أسامه عبدالكريم
ملح وفلفل
يا سامعين الصوت: صوتوا للقوائم التي تؤمن بالديمقراطية
والعدالة الاجتماعية والمواطنة والتغيير والكفاءة !أسامة عبد الكريم
في هذه الايام مدينة بغداد اصبحت زرق ورق من الدعايات والاعلانات بعضها ملطخة بدم التفجيرات الاخيرة والصورنصفها ممزق , وصارت آلات المطابع لاتنام الليل .. ودراجات البخارية يعلل صوتها في آخر الليل من قبل مجموعات تمزق اعلان مرشح وتوضع صورة المرشح آخر ..وبعض المرشحين الذين يرتبطون بمافيات التعويض وتدخل بعض اقارب النواب..و اهالي بغداد يسمونهم (نواب القروض ) لدعم المرشح الذي لايعرف ما يقدمه من كلام ووعود حول الخدمات وتوعية بمفهوم المواطنة.. هاكم.. مرشح يقوم بتبرع بباص بنقل المواطنين لزيارة مرقد هادي العسكري (ع ) في سامراء وكل راكب يحصل على 20 دولار بعد ان يضع يده على القرآن الكريم الذي يحمله رجل ديني وما على الراكب ان يحلف ويتوعد بتصويت للمرشح الفلاني ..واذا لم يصوت المواطن فانهم يقطعون عنه كهرباء المولدة!!.. ومثل هذه قضايا لم تغب تفاصيلها عن ذهن المواطن العراقي حتى بعد مرور عشرات سنوات على وقوعها..ولم ينس المواطنون تحقيقات تلك القضايا التي يرونها بلوى وصدمة حلت عليهم في حينها لكبرحجم الفساد والاختلاس الذي يقدر بالملايين الدولارات ..ومثل هذه القضايا ظلت مرتبطة في ذهن المواطن . ..قلت مرة واقولها ثانية : ان الاحزاب السياسية الاسلامية في دفة الحكم لا تملك الخبرة والكفاءة لانها غير مبنية على اساس علمي لادارة الدولة المدنية التي تحتاج التى تعديلات تشريعية ونصوص دستورية يكفل استقلال الجهاز لحماية المال العام .. واقترح تشكيل هيئة مستقلة تمارس كافة اشكال الرقابة المالية والادارية كجرائم الخاصة كالاتجار بالوظيفة العامة مثل الرشوة والمحسوبية والمنسوبية اما الامور الادارية كشف جرائم الغش في الانتاج وغسل الاموال من الخارج لدعم المرشح .
***
نوروز والرقابة الصحية !
زرت قبل نحو اسبوع اربيل ( هوليٌر ) عاصمة اقليم كوردستان العراق, مدينة كبرت ,دافئة , خليط من الثقافات, مدينة تجتمع حول قلعة اربيل التراثية ,حدائقها جديدة وشوارعها فارهة.. وفي تلك الايام هولير تستعد لاعياد نوروز وزينت القلعة بلافته تعلن بدء احتفالات نوروز في 21 من اذار في حدائق شاندر.. وتركتها مضطر لاسباب عائلية ..اتذكر كنت اعيش في اربيل منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي , كنا نذهب مع مجموعة من اصدقاء الى خارج اربيل على طريق مستشفى اربيل الجمهوري او بعد مصايف صلاح الدين و شقلاوة في سفرة عائلية مع الموسيقى ودبكات واكوام من النيران على سفوح الجبل .. صار تعييني في مستشفى اربيل الجمهوري كتقني الاجهزة الطبية ( قسم الكلية الصناعية ), كوني غير منتمي الى حزب البعث واما باقي زملائي غالبيتهم تعينوا في بغداد ..وكانت المدينة وسخة و غالبية شوارعها غير مبلطة ومهملة من المسؤولين في المحافظة وانعدام الرقابة ..وحتى كانت دور السينما تعرض مقاطع من افلام اباحية لتشويه اخلاق الشباب .. واتذكر صديقي الشهيد (ابوعلي) كان مراقب صحي كان دائما يحاسب بائعي البسطات والاغذية المكشوفة من الكباب والفشافيش ..وفي احدى المرات كنت اتمشى مع ابو علي واذا به يتوقف ليقول : شوف هذا اليبيع جلاوي وتكه قبل يومين نبهته ان يحفظ الاطعمة داخل صندوق فيه ثلج مع صندوق من زجاج لعرض اسياخ الكباب والتكه وهسة كاكا طبق التعاليم الصحية بس مو100% ! ..المهم الان .. الشوارع المبلطة في مدينة موحدة برغم الغبار والطوز.. لا حواجز الا في المعابر الحدودية وفحص الهويات و جوازات السفر لدخول اقليم كوردستان ومدينة اربيل من جهة كركوك او المناطق الحدودية.
في اربيل كثرت فنادقها والمولات تسيطر عليها شركات لبنانية وتركية وخليجية اسعارها نار وجهنم ! واتصور اغلى من الجادة الخامسة في مدينة نيويورك !!.. وحتى لو حسبنا ميزانية الموظف الكوردي فسعر ربطة عنق من مول ( ماجدي ) تعادل نصف الراتب الشهري لموظف حكومي .. اما تصاميم العمارات غالبيتها متشابهة وقبيحة الشكل وواجهاتها غير نظيفة..اما المحلات البعيدة عن مركز المدينة تغلق مبكرا لضعف الشراء والتسويق ..وزائر المدينة يجد الاطفال والفتيان يعملون صباغي الاحذية وبائعي السكائر وشغيلة في المطاعم والفنادق غالبيتهم لا يذهبون للمدارس..الى جانب هذا تبرز حقيقة مشتركة اساسها : استغلال الاطفال في العمل و تسامح من قبل اللجان الصحية على الرقابة الصحية على المطاعم والنوادي كون غالبيتهم شباب ليست لهم خبرة جيدة في تقديم الخدمات للزبون و انعدام الرقابة الصحية جعل مرض الانفلونزا الحادة ينتشر بسرعة بين الصغار والكبار!! كذلك وجود تلاعب بالاسعار الغذائية ..من هذا اتصور ان صورة الفساد تغطي عموم العراق من زاخو الى الفاو حتى بعد سقوط الطاغية حيث برزت مجموعات من المقاولين في المواد الغذائية والعقارات عبر شركات متعدد الجنسيات تتعامل بطرق غير شرعية مع شركات محلية لا تحتاج الى استئذان رؤساء الشركات القابضة قبل القيام باي عمل من اختصاص الهيئة بشركات قطاع الاعمال , ومن جهة اخرى كون تلك الشركات المتحايلة ـ مدعومة من المتنفذين بالسلطة ـ تقوم الاضرار باموال البنوك واهمال حماية المستهلك وازياد الاحتكار والكسب غير المشروع...وهؤلاء المتنفذين يستغلون علاقاتهم المشبوهة مع ابناء العشائر الرئيسية الذين ويبحثون عن الوظائف من الدرجة الاولى والثانية لاستغلالها في الانحراف الوظيفي , فهم من جهة في صراع بينهم اولاد العشائر من اجل الربح السريع وسيطرة على عقارات الدولة اي استغلال السلطة وبيعها باسعار عالية يصعب على الموظف مع عائلته ان يشتري شقة فكيف للمواطن البسيط ودخله محدود .. مما يخلق طبقة من كبار المنتفعين الذي يستغلون انعدام الاجهزة الرقابية حيث يكلف جهاز الكسب غير الشرعي بفحص الشكوى يعني فحص اقرارات الذمة المالية وعمل التحريات اللازمة وفحص ملف الذمة المالية الخاص بالمتهم , فاذا كانت ممتلكاته تتناسب مع مصادر دخله يتم حفظ البلاغ واذا كانت غير ذلك فتتحول الشكوى الى تحقيق قضائي محصن.ويدل على خطورة جريمة الكسب غير المشروع عندما يتدخل بعض المتنفذين في السلطة بوقف التحقيق الذي يصبح عرضه للتشويه والتلف لصنع دليل ضد التحقيق الاصلي .
***
وصلني الايميل..وبدون تعليق!
أم حاتم مرشحة في قائمة صالح المطلك وجمال الكربولي , وهي كانت عضوة في مجلس محافظة بغداد, فعرفها أهالي منطقتها في التاجي وصوتوا لها, ولهذا وضعت بوسترات في التاجي للتعريف بزوجها !.
22/03/ 2013