أسامه عبدالكريم
الثلاثاء 16/11/ 2010
هل النساء العراقيات مواطنات من الدرجة الثانية ؟!
أسامة عبد الكريم
كنت أتمنى , وانا اتابع على التلفاز والحاسوب محكمة الدكتاتور صدام حسين واعوانه , أن تحاكمه امرأة قاضية بدلأ من رجل قاضي , لكي تبرهن على قدرتها و مقدورها أن تشغل المزيد من مناصب صنع القرار في إدارة شؤون البلاد أن كان إدارياً ام دستورياً, ومن جهة اخرى , هو رد اعتبار للمرأة بحقوقها وقدرتها لتوسيع مشاركتها على كافة المستويات امام تربية وتعليم وثقافة ذكورية .
لكن الواقع ان النساء العراقيات , كما قال الشاعر صلاح عواد " لا يزلن الاغلبية ,التي يتعاملون معهن كأقلية " , فمعظم المواقع الاساسية يحتلها الرجال الذين يحصلون على اجر اعلى من الاجر الذي تحصل عليه المرأة في منصب مواز , ناهيك عن الحجج و المبررات : أن المناصب الوزارية والقضائية شاقة ومرهقة وبحاجة الى متابعة من خلال السفر والتنقل مما يؤدي الى ترك البيت والاطفال والزوج الذي يجب ان يرافق زوجته اثناء السفر !! , واحيانا تستند مزاعمهم طبيعة المرأة النفسية والعاطفية والبيولوجية في المسائل المتمثلة بالدورة الشهرية وفترة الحمل والولادة وهي زيادة في الاجازات!! وهناك كثير من الامثلة عن هؤلاء الذين يبحثون عن شماعة يلقي على المرأة العراقية بالمسؤولية كونها لا تصلح للعبة كرة القدم !!.
نحن بحاجة الى نقاش متواصل على صياغة دستورنا انطلاقا من مواكبة حياتنا المعاصرة ,التي تتمثل بدولة ديمقراطية ومتنورة , كون الدستور يعكس مواقف المجتمع,وفي نفس الوقت يخلقها ويؤثر فيها. لهذا من الضروري منع محاولة افراغ بند المساواة بين الجنسين من مضمونه حيث تكون فيه النساء والرجال لهم الحرية الشخصية في العيش والمأكل والعمل , وايضا نحن بحاجة الى سلسلة من قوانين يفترض ان تزيل الحواجز التي تعيق النساء من الانخراط الحقيقي بالعمل فاكتساب التعليم والمناصب الوزارية والقضائية , كقانون اساسي للمساواة ولنيل حقوق المرأة , قانون مساواة في الفرص العمل , قانون ضد العنف الاسري ,قانون الوراثة , وسؤال لماذا لا نستفاد من قوانين ثورة 14 تموز المجيدة واستلهام مبدأ الكفاءة بغض النظر عن الجنس ذكرا كان ام أنثى؟