس الملفات الامنية الضائعة في طي النسيان, وهذا صعب بالنسبة للمتظاهرين في الساحات العراقية ان يكونوا راضين, لانهم جربوا النظام البائد وبعد تسع سنوات , لهذا يعتبرون ان السيد المالكي ينفرد بالسلطة ويملك ازدواجية المعايير !.
إن المالكي في وضعه الحالي لا يستطيع أن يسمح لنفسه باصدار تصريحات جريئة ـ حول الملفات الامنية ـ اذ تعرض للخطر علاقاته مع الكتل السياسية المنطوية داخل الائتلاف الوطني والكتل الكبيرة داخل ما يسمى بـ " الشراكة الوطنية " من جهة اخرى تضعضع العملية السياسية , وتفضي الى مواجهة بينه وبين ( العراقية ) الذين يصرون بل يحترقون على معركة الكراسي والسيطرة على المال العام .. فتصريحات غالبية المسؤولين في حكومة المالكي مصابة بفقر دم لضعف الثقافة السياسية و فقدان المرونة وعدم الكفاءة بالامور الادارية , طبعا ليس ضعف المسؤول الحكومي او ضعف رئيس الحكومة فقط , وانما هو ضعف دولة كاملة تدخل السنه الجديدة من فقدان الخدمات العامة, ويحكمها جهاز سياسي فاشل شبه مشلول , دولة متورطة في البيروقراطية وتغالب انهيار ثقتها بنفسها بسبب الأجندات السياسية لأصحاب الفضائيات وخطورة الفوضى الاعلامية السائدة في البلد.
المتظاهرون يشعرون بمرارة وبخيبة الامل من قيادة السيد المالكي الفاترة والكتل المنطويه داخل الائتلاف تنكل به وحتى استطلاعات رأي المراقبين السياسيين تبين أن اكثر المصوتين العراقيين غير راضين عن أدائه.. اعتقد ليس واضحاً هل ستبقى حكومة المالكي بعد نجاح المؤتمر الوطني او تتنحى حكومته ويحصل انتقال سلمي للسلطة إعمالا بالقواعد الديمقراطية ــ اذا ما عاند المالكي في تشبثه بكرسي الرئاسة !! ــ واجراء الانتخابات المبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات و اصدار قانون الاحزاب واجراء التعداد السكاني وحفظ الحدود ..واتطلع مع المتظاهرين الى ان قضية ( التستر ) على الملفات الامنية يجب ان تذكر في راس قائمة القضايا التي ينبغي بحثها في الحوار الوطني .. و منها فتح التحقيق العدلي لجريمة اغتيال المستشار في وزارة الثقافة الشهيد كامل شياع .
* * *
2012 عام الأمل والسلام على الجميع !
هذه السنة ذهبنا مع الاصدقاء الى السيرك ( التفاحة الكبيرة ) لقضاء سهرة السنة الجديدة بعيداً عن الصخب والحفلات والازدحام .. كنت محظوظاً ان اجلس في المقعد الامامي المقابل للباب الرئيسية للعرض الذي يخرج منها اللاعبين و المهرجين والحيوانات .. كأنني في حلم طفولي ..وخيل لي ان السيرك في تلك الليلة مثل حكومتنا فيها موظفين جيدين وفيها نصابين و بهلونات من اصحاب المشاورات في حاشية المسؤولين الكبار لاقناعهم ان عندنا سياسة خارجية اقوى من السياسة الداخلية ليصبح العراق موضوعا للمناكفة , فالاجندة الاقليمية المتدربة تحاول عبور الطرفين ـ المالكي وعلاوي ــ عن الحلقة النارية , وتعطي المالكي العصا وعلاوي الجزرة وتركيا الانسانية ! تغازل العراقيين ومنهم الاكراد من اجل اقناع اكراد تركية (ب ب ك) للحوار وفي نفس الوقت تصب غضبها باتجاه ايران التي تضغط على المالكي بنقل معسكر اشرف خارج العراق بدون حاجه الى استخدام الفيتو في مجلس الامن !! واما الكويت حايره لا تعرف هل تستخدم ميناء مبارك كورقة ضغط على العراق لكي تحصل على ديونها المطلوبة حسب ما تبقى من الفصل السابع وحايره حول تشكيل حكومة تكنوقراط !!.. اما البافلو الاسمر الامريكي ( اوباما ) الذي دعا الى تأييد ( الربيع العربي ) و يؤيد بما اوتي من قوة انشاء دولة فلسطينية برغم من انسحابه من اليونسكو ليس محبةً باسرائيل بل بسبب الركود الاقتصادي والبطالة.! وضغوط فيل الجمهوريين لمنع الرقابة على البنوك ورفع حصة الضرائب عن اغنياء امريكا!! .. ولا اعتقد ان ادارة اوباما ستفهم ما يحصل للواقع العراقي بعد الجلاء القوات الامريكي لان المشهد السياسي للكتل الرئيسية المتزمتة يكشف ان التفكير في مستقبل العراق يحتل مرتبة متدنية ضمن المشهد السياسي والفكري وهذه بلوى على المواطن العراقي ... وبعد فترة قصيرة من الموسيقى والاضواء البراقة وصراخ الاطفال , قال المعلق السيركي ان هناك مفاجأة المساء , فصار الحضور يترقب بلهفة ومنهم من يفرك يديه متلذذا .. وفي تلك الاثناء فتحت الباب الرئيسية مع تصاعد الدخان الابيض و اذا يطل علينا الحمار وفي فمه ورقة بيضاء بين اسنانه.. فصرخ الاطفال والكبار وهم يصفقون فرحين بالحمار الذي يذكرنا بالفيلم المسلسل ( شيرك ) للرسوم المتحركة والفيلم ( السيرك ) لشارلي شابلن.. ذكرني بايام العيد كنا نذهب الى المراجيح ونؤجر الحمار ونذهب به لمدة ربع ساعة بعشرين فلس وهي عيديتنا لركوب الحمار! .. المهم سار الحمار على سجادة خضراء وهو فرحان ويتبختر واثق من نفسه ان يلقي خطبة جيدة او كانت مجرد خطبة و لا يهمه التصفيق والتشجيع ولا شرعية الديمقراطية.. حتى وصل الى وسط ساحة السيرك التي تنتهي بمنصة الميكرفون... وضع الحمار الورقة البيضاء على سطح المنصة و بدأ بالغناء والهز والنهيق ! والجميع يضحك و يغني ويصفق.. وبعد انتهاء الموسيقى .. اخذ الحمار يطوف ساحة السيرك الى ان وقف امامي وظل ينظر إليّ و كأنه يقول : اعتقد احنه متشاوفين ..بس وين ما اتذكر؟ وكَال : تعرف آني طلعت لامريكا قجق * وهسة كاعد ادرس ولازم احصل على شهادة التخرج مو مزوّرة والناس بامريكا تفهم الرفق بالحيوان ..مو حجي شماعة وكيل وزارة التربية .. ميخش بالخرجْ !.
***
قفشات تظاهرية
ــ سأل المدرس طالباً : الواوي يبيّض لو يلد ؟ كَال : استاد هو حيال اتوقع كلشي يسوي!
ــ فد واحد اتزوج وحده طلعت عرجة فكعد وياها وكَال : انتِ خدعتيني و ما كلتيلي انتِ عرجه من البداية
كالتله: هسه انت شتريد تتزوج لو تتسابق .
ــ فد بعير اتقدم يخطب زرافة وهي رفضت , ليش ؟ كَالت: ما اتزوج بدو.
ــ فد حمار اتقدم يخطب حماره أبوها زكَطه!.
*http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=133142
2-1-12